توقعات بتسارع نمو الاقتصاد المصري إلى 5.1% في 2025-2026 وتحسن سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار
تتزايد التوقعات الإيجابية بشأن نمو الاقتصاد المصري في العام المالي المقبل 2025-2026، حيث رجحت تقارير اقتصادية أن يشهد الاقتصاد المصري نمواً ملحوظاً يصل إلى 5.1%، مدعوماً بتحسن الأوضاع الاقتصادية في المنطقة وانخفاض المخاطر الجيوسياسية.
كما أشارت التقارير إلى أن الجنيه المصري لن يشهد مزيداً من التراجع مقابل الدولار الأميركي في الربع الأول من العام 2025.
نمو متسارع للاقتصاد المصري في 2025-2026
أوضحت وحدة أبحاث “بي إم آي” التابعة لمؤسسة “فيتش سوليوشنز”، أن التوقعات بتسارع نمو الاقتصاد المصري إلى 5.1% في 2025-2026 تأتي نتيجة للتحسن المنتظر في حركة الملاحة البحرية في البحر الأحمر، فضلاً عن انتعاش قطاع الخدمات، وزيادة الاستثمارات نتيجة لتراجع تكاليف الاقتراض.
أما بالنسبة للعام المالي الحالي 2024-2025، فقد خفضت “فيتش” توقعاتها لنمو الاقتصاد المصري بمقدار 0.5 نقطة مئوية، ليصل إلى 3.7% بعد أن كانت التوقعات تشير إلى 4.2%.

ويعود هذا الخفض إلى تراجع الأداء في الربع الأخير من العام المالي السابق 2023-2024، بالإضافة إلى الاضطرابات المستمرة في البحر الأحمر التي أثرت على إيرادات قناة السويس.
الجنيه المصري
وفيما يتعلق بسعر صرف الجنيه المصري، استبعدت التقارير مزيداً من الخسائر للعملة المحلية مقابل الدولار الأميركي، مؤكدة أن تحسن معنويات المستثمرين والتدخلات الحكومية في سوق الصرف سيساهم في استقرار الجنيه.
كما رجحت التقارير أن يؤدي ضعف الدولار وانحسار التوترات الجيوسياسية إلى مساعدة الجنيه المصري على استعادة بعض من خسائره السابقة.
توقع تقرير “ماستر كارد” للاقتصاد أن يشهد الإنفاق الاستهلاكي في مصر زيادة بنسبة 1.8% في 2025، كما توقع أن ينخفض معدل التضخم في أسعار المستهلك إلى نحو 19.3%.
ورغم التحديات التي يواجهها النمو الاقتصادي بسبب التعديلات في الاقتصاد الكلي، يظل القطاع السياحي أحد العوامل الرئيسية التي قد تساهم في تعزيز الاقتصاد المصري خلال الفترة القادمة.
البرنامج الحكومي.. زيادة النمو الاقتصادي إلى 5.5%
في إطار دعم النمو الاقتصادي، أظهرت الحكومة المصرية نيتها لزيادة معدلات النمو الاقتصادي إلى 5.5% عبر تحسين بيئة الاستثمار ودعم القطاع الخاص.

كما يتضمن البرنامج الحكومي تركيزًا على ترشيد الإنفاق وزيادة الإيرادات العامة، مع استهداف خفض العجز المالي وتعزيز الإيرادات السنوية بنسبة 17.4%. كما يهدف البرنامج إلى تقليل معدلات البطالة إلى 6.5%.
منذ بداية برنامج الإصلاح الاقتصادي في عام 2016، شهدت سوق الصرف في مصر تقلبات كبيرة، حيث تم تعويم الجنيه المصري خمس مرات، ما أدى إلى انخفاضه بنسبة تتجاوز 84% من قيمته أمام الدولار الأميركي.
وارتفع سعر صرف الدولار بشكل ملحوظ من 8.80 جنيه في 2016 إلى نحو 50.75 جنيه حاليًا، مع زيادة سنوية بنسبة تتجاوز 68% في متوسط سعر الدولار.
تتوقع التقارير أن يستمر النمو الاقتصادي المصري، رغم التحديات المتعلقة بالاقتصاد الكلي، وأن يظل القطاع السياحي أحد المحركات الأساسية للاقتصاد الوطني، حيث أظهر سفر الوافدين مرونة ملحوظة في السنوات الأخيرة.

