Posted inأخبار أريبيان بزنس

شقيقتان سعوديتان تديران بالمثابرة والحرفية العالية ثروة تضاهي بيل غيتس

الريادة بالحنكة والكتمان قصة شقيقتين سعوديتين قادتا إمبراطورية اقتصادية في زمن “المهام المستحيلة” للمرأة

العليان- المصدر ويكيبيديا
لبنى العليان- المصدر ويكيبيديا

نشرت بلومبرغ تقريراً مفصلاً يتلمس ثروة ونفوذ إمبراطورية “العليان” بقيادة الشقيقتين لبنى وحذام، و كيف شقت الشقيقتان طريقهما في وقت كان فيه حضور المرأة في عالم المال والأعمال شبه منعدم.

النضال الصامت والمثابرة

استذكرت لبنى العليان في تقاريرها تحديات ملموسة، مثل عدم وجود مرافق مخصصة للنساء في المصانع أو قاعات الاجتماعات. لم يكن أسلوبها صدامياً، بل اعتمدت فلسفة “التفاوض والأخذ والعطاء”، حيث كانت تعمل بهدوء لإثبات كفاءتها، مما أجبر الجميع في النهاية على قبول وجودها كقوة اقتصادية لا يمكن تجاهلها.

 الريادة كواجهة دولية للمملكة

لم تكن ريادتهن محلية فقط، بل أصبحن “سفيرات اقتصاديات” للسعودية. فجلوس لبنى العليان بجانب إيلون ماسك في عشاء رسمي بالبيت الأبيض، وترؤسها لمجلس الأعمال الأمريكي السعودي، يعكس كيف استطاعت المرأة السعودية أن تكون هي الحلقة الأقوى في ربط “وول ستريت” بالرياض، حتى قبل موجة الإصلاحات الأخيرة.

الحوكمة والاحترافية العالية

تجلت ريادتهما في قدرتهما على مأسسة العمل العائلي. فبدلاً من الاعتماد على الإرث فقط، أدخلت الشقيقتان أطر حوكمة الشركات بمستويات احترافية عالمية. هذا الانضباط جعل المجموعة تتجاوز الأزمات السياسية والاقتصادية (مثل أحداث ريتز كارلتون 2017) دون أن يمسها سوء، بفضل السمعة الطيبة والعمل المؤسسي الرصين.

القدوة في “الاقتصاد القوي” لا “البهرجة”

قدّمت الشقيقتان نموذجاً مختلفاً للريادة النسائية يبتعد عن الأضواء والاسراف. فبالرغم من ثروتهما التي قد تتجاوز 100 مليار دولار، فضلتا صفة “الاقتصاد والاعتدال”، والتركيز على النتائج المالية ونمو الاستثمارات (مثل حصص ميكروسوفت وجيه بي مورغان)، مما أثبت أن القوة الحقيقية للمرأة القيادية تكمن في التأثير الفعلي لا في الظهور الإعلامي.

اختراق “السقف الزجاجي” مبكراً

في زمن كانت فيه النساء يحتجن لإذن ولي الأمر لاستصدار جواز سفر، ولم يكن مسموحاً لهن بقيادة السيارات، كانت لبنى وحذام تديران إمبراطورية مالية عالمية. نجحت الأختان في تحويل المجموعة العائلية من شركة محلية إلى كيان عملاق يعمل بعقلية “صندوق سيادي”، مما كسر الصورة النمطية عن قدرة المرأة على إدارة الاستثمارات المعقدة (مثل السندات والملكية الخاصة).

 حجم ثروة استثنائي (يتجاوز 50 مليار دولار)

تُقدر ثروة العائلة بأكثر من 50 مليار دولار وفقاً لبلومبرغ، لكن مصادر مطلعة ترجح أنها تتجاوز 100 مليار دولار. هذا الرقم يضعهن في مصاف أثرياء العالم مثل بيل غيتس وموكيش أمباني، ويجعلهن أغنى من الأمير الوليد بن طلال.

 محفظة أسهم أمريكية تضاهي الصناديق السيادية

تمتلك المجموعة محفظة أسهم في الولايات المتحدة تبلغ قيمتها 12.7 مليار دولار، تشمل حصصاً في شركات كبرى مثل “بلاك روك”، “جيه بي مورغان”، “مايكروسوفت”، و”أمازون”. وللمقارنة، يقترب هذا الرقم من حجم استثمارات صندوق الاستثمارات العامة السعودي في الأسهم الأمريكية (نحو 19 مليار دولار).

 جسر التواصل بين “وول ستريت” والرياض

تعتبر الشقيقتان المحور الأساسي لربط كبار المستثمرين العالميين بالاقتصاد السعودي. لبنى العليان ترأس “مجلس الأعمال الأمريكي السعودي” وتربطها علاقات وثيقة بقادة “وول ستريت” مثل لاري فينك (بلاك روك)، بينما تشغل حذام عضوية مجلس إدارة شركة “بروكفيلد” العالمية.

 استراتيجية “الكتمان والولاء”

تتميز المجموعة بأسلوب عمل يتسم بالسرية التامة والابتعاد عن الأضواء والبذخ (عكس نمط حياة العديد من المليارديرات). كما عُرفت العائلة بولائها الشديد للمملكة ودعمها للمشاريع الوطنية الكبرى، مثل المساهمة في اكتتاب “أرامكو”، مما جعلها ركيزة اقتصادية لا غنى عنها في البلاد.

لكل من لبنى العليان وحذام العليان شقيق يُدعى خالد العليان، وبعد وفاة والدهما سليمان العليان عام 2002، تولّى خالد رئاسة مجموعة العليان ، بينما شاركت الشقيقتان لبنى وحذام في إدارة قطاعات أساسية داخل المجموعة — لبنى على رأس أعمال الشرق الأوسط، وحذام في قيادة شركة  Olayan America  في الولايات المتحدة. و لبنى العليان وحذام كلتاهما تجاوزتا السبعين بقليل (مواليد أوائل خمسينيات القرن الماضي تقريباً)، فيما يُعتقد أن خالد العليان أصغر من شقيقتيه ببضع سنوات.   

فريق التحرير

فريق التحرير

فريق تحرير أربيان بزنس يمثل مجموعة من المحترفين. يجمع الفريق بين الخبرة الواسعة والرؤية الابتكارية في عالم الصحافة...