Posted inآخر الأخبارأخبار أريبيان بزنسأسواق المالسياسة واقتصاد

مع فوز ترامب.. الفيدرالي الأمريكي يخفض سعر الفائدة 25 نقطة أساس

قرر الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة الأمريكية بنسبة 0.25% مع فوز ترامب الذي يخيم على المسار المستقبلي.

الفائدة

خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الخميس، للمرة الثانية على التوالي، في إطار ما أطلق عليه “إعادة المعايرة” لدعم النمو الاقتصادي في ظل تباطؤ التضخم.

وبموجب هذا القرار، ينخفض النطاق المستهدف للفائدة إلى ما بين 4.50% و4.75%.

ووفق بيان اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة: ” سوق العمل شهد بعض التراجع خلال 2024، مع ارتفاع معدل البطالة الذي لا يزال عند مستويات منخفضة. كما سجل التضخم تقدماً نحو هدف اللجنة البالغ 2%، إلا أنه لا يزال مرتفعًا نسبيًا”.

ويتزامن هذا القرار مع الفوز الرئاسي لدونالد ترامب في انتخابات 2024، مما يثير الشكوك حول اتجاه تخفيضات أسعار الفائدة المقبلة، في ظل توقعات بزيادة التضخم نتيجة سياسات ترامب المتعلقة بالتعريفات الجمركية، والتخفيضات الضريبية، والترحيل للمهاجرين، وفق رويترز.

انطلاق دورة التيسير النقدي

وبعد إبقاء أسعار الفائدة عند أعلى مستوياتها منذ 22 عامًا لأكثر من عام، بدأ الفيدرالي دورة التيسير النقدي في سبتمبر مع تراجع التضخم، حيث انخفض مؤشر التضخم المفضل لديه إلى 2.1% في سبتمبر، مقتربًا من الهدف طويل الأجل البالغ 2%، بينما سجل التضخم الأساسي 2.7%.

ويقترب الاحتياطي الفيدرالي من معدل الفائدة المحايد الذي لا يدعم النمو ولا يعيقه.

توقعات عام 2025

ويتوقع بنك “ويلز فارجو” أن يخفض الاحتياطي الفيدرالي الفائدة إلى ما بين 2.5% و3% بحلول نهاية العام المقبل، رغم أن اللجنة الفيدرالية قد تتراجع عن التخفيف إذا زادت التعريفات والتخفيضات الضريبية من التضخم، مما قد يؤدي إلى ارتفاع المخاطر في التوقعات.

ومن المتوقع أن يخفض الاحتياطي الفيدرالي الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس أخرى في ديسمبر، يتبعها 3 تخفيضات العام المقبل، وفقًا لأداة “FedWatch” من مجموعة CME.

وذكر شون كلارك، كبير مسؤولي الاستثمار في مجموعة “كلارك كابيتال”، أن التخفيضات المتوقعة قد تواجه تساؤلات في ظل سياسات ترامب المالية والهجرة.

وتُرجح تأثيرات سياسات ترامب على قرارات الفيدرالي أن تؤثر بدورها على البنوك المركزية الخليجية التي تتبع قراراته بسبب ارتباط العملات. ومن المتوقع أن تخفض معظم البنوك الخليجية الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا الأسبوع.

ويواصل الاحتياطي الفيدرالي نهج التخفيضات التدريجية بهدف تقييم أثرها على الاقتصاد، في خطوة وصفها باول سابقًا بأنها “إعادة معايرة”، مؤكداً أهمية دعم الاقتصاد ومكافحة التضخم.

مؤشرات مهدت للقرار

وحقق الاقتصاد نموًا قويًا، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.8% في الربع الثالث، فيما زاد الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.5% في سبتمبر.

في الوقت ذاته، يشير سوق العمل إلى استقرار صحي مع معدل بطالة منخفض تاريخيًا يبلغ 4.1%. كما تراجع عدد الوظائف الشاغرة إلى أدنى مستوى منذ سبتمبر 2021.

وقد زادت الثقة بأن الفيدرالي يقترب من “الهبوط الناعم”، وهو السيناريو المثالي الذي يُخمد التضخم دون تأثير سلبي مفاجئ على الاقتصاد.

ولم يكن من المتوقع أن تؤثر مكاسب الوظائف في أكتوبر على قرار الفيدرالي، حيث شهدت انخفاضًا كبيرًا بسبب إضراب عمال بوينغ وإعصارين.