يتزايد السخط الأوروبي من تكسب الولايات المتحدة والنرويج من أزمة الطاقة الأوروبية، وزعم تقرير لفوربس أن أسعار الغاز الطبيعية التي تشتكي من ارتفاعها الدول الأوروبية، لا تحددها الحكومة الأمريكية بل من الوسطاء، واستند التقرير إلى رأي خبراء أفادوا بأن الشركات التي تشتري الغاز من المنتجين الأمريكيين تسعى لبيعه بأعلى سعر.
يأتي ذلك في أعقار انتقادات أوروبية حادة للولايات المتحدة واتهامها بالتكسب من أزمة الطاقة الأوروبية، وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إن على الدول الأوروبية أن تنضم إلى الاقتصادات الآسيوية لمطالبة الولايات المتحدة والنرويج بقدر أكبر من الصداقة، ببيع الغاز بأسعار منخفضة، حسب وكالة بلومبيرغ، وأضاف ماكرون: “سنقول لأصدقائنا الأمريكيين والنرويجيين، بروح الصداقة العظيمة: أنتم رائعون، لأنكم تزودوننا بالطاقة والغاز، لكن هناك شيء واحد لا يمكن أن يستمر لفترة طويلة، وهو أن ندفع أربعة أضعاف السعر الذي تقومون بالبيع به للصناعة لديكم.. ذلك ليس المعنى الدقيق للصداقة”. وقال، الخميس، أمام مؤتمر في باريس لرجال الأعمال، إن الدول التي تفرض عقوبات على روسيا، متحدة بصفتها «مقاتلة من أجل الحرية»، ولكنها منقسمة إلى منتجة أو مستهلكة للنفط. وسبق أن استنكر وزير الاقتصاد الألماني ، طلب دول “صديقة”، في مقدمتها الولايات المتحدة، من ألمانيا، أسعاراً “خيالية” لتوريد الغاز من أجل تعويض وقف الشحنات الروسية. وقال الوزير روبرت هابيك في مقابلة مع صحيفة “نيو أوسنابروكر تسايتونغ”: “بعض الدول، حتى الصديقة، تحصل أحيانًا على أسعار خيالية”. ولجأت ألمانيا، كحال القارة الأوروبية بأكملها، بشكل خاص إلى الولايات المتحدة التي زادت صادرات الغاز الطبيعي المسال نحو أوروبا من 28 في المائة إلى 45 في المائة بين عامي 2021 و2022. يأتي الرفع الأمريكي لأسعار للغاز في وقت تنتقد فيه إدارة الرئيس جو بايدن ارتفاع أسعار الخام ، وقرار أوبك+ خفض الإنتاج مليوني برميل يوميا اعتبارا من نوفمبر المقبل لعوامل اقتصادية بحتة تتعلق بالركود العالمي وضعف الطلب، فيما تبدو أسعار الخام مستقرة حاليا قرب مستويات ما قبل الحرب الروسية في أوكرانيا .
