استعاد الدولار الأمريكي استقراره اليوم الثلاثاء، بعد أن تعرض لضغط كبير في الليلة السابقة، وذلك في أعقاب هزة مالية واسعة النطاق نتيجة لإطلاق شركة ديب سيك الصينية لمساعد الذكاء الاصطناعي المجاني، الذي يزعم أنه يعمل بكفاءة باستخدام رقائق أقل تكلفة وكمية بيانات مخفضة.
الين الياباني

تراجع الين الياباني عن بعض مكاسبه التي حققها كأصل ملاذ آمن، مع تقييم المستثمرين للعواقب المحتملة لإطلاق نموذج الذكاء الاصطناعي الصيني، في حين تراجع اليورو بسبب التهديدات الجديدة بفرض رسوم جمركية.
يُعتبر نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد تهديدًا محتملًا لقلب الرهانات الكبيرة التي كانت قد رفعت في الماضي على أسهم الشركات التكنولوجية الأمريكية، وخاصة شركة إنفيديا التي تعمل في مجال تصنيع الرقائق الإلكترونية.
وقد أدى هذا التهديد إلى عمليات بيع واسعة النطاق في الأسهم، حيث يسعى المستثمرون لتجنب المخاطر المحتملة.
وفقا لرويترز، سجل الدولار الأمريكي ارتفاعًا بنسبة 0.7% مقابل الين الياباني، حيث بلغ 155.70، بعد أن سجل الين أعلى مستوى له منذ منتصف ديسمبر عند 153.715 أمس الإثنين، نتيجة للإقبال عليه كأصل ملاذ آمن.
تقلبات سعر صرف الدولار

أشار مات سيمبسون، كبير محللي السوق في سيتي إندكس، إلى أن تأثير إعلان شركة ديب سيك عن نموذج الذكاء الاصطناعي على تقلبات سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني يوم الإثنين كان أكثر إثارة من قرار بنك اليابان بشأن السياسة النقدية في يوم الجمعة الماضي. يظهر هذا مدى أهمية هذا التطور بالنسبة للمتداولين في الأسواق المالية.
أضاف مات سيمبسون، كبير محللي السوق في سيتي إندكس، قوله “يظهر بوضوح أن تأثير نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد على أداء قطاع التكنولوجيا في الولايات المتحدة والرغبة في المخاطرة يخضعان لمراقبة دقيقة. وتحظى تقارير الأرباح القادمة من الشركات الكبرى مثل مايكروسوفت وتسلا وميتا بلاتفورمز وأبل باهتمام كبير وتحليل دقيق”.
تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.46% في أمس الإثنين الماضي، نتيجة لانخفاض أسهم الشركات التكنولوجية، وقد سجلت أسهم شركة إنفيديا، الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، هبوطًا كبيرًا بنسبة 17%.
خسائر إنفيديا

هذا الانخفاض أدى إلى خسارة كبيرة في القيمة السوقية للشركة، حيث تم محو حوالي 593 مليار دولار، وهو أكبر خسارة في يوم واحد لأي شركة مدرجة في سوق وول ستريت.
شهد اليورو تراجعًا بنسبة 0.6% إلى 1.0428 دولار، حيث يتأهب المستثمرون للاجتماع المقبل للبنك المركزي الأوروبي، الذي يُتوقع فيه خفض أسعار الفائدة. وفي الوقت نفسه، أضاف تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة ضغوطًا إضافية على اليورو.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن نيته فرض رسوم جمركية على واردات رقائق الكمبيوتر والأدوية والصلب، في إطار جهوده لتشجيع الشركات على تصنيع هذه المنتجات داخل الولايات المتحدة.
أشار كيران وليامز، رئيس قسم الصرف الأجنبي في آسيا لدى شركة إن تاتش كابيتال ماركتس، إلى أن الرسوم الجمركية ستظل محور الاهتمام الرئيسي في الوقت الحالي، خاصة مع اقتراب الموعد النهائي في مطلع فبراير للجولة الأولى من الرسوم الجمركية.
تهديدات ترامب

هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الواردات من كندا والمكسيك اعتبارًا من الأول من فبراير، بالإضافة إلى تهديداته بفرض رسوم جمركية على الاتحاد الأوروبي والصين أيضًا.
ارتفع مؤشر الدولار، الذي يُستخدم لقياس أداء الدولار الأمريكي مقابل ست عملات رئيسية، بنسبة 0.13% إلى 107.94. هذا الارتفاع جاء بعد أن هبط المؤشر إلى أدنى مستوى له منذ منتصف ديسمبر عند 107.68 أمس الإثنين الماضي.
يستهل مجلس الاحتياطي الاتحادي اجتماعه الذي يستمر لمدة يومين، ومن المتوقع أن يُبقي على أسعار الفائدة دون تغيير. وفي غضون ذلك، سيقوم المستثمرون بتحليل الإشارات التي قد تشير إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة في الأشهر القادمة، خاصة إذا استمر التضخم في التراجع نحو هدف البنك المركزي السنوي البالغ 2%.
تراجع الجنيه الاسترليني في أحدث التداولات إلى 1.2441 دولار، مسجلًا انخفاضًا يوميًا بنسبة 0.4%. واستمر الدولار الأسترالي والدولار النيوزيلندي، اللذان يعتبران عملتين حساستين للتقلبات الاقتصادية، في تسجيل خسائر.

