ستتفوق الهند على أمريكا في حجم مجتمع المبرمجين بحلول عام 2030 فيما يكتسب الشرق الأوسط زيادة كبيرة في أعداد المبرمجين بفضل مبادرات الحكومات في مجال المهارات واستخدام أدوات اللغات المحلية بمساعدة الذكاء الاصطناعي كما هو الحال في المملكة العربية السعودية والإمارات. كما ذكر التقرير أن كلاً من مصر والمغرب يُصنّفان ضمن الدول الرئيسية التي تشهد زخمًا ونموًا قويًا في مجتمع مطوري البرمجيات بالشرق الأوسط وأفريقيا. وأظهر تقرير جديد (GitHub Octoverse 2025) صدارة الولايات المتحدة حاليًا بـ 28 مليون مبرمج ومن المتوقع أن يصل عدد المطورين في الهند إلى 57.5 مليون مطور أو أكثر، متجاوزًا العدد المتوقع للولايات المتحدة والبالغ 54.7 مليون مطور.
وأظهر تقرير أكتوفيرس دور هذه التحولات في الابتكار العالمي في مجال البرمجيات وكيف أنه لا يتوقف على المراكز التقليدية، بل يتسع ليشمل مناطق ناشئة كبرى مثل الشرق الأوسط وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، إلى جانب الهند، مما يُبشر بمستقبل أكثر شمولًا جغرافيا لتطوير التكنولوجيا بحلول عام 2030. أكّد تقرير “أكتوفيرس 2025” على تحول جذري في خارطة تطوير البرمجيات العالمية، حيث تتصدر الهند المشهد بوتيرة نمو غير مسبوقة. فقد أضافت الهند أكثر من 5 ملايين مطور جديد إلى منصة GitHub خلال عام 2025 وحده، لتُشكل أكثر من 14% من إجمالي المستخدمين الجدد عالميًا، مما يجعلها أكبر مصدر للمطورين الجدد في العالم. وتشير التوقعات إلى أن الهند ستحقق إنجازًا تاريخيًا بحلول عام 2030، حيث من المتوقع أن يتجاوز عدد المطورين فيها 57.5 مليون مطور، متفوقة بذلك على الولايات المتحدة التي يُتوقع أن يصل عدد المطورين فيها إلى حوالي 54.7 مليون مطور. ويُعزى هذا النمو السريع إلى المبادرات الحكومية لتعزيز المهارات والتبني الواسع لأدوات التطوير المدعومة بالذكاء الاصطناعي والمصممة خصيصًا لدعم اللغات المحلية.
زخم ملحوظ في الشرق الأوسط
في موازاة ذلك، يُسجل الشرق الأوسط زخمًا ملحوظًا في نمو مجتمع مطوري البرمجيات ومساهماتهم في تطوير المصادر المفتوحة. ويُظهر التقرير أن المنطقة، التي غالبًا ما تُصنّف مع أفريقيا، تشهد نموًا قويًا في دول مثل مصر وتركيا والمغرب، والتي من المتوقع أن تُضيف ملايين المطورين في السنوات القليلة المقبلة. يُعدّ هذا النمو جزءًا من اتجاه عالمي نحو تنويع مجتمع المطورين؛ فواحد من كل ثلاثة مطورين جدد على GitHub في عام 2025 جاء من دول لم تكن ضمن المراكز العشرة الأولى للمطورين عالميًا في عام 2020، بما في ذلك العديد من دول الشرق الأوسط. وتُعزز عوامل مثل زيادة الاعتماد على الهواتف المحمولة، ومعسكرات التدريب المجتمعية، وتوافر نماذج اللغات الكبيرة (LLMs) الداعمة للغات المحلية، من إتاحة أدوات الذكاء الاصطناعي للمطورين الإقليميين.

