يترقب الأمريكيون ساعات على انطلاق انتخابات التجديد النصفي بالكونجرس وسط مشاعر يسودها القلق حيث تطل برأسها ذكرى اقتحام مبنى الكابيتول من قبل أنصار الرئيس السابق دونالد ترامب من الجمهوريين بعد زعمه تزوير الانتخابات لصالح غريمه الديمقراطي الرئيس الحالي جون بايدن.
تقرير نشرته شبكة “NBCNEWS” (إن بي سي نيوز) الأمريكية تضمن استطلاع للرأي أظهر أن دوامة العنف والخوف تسببت في إثارة القلق لدى العديد من الناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي، ويقول ثلاثة أرباع الأمريكيين، حسب الاستطلاع، إنهم قلقون بشأن مستقبل البلاد لأن التهديد بالعنف “يخلق أجواء باردة”.
دوامة العنف المفرغة
أرجع تقرير “إن بي سي نيوز” السر وراء مخاوف الأمريكيين وترقبهم لانتخابات قد تشهد عنفا لعدة مؤشرات:
• شبح اقتحام الكابيتول من قبل أنصار ترامب في 6 يناير/كانون الثاني عام 2021 يسيطر على الأذهان
• ظهور رجال مسلحون يرتدون أقنعة ومعدات تكتيكية في صناديق الاقتراع الآمنة (قوات التأمين).
• تعرض مرشحو الحزبين للاعتداء الجسدي
• تم ترهيب العاملين في الانتخابات
• التهديدات ضد أعضاء الكونجرس تضاعفت عشرة أضعاف
الديمقراطية في خطر
تظهر استطلاعات الرأي أن جزءًا كبيرًا من الجمهوريين يخشون أن تكون الديمقراطية في خطر لأنهم يعتقدون أن الانتخابات مزورة ضدهم.
آخر تلك الاستطلاعات كشف أن ثلثي الأمريكيين يرون أن البلاد في أدنى مستوياتها في ذاكرتهم، فيما قال أكثر من ربع من شملهم الاستطلاع أنهم تعرضوا للتوتر الشديد لدرجة أنهم لا يستطيعون العمل في معظم الأيام.
ووفقًا للمسح الحديث الذي أجرته جمعية علم النفس الأمريكية والذي شارك فيه أكثر من ثلاثة قال أرباع الامريكيين ينظرون إلى مستقبل البلاد كمصدر ضغط كبير في حياتهم.
لماذا يخاف الأمريكيون 8 نوفمبر؟
سي. فايل رايت ، عالم النفس الإكلينيكي الأمريكي يقول إن مخاوف الأمريكيين حاليا لها ما يبررها بعد سلسلة تنافسية سياسية تجاوزت الديمقراطية إلى العنف.
ظهرت هذه الحالة لدى الأمريكيين لعدة أسباب أهمها:
• الطريقة التي تغير بها المناخ السياسي لتصبح أكثر سلبية .
• الطريقة التي تغيرت بها وسائل الإعلام وطريقة تعاملها مع موسم الانتخابات.
• انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وسهولة الوصول للأخبار على مدار الساعة
• أخبار كثيرة تدق طوال أيام الأسبوع تدق طبول الكارثة والمخاوف.
وزاد الخبير النفسي الأمريكي فيما يتعلق بوسائل الإعلام وغزارة مخاوف الأمريكيين، بالقول إن هذا التدفق الهائل للأخبار والفيديوهات لا يوفر فترة راحة، بل يسمح بتدفق الأموال السياسية من الجهات الفاعلة السياسية القدرة على إغراق الشاشات والمواقع ووسائل التواصل بالفواصل الإعلانية التجارية وخدمات الفيديو بشكل لم يسبق له مثيل.

زوج بيلوسي وإيلون ماسك نموذجان
حسب تقرير “إن بي سي نيوز” فإن الثقة في وسائل الإعلام والمؤسسات الديمقراطية في أدنى مستوياتها على الإطلاق.
ورأى أنه في واحدة من أولى أعماله بصفته المالك الجديد لموقع Twitter ، روج إيلون ماسك لنظرية مؤامرة لا أساس لها حول الدخيل الذي ضرب زوج رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي ، بول بيلوسي ، بمطرقة.
ولم تتوقف إعلانات الهجوم التي تتهم بيلوسي بالاهتمام الشديد بـ “تحطيم بلادها” بينما كان زوجها يرقد في المستشفى ، ولا حتى بعد أن أظهرت وثائق الشرطة أن المهاجم حمل دوافع شخصية ترتبط بالعمل، لكن ملايين الدولارات من المحافظ استثمرت في تحويل بيلوسي إلى “بعبع”.
ويخلص التقرير على أن بعض الأمريكيين أصبحوا محبطين من الخوف من أن الديمقراطية لم تعد تخدمهم، وأصبحوا مقتنعين بأن العنف هو الحل.
ووجدت دراسة استقصائية أجرتها جامعة كاليفورنيا ، لِعينة كبيرة من 8620 أمريكيًا من يوليو/ تموز أن 1 من كل 5 تقريبًا يوافق على أن العنف مطلوب أحيانًا “لحماية الديمقراطية الأمريكية” عندما “لا يفعل القادة المنتخبون ذلك”.
