Posted inأخبار أريبيان بزنس

خطة ترامب للسلام بين روسيا وأوكرانيا ستعيد تدفق النفط والغاز من روسيا للعالم

خطة السلام بين روسيا وأوكرانيا هي بمثابة خارطة طريق من 28 نقطة: الثمن الاستراتيجي لفك الارتباط بين روسيا والصين

رغم امتعاض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من خطة ترامب وإعلانه “ما يشبه” رفضها، يبدو أن عودة النفط والغاز الروسيين إلى الأسواق العالمية قد تبدأ العام القادم بحسب ما كشفته “نيويورك بوست” في تقرير عن خطة أمريكية شاملة من 28 نقطة لإنهاء الحرب الروسية-الأوكرانية.

خارطة طريق بموافقة مبدئية من الطرفين

تهدف الخطة إلى تجميد إقليمي، وتحديد أقصى للقوات، وإعادة دمج موسكو اقتصاديًا، وتشكيل “مجلس سلام” برئاسة دونالد ترامب. رغم عدم موافقة كييف وموسكو العلنية، أكد مسؤولون أمريكيون أن وزير الدفاع الأوكراني، رستم عمروف، أبدى “ردود فعل إيجابية” ووافق على معظم بنود الخطة التي عُرضت على الرئيس زيلينسكي. تهدف خطة ترامب للسلام بين أوكرانيا وروسيا لانتزاع الأخيرة من “حضن الصين” عبر بوابة الطاقة العالمية، بحسب ما تم تسريبه من بنود الخطة.

كشفت تسريبات لصحف أمريكية عن ملامح “خطة ترامب للسلام” بين روسيا وأوكرانيا، وهي خطة طموحة مكونة من 28 نقطة، لا تهدف فقط إلى وقف إطلاق النار، بل ترسم خارطة طريق لـ”تسوية جيوسياسية كبرى” تُعيد تشكيل النظام الاقتصادي العالمي. وراء هذه الخطة رؤية استراتيجية واضحة: استخدام الاقتصاد كأداة رئيسية لإنهاء النزاع وإعادة دمج روسيا في المنظومة الغربية.

الاقتصاد أولاً: عودة النفط مقابل إنهاء العزلة

يُشكل الجانب الاقتصادي جوهر الاتفاق، حيث يمكن تلخيصه بـ “النفط مقابل الحياد”. تنص الخطة صراحةً على “إعادة الدمج التدريجي لروسيا في الاقتصاد العالمي”. هذا يعني عملياً نهاية حقبة العقوبات الغربية التي خنقت الصادرات الروسية.

(خارطة لمناطق سيطرة روسيا- المصدر: russiamatters.org)

 رفع القيود واستئناف التدفق: تقتضي الخطة إزالة القيود الغربية لفتح الباب أمام عودة النفط والغاز الروسي إلى الأسواق العالمية والأوروبية بشكل مباشر وشرعي.

 الشراكة بدلاً من المصادرة: بدلاً من مصادرة الأصول الروسية المجمدة بالكامل لصالح أوكرانيا، تقترح الخطة استخدام هذه الأصول لتمويل مشاريع إعادة الإعمار، إضافة إلى تمويل مشاريع مشتركة بين الولايات المتحدة وروسيا. هذا الترابط المالي يخلق مصالح مباشرة تضمن التزام الطرفين بالسلام.

 التعاون التقني: يتضمن الاتفاق استئناف نقل التكنولوجيا الغربية لإنعاش قطاع الطاقة الروسي المتضرر.

المنعطف الاستراتيجي: فك الارتباط مع التنين الصيني

تُدرك واشنطن أن العقوبات دفعت موسكو بقوة نحو التحالف مع بكين. لذا، فإن العرض الأمريكي بإعادة روسيا إلى النظام المالي العالمي وأسواق الطاقة لا يُعد مجرد مكافأة، بل هو مناورة استراتيجية تهدف إلى:

 منح موسكو بديلاً اقتصادياً يغنيها عن الاعتماد الكلي على الصين.

 إنهاء “البعد الروسي” في الحرب الباردة الجديدة التي تلوح في الأفق بين الغرب والصين.

 تحجيم التعاون الروسي-الصيني مقابل السماح لروسيا باستعادة دورها الاستراتيجي في آسيا الوسطى والمحيط الهادئ.

الثمن السياسي: حياد أوكرانيا واعتراف بالواقع الجغرافي

في المقابل، يتطلب هذا المكسب الاقتصادي التزاماً أمنياً وسياسياً معقداً من جميع الأطراف:

  حياد أوكرانيا: تلتزم كييف دستورياً بالتخلي عن الانضمام لحلف الناتو وتتحول إلى دولة غير نووية ومحايدة.

 الواقعية الجغرافية: تتضمن التسوية اعترافاً واقعياً (وإن كان صعباً) بضم روسيا لشبه جزيرة القرم ومناطق لوغانسك ودونيتسك، مع تجميد وضع مقاطعتي خيرسون وزابوريزهيا. هذا يمنح الرئيس بوتين “نصراً” داخلياً يُسهل عليه القبول بالتسوية.

 الضمانات الأمنية: تتولى الولايات المتحدة بشكل منفرد (وليس حلف الناتو) ضمان أمن أوكرانيا، عبر نشر قوة ردع جوية في بولندا دون نشر قوات برية للناتو داخل الأراضي الأوكرانية.

فريق التحرير

فريق التحرير

فريق تحرير أربيان بزنس يمثل مجموعة من المحترفين. يجمع الفريق بين الخبرة الواسعة والرؤية الابتكارية في عالم الصحافة...