Posted inآخر الأخبارأخبار أريبيان بزنسمنوعات

لفهم تقلبات الطقس.. اكتشاف شمسي يُبشر بتوقعات أكثر دقة

يُقدم هذا الاكتشاف العلمي الجديد فهمًا أفضل للعوامل التي تقود النشاط الشمسي، مما قد يساعد في تحسين توقعات الطقس الفضائي وتقليل تأثيره على الأنظمة الإلكترونية على الأرض.

كشفت دراسة علمية حديثة أن أشعة جاما غير المتساوية، وهي أقوى أنواع الإشعاع المنبعث من الشمس، قد تلعب دورًا رئيسيًا في تقلبات الطقس على الأرض.

يُعتقد منذ فترة طويلة أن توزيع أشعة جاما عبر قرص الشمس كان متوقعًا ومتساويًا، بغض النظر عن موقع حدوثها. لكن الدراسة الجديدة، التي أجراها باحثون من الولايات المتحدة والبرتغال وإيطاليا، تُظهر أن هذا التوزيع غير متماثل ويتزامن مع انقلاب قطبي الشمس الذي يحدث كل 11 سنة تقريبًا.

وُجد أن هذا التأثير كان أكثر وضوحًا خلال انقلاب عام 2014، مما يدعم فكرة أن التكوين المغناطيسي للشمس يلعب دورًا رئيسيًا في تشكيل أشعة غاما.

يُقدم هذا الاكتشاف العلمي الجديد فهمًا أفضل للعوامل التي تقود النشاط الشمسي، مما قد يساعد في تحسين توقعات الطقس الفضائي وتقليل تأثيره على الأنظمة الإلكترونية على الأرض.

وكشف الباحثون في ورقتهم البحثية التي نشرت في مجلة الفيزياء الفلكية عن تحديات كبيرة تواجه نماذج الانبعاثات الشمسية المعتمدة حاليًا، وذلك بسبب عدم توحد إشعاع جاما الشمسي. ويُعزى هذا الاكتشاف إلى جهودهم خلال العام الماضي لمراقبة ذروة النشاط الشمسي للتحقق من صحة تلك النماذج.

الطقس

وخلال الدورة الشمسية الخامسة والعشرين، شهدت الشمس خلال العقد الماضي تقريبًا تراكمًا هائلاً لحقول مغناطيسية قوية عند قطبيها، وذلك بفعل عملية الحمل الحراري.

يتوقع العلماء أن تُؤدي هذه المجالات المغناطيسية القوية إلى انقلابها في وقت ما، ممّا سيُطلق ذروة من النشاط الشمسي تُعرف باسم “الذروة الشمسية”.

تتميز هذه الذروة بزيادة هائلة في النشاطات الشمسية، مثل الانبعاثات الكتلية الإكليلية (CMEs)، والتي قد تُؤدي إلى اضطرابات في الطقس الفضائي، ممّا قد يُؤثّر على الاتصالات اللاسلكية والسفر الجوي والمرافق الكهربائية على الأرض.

وفي هذا الصدد، أكد الدكتور برونو أرسولي، عالم الفيزياء الفلكية والمؤلف المشارك في الدراسة، على أهمية هذه الاكتشافات في تحسين نماذج التنبؤ بالنشاط الشمسي، مُشيرًا إلى إمكانية استخدام هذه المعلومات الجديدة للتنبؤ بسلوك الشمس بشكل أفضل.

يُدعو العلماء الآن إلى المزيد من الدراسات لربط إشعاع غاما بالنشاط الشمسي، خاصة مع اقتراب موعد انقلاب المجالات المغناطيسية للشمس خلال العامين المقبلين، ممّا سيُتيح فرصة ذهبية لمراقبة توزيع إشعاع جاما والانفجارات والانبعاثات الناتجة عن ذلك الانقلاب.

فريق التحرير

فريق التحرير

فريق تحرير أربيان بزنس يمثل مجموعة من المحترفين. يجمع الفريق بين الخبرة الواسعة والرؤية الابتكارية في عالم الصحافة...