أعلن الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، يوم السبت، عن تشكيل حكومة انتقالية جديدة تضم 23 وزيراً، في خطوة تعتبر إنجازاً مهماً في إطار الانتقال السياسي من حكم عائلة الأسد.
وتمثل الحكومة الجديدة بداية جديدة لسوريا في ظل الضغوط الغربية والعربية، وتسعى لتوسيع الشمولية بين الطوائف المختلفة في البلاد.
حكومة موسعة تشهد تغييرات وزارية هامة
وشملت التعديلات في الحكومة السورية دمج عدة وزارات لتقليل البيروقراطية وتعزيز التنسيق، حيث تم دمج وزارتي الصناعة والتجارة والاقتصاد تحت مسمى وزارة “الاقتصاد”، وكذلك دمجت وزارتي الكهرباء والنفط والغاز في وزارة “الطاقة”.

كما تم استحداث وزارة للطوارئ والكوارث إلى جانب وزارة جديدة للشباب والرياضة.
وتضمنت الحكومة الجديدة بعض التعيينات البارزة، من بينها هند قبوات، وهي معارضة سابقة للأسد وناشطة في تعزيز التسامح بين الأديان وتمكين المرأة، التي تم تعيينها وزيرةً للشؤون الاجتماعية والعمل.
كما شمل التشكيل تعيين يعرب بدر من الطائفة العلوية وزيراً للنقل، وأمجد بدر من الطائفة الدرزية وزيراً للزراعة، وعُيّن محمد يسر برنية وزيراً للمالية، وتم تعيين رائد الصالح، رئيس منظمة الإنقاذ المعروفة باسم «الخوذ البيضاء»، وزيراً للطوارئ.
الضغط الغربي والعربي على الحكومة الجديدة
وتواجه الحكومة السورية المؤقتة، التي يقودها الإسلاميون السنة، ضغوطاً متزايدة من الدول الغربية والعربية لتشكيل حكومة أكثر شمولاً تضم مختلف الطوائف العرقية والدينية في البلاد، ويتزايد هذا الضغط في أعقاب مقتل مئات من المدنيين العلويين في أعمال عنف على الساحل الغربي لسوريا.
الشرع يتعهد بإعادة بناء مؤسسات الدولة
في تعليقه على التشكيل الوزاري، أكد الرئيس المؤقت أحمد الشرع أن الحكومة الانتقالية ستركز على إعادة بناء المؤسسات العامة السورية، مع الالتزام بإجراء انتخابات قد تستغرق حتى خمس سنوات.
كما أشار إلى أن الحكومة ستسعى إلى تقديم الدعم للمجتمع السوري بشكل عام في هذه المرحلة الانتقالية.

