بنك باركليز سيعود إلى المملكة العربية السعودية بعد غياب دام 11 عامًا، في خطوة مهمة في ظل توسع العديد من البنوك العالمية في المملكة خلال فترة التحول الاقتصادي الجاري الذي تبلغ قيمته تريليون دولار. ويعمل البنك، الذي يتخذ من لندن مقرًا له، حاليًا على الحصول على ترخيص لمزاولة العمليات المصرفية الاستثمارية، ويعتزم افتتاح مكتب في الرياض عام 2026 كجزء من استراتيجيته المتجددة في المملكة بحسب بلومبرغ. ويسعى البنك الذي يقع مقره في لندن حاليا للحصول على ترخيص لمزاولة أنشطة الخدمات المصرفية الاستثمارية في البلاد، كما يخطط لافتتاح مكتب في الرياض العام المقبل كجزء من هذه الجهود. ونقلت رويترز عن وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال منتدى أعمال بالرياض الأحد قوله إن المملكة تعتزم إعلان القرار بشأن المقر الإقليمي لبنك باركليز في السعودية “في غضون يومين”. وأضاف الفالح، موجها الحديث للرئيس التنفيذي لباركليز، سي.إس فينكاتاكريشنان، على منصة (منتدى فورتشن العالمي 2025) في العاصمة السعودية “إذا سمحتم لي أن أعلن لكم هذا الخبر، فسوف نرد بشأن المقر الإقليمي لباركليز في غضون يومين، وأود أن أشكركم على هذه الثقة التي منحتموها للمملكة كمنصة”. وتأتي خطوة العودة إلى السعودية بعد مرور عقد من الزمن على انسحاب بنك باركليز من البلاد بقيادة الرئيس التنفيذي السابق أنتوني جينكينز. وكان بنك باركليز قد خرج من السوق السعودي في 2014 بعد مراجعة للتركيز على الأسواق الأكثر ربحية آنذاك. وسينضم باركليز إلى مئات الشركات متعددة الجنسيات الأخرى بفضل الإعفاءات الضريبية والإصلاحات التنظيمية والتنويع الاقتصادي السريع في البلاد. تضع هذه الخطوة باركليز في قلب إحدى أسرع أسواق الاستثمار نموًا في العالم.
لمحة عن بنك باركليز
تأسس بنك باركليز في عام 1690 على يد مصرفيين من طائفة الكويكرز مما وفر للبنك ركيزة أخلاقية وشبكة قوية ساهمت في نجاحه المبكر. وفي عام 1728، اعتمد البنك شعار “النسر الأسود ” عندما انتقل إلى مقره الجديد، ليصبح لاحقًا رمزًا مميزًا له. وكان البنك وراء إطلاق أول جهاز صراف آلي (ATM) في العالم، وتم تركيب أول جهاز صراف آلي في 27 يونيو 1967، في فرع باركليز في إنفيلد، شمال لندن. كانت هذه الخطوة ثورة في الخدمات المصرفية للأفراد، إذ أتاحت سحب النقد خارج ساعات العمل، وكان أول من استخدمه هو الممثل البريطاني ريج فارني. في البداية، كانت الأجهزة تصرف 10 جنيهات إسترلينية كحد أقصى مقابل قسيمة ورقية، قبل التحول إلى استخدام البطاقات البلاستيكية. كما كانت له الريادة في بطاقات الدفع، حيث أدخل باركليز أول بطاقة ائتمان في المملكة المتحدة، “باركليكارد”، عام 1966، تلاها إطلاق أول بطاقة خصم في المملكة المتحدة، “كونكت”، عام 1987. هذا التاريخ من التوسع والابتكار يؤكد دور باركليز في تشكيل معايير الصناعة، وصولاً إلى توسيع حضوره في الخدمات المصرفية الاستثمارية في الولايات المتحدة من خلال الاستحواذ على عمليات ليمان براذرز في أمريكا الشمالية بعد الأزمة المالية العالمية عام 2008. ويظل إطلاق جهاز الصراف الآلي إنجازًا تاريخيًا مهَّد الطريق للخدمات المصرفية الرقمية الحديثة.

