Posted inأخبار أريبيان بزنس

بغداد تعتزم توزيع 50% من مساحة المدن الجديدة على العراقيين

وزارة الإعمار والإسكان والبلديات العامة تعتزم توزيع 50% من مساحة المدن الجديدة في المحافظات على العراقيين

بغداد تعتزم توزيع 50% من مساحة المدن الجديدة على المواطنين لحل أزمة السكن في العراق

العراق يعاني من أزمة إسكان

أعلنت محافظة النجف جنوب العراق عزم وزارة الإعمار والإسكان والبلديات العامة توزيع 50 بالمئة من مساحة المدن الجديدة في المحافظات بين المواطنين العراقيين بعد إكمال الخدمات والبنى التحتية الخاصة بها.

وقال محافظ النجف ماجد الوائلي بعد لقائه وزير الإعمار والإسكان في مقر الوزارة ببغداد، بحسب وسائل إعلام عراقية، إن الوزارة وضعت خطة لإنجاز المدن الجديدة في المحافظات ومن ضمنها النجف الأشرف، من خلال تشييد مدينة السلام الجديدة شمال مركز المحافظة بمساحة تتجاوز 38 ألف دونم، موضحاً أن الهدف من الخطة هو استيعاب النمو السكاني المتزايد في المحافظة؛ التي يبلغ عدد سكانها أكثر من 1.5 مليون نسمة.

وأضاف “الوائلي” أن “الوزارة تعمل على إنجاز التصاميم والخدمات للمدن الجديدة وفي مقدمتها شبكات الطرق والكهرباء ومجاري الصرف الصحي ومياه الأمطار، وذلك من أجل توفير وحدات سكنية مخدومة تشجع المواطن على السكن”، مشيراً إلى “تخصيص حكومة النجف المحلية المساحة اللازمة لتشييد مدينة السلام السكنية، كما أنهت العديد من الإجراءات اللازمة لاستملاك الأرض، ومنها المخاطبات الرسمية لرفع يد الإصلاح الزراعي عن بعض الأجزاء، ونقل ملكية أراضي وزارة المالية إضافة إلى معالجة المحددات البيئية”.

وأكد أن حكومة النجف المحلية أتمت “الموافقة البيئية المبدئية من الوزارة على إدراج مشاريع لشبكات الصرف الصحي ومياه الأمطار ضمن موازنة الوزارة للعام 2023، في قضاء المناذرة وناحية الحيرة جنوب مركز محافظة النجف”.

وكانت وزارة الإعمار قد أعلنت في أكتوبر/تشرين الأول 2020، تصميمها مدناً جديدة في العراق، بواقع اثنتين لكل من بغداد ونينوى وكركوك والبصرة، وواحدة لكل من محافظتي النجف وكربلاء، وبسعة تتجاوز 500 ألف وحدة سكنية.

ويعاني العراق نقصاً حاداً في الوحدات السكنية مع الغلاء المعيشي الذي تشهده بلاد الرافدين، إذ أجبر كثير من العراقيين على العيش في إيجارات وسط صعوبة شراء مسكن. ومع الأزمة التي انفجرت خلال السنوات الماضية بسبب العدد الهائل من السكان العراقيين وازديادهم سنة بعد أخرى وصل سعر المتر السكني الواحد في المناطق الشعبية إلى ألف دولار أمريكي على الرغم من افتقارها لبعض الخدمات الأساسية.

وأكدت رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار سهى النجار، بحسب “إندبندنت عربية” في سبتمبر/أيلول 2022، حاجة البلاد إلى نحو أربعة ملايين وحدة سكنية لحل أزمة السكن في العراق. وقالت إن “الهيئة منحت 130 إجازة استثمار تقريباً خلال 2021″، مؤكدة أن “العمل بدأ في عديد من المشاريع المتوقفة”. وأضافت في أن “هناك 1800 إجازة بين الوهمي وشبه الوهمي”، مشيرة إلى أن “عدد المشاريع المتلكئة يتجاوز 500 مشروع”. وبينت أن “هيئة الاستثمار ولدت في فترة استشراء الفساد ومحاربو الإصلاح موجودون في كل قطاع ومجال”، مؤكدة أن “الضغوط السياسية مستمرة للحصول على الإجازات الاستثمارية”.

وقالت “النجار” حينها أيضاً “نواجه ضغوطاً سياسية كبيرة في شأن منح الأراضي”، منوهة إلى أن “العاصمة بغداد تعرضت لعشوائية في البناء، ونحتاج إلى ثلاثة أو أربعة ملايين وحدة سكنية لحل أزمة السكن، وأن الإجراءات التشديدية زادت من البيروقراطية، والمستثمر الحقيقي غير مستفيد من الإعفاءات”.

وأضافت أن العراق “خسرت ملايين الدونمات جراء المشاريع الوهمية وشبه الوهمية، وأن الهيئة تسعى إلى تكرار تجربة مدينة بسماية السكنية”. وأكدت عدم امتلاكها سنداً قانونياً لفرض أسعار للوحدات السكنية على المستثمرين، كاشفة عن حراك حكومي لتعديل قانون الاستثمار، ومعلنة عن قرب تشكيل لجنة حكومية للنظر بالأراضي الممنوحة خلال 20 سنة الماضية.