تعتزم شركة كورية جنوبية دخول سوق العقارات في المملكة العربية السعودية وذلك بعد إعلان الرياض حرصها على استقطاب أفضل المقاولين من الصين لاستكمال مشروع بناء 100 ألف وحدة سكنية في المملكة.
والتقى وزير البلديات والإسكان السعودي ماجد بن عبدالله الحقيل، اليوم الإثنين، في العاصمة الكورية سيئول قيادات شركة نافر NAVER، واستعرض معهم خطط تطوير المرحلة الثانية من مشروع التوأم الرقمي “بلدي”، وآليات توسيع استخدام التقنيات الذكية في إدارة المدن السعودية وتحسين جودة الخدمات البلدية والإسكانية، وذلك ضمن جولته الآسيوية التي تشمل جمهوريتي الصين الشعبية وكوريا الجنوبية، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية.
كما رعى الوزير توقيع مذكرة تفاهم بين الشركة الوطنية للإسكان التابعة لوزارة البلديات والإسكان السعودية وشركة GS REDC لتطوير مشروع سكني نوعي ضمن وجهة الفرسان (شرق الرياض)، التي تُعد أكبر الوجهات العمرانية التابعة للوطنية للإسكان، دعماً للجهود المتواصلة لرفع المعروض السكني وتحقيق التوازن في السوق العقارية وتعزيز كفاءة التنفيذ.
وتأتي هذه الخطوات امتدادًا لمسار التعاون المؤسسي بين المملكة العربية السعودية وجمهورية كوريا، الذي انطلق في العام 2016 بتوقيع مذكرة تفاهم في مجال الإسكان، تلاها برنامج تنفيذي في العام 2021، ثم برنامج للتعاون في المدن الذكية عام 2023، قبل أن يتوسع التعاون عبر الاتفاقية الإطارية مع شركة NAVER لتشغيل التوأم الرقمي لمدن المملكة، التي أعقبها عقد التشغيل في عام 2024، وصولًا إلى إطلاق شركة المشروع المشترك Naver Innovation في العام 2025، دعماً لجهود نقل التقنية وبناء الاقتصاد المعرفي.
وستسهم هذه الشراكات والاتفاقيات المستمرة في دعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 وتعزيز تنافسية المدن السعودية عالمياً، وتحقيق مستهدفات برنامج الإسكان -أحد برامج رؤية المملكة 2030– لرفع نسبة التملّك السكني إلى 70 بالمئة بحلول العام 2030.

الشركات الصينية
وفي وقت سابق، أعلن الحقيل أنه تم تنفيذ 8 آلاف وحدة سكنية تم التوقيع عليها بالتعاون مع الصين بالإضافة إلى توقيع ٢٤ ألف وحدة سكنية مؤكداً على حرص الوزارة على استقطاب أفضل المقاولين في الصين لاستكمال الـ ١٠٠ ألف وحدة سكنية خلال العام 2026 في المملكة العربية السعودية.
وقال الحقيل، في تصريحات على هامش زيارته إلى الصين، إن برنامج الإسكان يتطلب ضخ وحدات سكنية كل سنة بشكل متسارع، لافتاً إلى أن الوزارة تعمل على إيجاد توازن في قطاع الإسكان لتنفيذ الخطط دون تأخير.
وأوضح أن وزارة البلديات والإسكان حرصت على استقطاب أفضل المقاولين في الصين الذين لديهم القدرة على إحداث نقلة نوعية في العالم.
ونوه إلى أن أنظمة الإسكان الأخيرة، مثل نظام الأراضي البيضاء، ستؤدي إلى إطلاق الكثير من المشاريع في الرياض، ما يستدعي شراكة بين المطورين المحليين والشركات الدولية لتنفيذ هذه المشاريع.
اتفاقيات سعودية صينية
كانت الزيارة الرسمية للوزير السعودي إلى الصين، التي بدأت يوم الخميس الماضي، قد شهدت مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع عدد من كبرى الشركات الصينية، وذلك في إطار تعزيز الشراكات الدولية في مجالات الإسكان والبنية التحتية والمدن الذكية.
وشملت الزيارة عقد لقاءات ثنائية مع قيادات شركات جرى خلالها بحث فرص التعاون في مجالات البناء الصناعي، وتقنيات التشييد الحديثة؛ لتسريع وتيرة التنفيذ ورفع كفاءة المشاريع السكنية، ومتابعة إنجازات قائمة.
وبحث الوزير خلال زيارته إلى العاصمة الصينية بكين سبل تعزيز الشراكات السعودية – الصينية في مجالات الإسكان والتطوير العمراني ضمن مسار التعاون المشترك الهادف إلى تنفيذ 100 ألف وحدة سكنية بحلول العام 2030.
وتأتي هذه الزيارة امتداداً لمسيرة التعاون الاستراتيجي بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية، التي شهدت في العام 2023 توقيع 12 اتفاقية بقيمة تجاوزت 1.3 مليار دولار في مجالات البنى التحتية والتمويل والإسكان، إلى جانب مذكرة تفاهم مع مجموعة CITIC Group لإنشاء مدينة صناعية وسلاسل إمداد تضم 12 مصنعاً.
وأسهم التعاون السعودي – الصيني خلال السنوات الماضية في تنفيذ أكثر من 8 آلاف وحدة سكنية في مناطق مكة المكرمة والطائف وجدة وعسير وجازان، ونقل التقنيات المتقدمة وتطوير سلاسل الإمداد في مجالات الخرسانة والحديد والخدمات اللوجستية، مما يعكس عمق الشراكة وفاعليتها في دعم خطط التنمية الحضرية ورفع كفاءة المشاريع الإسكانية، ويمهّد لمراحل أوسع من التعاون في مشاريع الإسكان والبنية التحتية والمدن الذكية، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030 ويعزّز مكانة المملكة بصفتها مركزاً إقليمياً للتطوير العمراني الحديث.
وتعد الصين أكبر شريك تجاري للسعودية، في حين تعد السعودية أكبر شريك تجاري بالنسبة إلى الصين في منطقة الشرق الأوسط.
وتعد الصين أكبر مشتر للنفط السعودي في العالم.
