Posted inآخر الأخبارأخبار أريبيان بزنسدولسوق العملصحةعالم المسافر

المسافر إلى لندن: لا تمرَض ولا تطلب الإسعاف لأن هناك إضراب.. وصية وزير الصحة البريطاني

بدأت أطقم التمريض في بريطانيا إضرابا عن العمل، الأمر الذي وصفته هيئة الإذاعة البريطانية BBC بأكبر إضراب من نوعه في تاريخ الخدمات الصحية البريطانية.

بدأت أطقم التمريض في بريطانيا إضرابا عن العمل، الأمر الذي وصفته هيئة الإذاعة البريطانية BBC بأكبر إضراب من نوعه في تاريخ الخدمات الصحية البريطانية.

الإضراب شمل كلا من إنجلترا وأيرلندا الشمالية وويلز، بواقع ربع مستشفيات إنجلترا، وجميع المجالس الصحية في أيرلندا الشمالية وويلز، باستثناء واحد. ولن يشارك في الإضراب أطقم التمريض في اسكتلندا.

في مقابل الإضراب دعا وزير الصحة البريطاني ويل كوينس، الشعب الإنجليزي إلى عدم استدعاء سيارة إسعاف، إلا إذا تعرض المريض إلى ما يهدد حياته، حيث يشارك عمال الإسعاف في الإضراب أيضا، بحسب بي بي سي.

كما طالب كوينس من يخططون لأي نشاط محفوف بالمخاطر إلى تجنبه، خوفا من عدم إسعافهم، وقال: أود أن شجعهم بشدة على عدم القيام بذلك لأنه سيكون هناك اضطراب”.

كما أعلنت الحكومة البريطانية عن الدفع بنحو 1200 من عناصر الجيش، ليحلون محل عمال الإسعاف، رغم أنهم غير مؤهلين لذلك بشكل كاف، حسبما ذكرت BBC.

الإضراب ليس الأول من نوعه في القطاع الصحي، ويعد الإضراب الذي بدأ أمس الأربعاء، هو الثاني خلال حوالي أسبوع، بعد إضراب جزئي حدث الخميس الماضي، كإنذار للحكومة كي تحسن من أوضاعهم.

وذكرت صحيفة إندبندنت البريطانية، أن آلاف العمليات الجراحية قد أُجلت نتيجة الإضرابات، في أكثر أوقات العام ازدحامًا، مع قرب احتفالات عيد الميلاد.

أجور لا تكفي وأجانب يغزون القطاع

ورفض العاملون الزيادة التي أقرتها الحكومة مؤخرًا والتي بلغت 4.5٪ من رواتبهم، ويطالبون برفع أجورهم بنسبة 19٪، وهي نسبة رفضها رئيس الوزراء ريشي سوناك، ورآها غير معقولة، حسبما ذكرت صحيفة ديلي ميل البريطانية.

ونقلت إندبندنت ردود أفعال العديد من أفراد أطقم التمريض، وأدلوا بمجموعة أسباب لإضرابهم بخلاف الأجور، ومنها ما وصفوه بالنقص الذي تعانيه الخدمات الصحية بالبلاد.

ويعاني قطاع التمريض من نقص في شاغري الوظائف، بلغ 50 ألف وظيفة تمريض، على مستوى المملكة المتحدة، بالتزامن مع نقص الرواتب عن قيمتها الحقيقية بحوالي 20٪ عن العقد الماضي، نتيجة التضخم، حسبما نقلت إندبندنت عن أبحاث.

ونقلت إندبندنت عن عاملين في قطاع التمريض أن الحكومة تستعين بعمالة أجنبية للعمل بقطاع التمريض، وتنفق عليهم أموالا طائلة، على حساب عمالتها، حتى صاروا يمثلون 50٪ من العاملين بالتمريض، بسبب استقالة العمالة الوطنية نتيجة تدني أجورها.

بريطانيا تعاني

معاناة بريطانيا ليست في القطاع الطبي فقط، فهي تشهد إضرابات عمالية منذ أكتوبر/ تشرين الثاني الماضي، تعد الأكبر منذ عام 2011.

وشملت الإضرابات عمال السكك الحديدية، وسائقي الحافلات، وعمال البريد الملكي، وعمال الطرق السريعة، والمطارات، وغيرها من القطاعات.

وقالت سام بيكيت، رئيسة الإحصائيات الاقتصادية في مكتب الإحصاء الوطني، لـBBC إن القطاعات الأكثر تضرراً من الإضراب هي النقل والتخزين وكذلك المعلومات والاتصالات.

وتأتي الإضرابات رغم إعلان مكتب الإحصاء الوطني أن الأجور المنتظمة بشكل عام نمت بنسبة 6.1 ٪ في الأشهر الثلاثة السابقة لأكتوبر/ تشرين الأول، لكن التضخم جعل قيمة الأجور تقل – رغم الزيادة- بنسبة 2.7٪. وبشكل عام، ارتفع معدل البطالة إلى 3.7 ٪.