قرر البنك المركزي المصري، الخميس، تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى قياسي ،على الرغم من استمرار تراجع معدل التضخم للشهر الثالث على التوالي.
وأبقت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري، خلال اجتماعها الأول لعام 2025، وللمرة السابعة على التوالي، على أسعار الفائدة، على الإيداع والإقراض لليلة واحدة، إضافة إلى سعر العملية الرئيسية عند 27.25% و28.25% و27.75% على التوالي، كما قررت تثبيت سعر الائتمان والخصم عند 27.75%.
وجاء قرار البنك المركزي المصري، بتثبيت أسعار الفائدة، رغم استمرار تراجع المعدل السنوي للتضخم للشهر الثالث على التوالي، حيث انخفض إلى 24% في يناير مقارنة بـ 24.1% في ديسمبر الماضي، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
أسباب تثبيت أسعار الفائدة

وأكدت لجنة السياسة النقدية في بيانها الصادر الخميس، أن قرار تثبيت أسعار الفائدة، يعكس أحدث التطورات والتوقعات على الصعيدين المحلي والعالمي منذ اجتماعها السابق.
وأوضحت اللجنة في بيانها أن تثبيت سعر الفائدة يرجع لعدد من الأسباب أبرزها، هو استمرار تراجع التضخم رغم المخاطر المستقبلية، وتحسن نمو الاقتصاد في الربع الرابع من عام 2024، والحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي في ظل تطورات الاقتصاد العالمي.
- استمرار تراجع التضخم رغم المخاطر المستقبلية

سجل معدل التضخم السنوي 24.0% في يناير 2025، بينما استقر التضخم الأساسي عند 22.6%.
وعلى الرغم من هذا التحسن، لا تزال المخاطر التضخمية قائمة نتيجة حالة عدم اليقين في السياسات التجارية العالمية، وارتفاع أسعار السلع الأساسية، مما يستدعي الإبقاء على السياسات التقييدية لضمان استمرار التراجع التدريجي للتضخم.
- تحسن نمو الاقتصاد في الربع الرابع من عام 2024
شهد الربع الرابع من عام 2024 تسارعًا في معدل النمو الاقتصادي مقارنة بالربع السابق الذي سجل 3.5%، مدفوعًا بزيادة النشاط في الصناعة التحويلية، وقطاع النقل.
كما تراجع معدل البطالة إلى 6.4%، مما يعكس تعافي سوق العمل، ويعزز استقرار سعر الفائدة، لدعم النمو دون الإخلال بمستهدفات التضخم.
- الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي
مع استمرار التقلبات في أسعار السلع الأساسية، وتبني بعض الدول سياسات نقدية متباينة، يواصل البنك المركزي المصري، اتباع نهج متوازن للحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي، مع مراقبة التطورات العالمية وتأثيراتها على الاقتصاد المحلي.
التوجه المستقبلي للسياسات النقدية
أكدت اللجنة أنها ستواصل متابعة المستجدات الاقتصادية والمالية، ولن تتردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان تحقيق معدلات التضخم المستهدفة، واستقرار الاقتصاد.
كما ستحدد موعد بدء التيسير النقدي، بناءً على تطورات البيانات الاقتصادية والمخاطر المحيطة بها.
انقسام المحللون بشأن قرار تثبيت أسعار الفائدة

وقبل القرار انقسم المحللون حول الاتجاه الذي ستتخذه اللجنة، إذ توقع محللين، أن يخفض البنك المركزي المصري، أسعار الفائدة بمقدار 100-200 نقطة أساس، على خلفية التأثير المواتي لسنة الأساس وتباطؤ التضخم.
في حين توقع آخرون، أن المركزي المصري، سيبقي على سعر الفائدة دون تغيير، فيما تردد الباقون حول المسار الذي سيتخذه المركزي بشأن سعر الفائدة هذا الاجتماع.
بينما توقعت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني، مضي المركزي المصري، قدما في خفض سعر الفائدة، بدءا من اجتماع الخميس، بمقدار 100-200 نقطة أساس بفضل تراجع معدلات التضخم.

