صرّح المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار في السعودية، بأن العالم يشهد تصاعدًا ملحوظًا في التوجه نحو مجالات التمويل والتنمية المستدامة، بما في ذلك قطاعات الطاقة والاقتصاد وإعادة تدوير البلاستيك، مؤكدًا أن استدامة المياه هي العنصر الرئيسي لضمان مستقبل البشرية، مع أهمية تعزيز الاستثمار في هذا المجال.
جاءت تصريحاته خلال مشاركته في جلسة حوارية بعنوان “تمويل نموذج الاقتصاد الدائري.. الاستثمار في الحلول المتجددة”، ضمن فعاليات النسخة الرابعة من منتدى مبادرة السعودية الخضراء، المنعقدة في الرياض تحت شعار “بطبيعتنا نبادر”، بالتزامن مع المؤتمر السادس عشر للأطراف لمكافحة التصحر COP16.
التعاون الدولي ضرورة لتعزيز الاستدامة

أكد المهندس خالد الفالح، أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي، يمتلك الموارد المالية اللازمة لتحقيق الأهداف المنشودة، مشددًا على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات المشتركة وتعزيز الاستدامة والابتكار على مستوى العالم، وفق وكالة الأنباء السعودية.
وشدد على أن المملكة تمتلك إمكانات تؤهلها لتكون رائدة في مجال الاستثمار، لا سيما في تمويل الاقتصاد الدائري، حيث تمثل محورًا أساسيًا لتحقيق النمو الكبير الذي شهدته.
ريادة سعودية لمشاريع الاستدامة إقليميا

وأشار إلى أن المملكة تقترب من قيادة المنطقة، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة والتمويل من رأس المال الخاص، مؤكدًا أن مشاريع مثل الهيدروجين الأخضر، تطوير المدن المستدامة، وتقنيات الزراعة ستستفيد من مساهمة القطاع الخاص في تمويلها وقيادة تنفيذها.
وأشار الفالح إلى أن المملكة، تلعب دورًا قياديًا في التصدي للتحديات العالمية، من خلال جهود الحكومة المحورية في تلبية الاحتياجات الحالية. واعتبر أن مبادرة السعودية الخضراء (the Saudi Green Initiative) تمثل الطريق الذي تنتهجه المملكة بالتوازي مع مساعي إزالة الكربون، مما يعزز الاستدامة ويترك أثرًا إيجابيًا على المستوى الدولي.
مبادرة السعودية الخضراء

فيما يتعلق بالاستثمار في ” the Saudi Green Initiative“، أوضح الفالح أن المبادرة تلقت دعمًا كبيرًا من وزير الطاقة السعودي، الأمير عبدالعزيز بن سلمان، مما ساهم في تعزيز نجاحها، مشيرًا إلى أنها تعد من القضايا الشاملة والمهمة بالنسبة للمملكة.
وأضاف، أن المملكة تسعى لاستغلال الهيدروكربونات السائلة بهدف تقليل تكاليف الطاقة وإنتاج الكهرباء، وبرغم التحديات التي واجهتها، تمكنت من تحقيق خفض كبير في تكاليف الطاقة والكهرباء، وهو إنجاز بارز تحقق بفضل الدعم المستمر من القيادة الرشيدة.
كما أكد الفالح، أن المملكة تواصل دعم الابتكارات الشبابية، مما جعلها تتصدر دول الشرق الأوسط في هذا المجال.
وشهد اليوم الأول من منتدى السعودية الخضراء، الكشف عن خمس مبادرات جديدة بقيمة إجمالية تصل إلى 225 مليون ريال سعودي (60 مليون دولار أمريكي)، مما يعكس الدور البارز للمملكة في قيادة الجهود المتعلقة بالمناخ والبيئة.
ومع بلوغ إجمالي قيمة الاستثمارات 705 مليارات ريال سعودي (188 مليار دولار أمريكي)، تواصل المبادرات الـ 86 التي تنفذ ضمن إطار ” the Saudi Green Initiative” تحقيق تقدم ملحوظ في تحقيق أهداف اتفاقيات ريو الثلاث.
وتُعد مبادرة السعودية الخضراء، محورًا أساسيًا لتحقيق رؤية المملكة لبناء مستقبل أكثر استدامة، عبر تقليل الانبعاثات، ومكافحة التصحر، وحماية النظم البيئية الطبيعية.

