دخلت الليرة السورية الجديدة حيّز التداول، يوم الخميس، في خطوة وُصفت من قبل الأوساط الاقتصادية والتجارية بأنها تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي، وتسهيل التعاملات اليومية.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع ومصرف سوريا المركزي، أطلقا العملة الجديدة للبلاد منذ يومين، بعد شطب صفرين من العملة القديمة، وتغيير شكل الأوراق النقدية الجديدة بالكامل.
وقال نقيب الاقتصاديين، محمد البكور في تصريح لوكالة الأنباء السورية “سانا” إن الإصدار الجديد سيُسهّل عمليات التداول ويختصر الوقت، ويحد من الأعباء المرتبطة بالتعامل بالمبالغ الكبيرة.
أما الباحث الاقتصادي كرم خليل فقد شدد لوكالة “سانا” على أن تغيير العملة وحذف الأصفار ليس قرارا شكليا، بل خطوة ضرورية لإعادة تنظيم حجم العملة واستعادة الوضوح الحسابي وتخفيف عبء التضخم الاسمي، لكنه أشار إلى أن نجاح هذه الخطوة يتطلب انتقالا متزامنا من اقتصاد الحرب إلى اقتصاد الإنتاج والقواعد السليمة، لضمان أن تكون العملة الجديدة أداة فاعلة في بناء اقتصاد مستقر.
التعليمات التنفيذية لاستبدال العملة
وكان حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية أصدر، الأربعاء، قرارا يتعلق بالتعليمات التنفيذية لعملية استبدال العملة الوطنية القديمة بالجديدة.
وبيّن القرار أن المقصود بالعملة القديمة هو الأوراق النقدية السورية من الطبعات القديمة المتداولة قبل حذف صفرين من قيمتها الاسمية والتي سيتم استبدالها وسحبها من التداول، في حين أن العملة الجديدة هي الأوراق النقدية السورية التي طرحت في التداول بعد حذف صفرين من القيمة الاسمية للعملة القديمة.
وأوضح القرار أن عملية الاستبدال تبدأ اعتبارا من صباح يوم الخميس الواقع في 1/1/2026، حيث تعادل كل 100 ليرة سورية من العملة القديمة ليرة سورية واحدة من العملة الجديدة.
كما حدد القرار مدة الاستبدال بـ 90 يوما قابلة للتمديد وفقا لأحكام القرار، على أن يصدر حاكم مصرف سوريا المركزي قرار التمديد قبل ثلاثين يوما من انتهاء المهلة المحددة.
وأشار القرار إلى أن فئات العملة القديمة من فئة 1000 و2000 و5000 ليرة سورية من جميع الإصدارات ستخضع للاستبدال خلال المهل المحددة، في حين تبقى باقي الفئات في التداول وتحتفظ بقوتها الإبرائية إلى حين صدور مهل خاصة لاستبدالها.
وسيتم اعتماد مراكز محددة ضمن الأراضي السورية حصرا للمشاركة في عملية الاستبدال، على أن تبقى العملتان القديمة والجديدة في التداول معا وتتمتعان بالقوة الإبرائية خلال فترة الاستبدال، فيما تفقد العملة القديمة قوتها الإبرائية بانتهاء المهل المحددة وتعتبر غير صالحة قانونيا للتعامل.
وحدد القرار فئات العملة الجديدة وقيمتها المقابلة بالعملة القديمة وفق الجدول التالي:
1 ل.س = 100 قديمة
5 ل.س = 500 قديمة
10 ل.س = 1000 قديمة
25 ل.س = 2500 قديمة
50 ل.س = 5000 قديمة
100 ل.س = 10,000 قديمة
200 ل.س = 20,000 قديمة
500 ل.س = 50,000 قديمة
1000 ل.س = 100,000 قديمة.
كما حظر القرار تقاضي أي عمولات أو رسوم أو غرامات على عمليات الاستبدال، وألزم جميع الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين بتطبيق معيار الاستبدال على جميع المعاملات المالية والأسعار والرواتب والأجور، إضافة إلى تحرير الوثائق المالية بالليرة السورية الجديدة حصراً بعد بدء عملية الاستبدال.
وأكد القرار أن مصرف سوريا المركزي سيصدر نشرات أسعار الصرف بالعملتين القديمة والجديدة، مع الالتزام من قبل المؤسسات المالية بالنشرات الرسمية وعدم التمييز بين قيمة العملتين.
وبموجب القرار، تخضع الوثائق والمحررات الصادرة أو الموقعة قبل بدء عملية الاستبدال للتسديد حسب قيمة العملة القديمة سواء تم التسديد بالعملة القديمة أو الجديدة خلال فترة سريان قوتها الإبرائية، ما لم يوجد اتفاق مخالف، بينما تُرفض الوثائق التي لا تحدد نوع العملة أو تاريخ تحريرها، ولا تُصرف إلا في حال الاتفاق الرضائي بين الأطراف أو بصدور حكم قضائي يحدد ذلك.
كما نص القرار على التزام كل المؤسسات المالية المرخص لها مزاولة مهنة الصرافة بموجب القرارات والقوانين النافذة، بنشرة أسعار الصرف الصادرة عن مصرف سوريا المركزي، ويحظر عليها التميز في سعر الصرف بين قيمة العملة القديمة وقيمة العملة الجديدة تحت طائلة المساءلة القانونية في حال المخالفة.
وسيصدر حاكم مصرف سوريا المركزي قراراً يحدد فيه ضوابط وتعليمات عملية سحب العملة السورية القديمة من التداول وفق أحكام قانون النقد الأساسي.
ونص القرار أيضاً على خضوع عملية الاستبدال للضوابط الصادرة عن مفوضية الحكومة لدى المصارف وهيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، على أن ينشر القرار في الجريدة الرسمية ويصبح نافذاً من تاريخ نشره.

