Posted inأخبار أريبيان بزنس

العتيقي تطلق شرارة: نادي استثماري خاص للمرأة لدخول صلب الصفقات

نادي استثماري نسائي: كسر حواجز “القول الفصل” في مجالس الإدارة

الرئيس التنفيذي في شركة المال للاستثمار سارة العتيقي
الرئيس التنفيذي في شركة المال للاستثمار سارة العتيقي

”نحن ندخل مرحلة أصبحت فيها المرأة الخليجية أكثر من مجرد مشاركة في قرارات الاستثمار، بل شريكة في صياغة استراتيجيات رأس المال طويلة الأمد.” بهذه العبارة أثارت الرئيس التنفيذي في شركة المال للاستثمار سارة العتيقي، لأريبيان بزنس، قضية تعد من أهم التطورات الإيجابية التي تشهدها ساحة الاستثمار ومجالس إدارة الشركات في الخليج العربي. وفي حوار عبر الفيديو تحدثت سارة مؤسس ذاويلث إيديت (the wealth edit) عن ما تتطلع إليه في أول مؤتمر استثماري لبورصة ساكس السعودية، المعروف باسم بورصة البدائل السعودية (SAX) 2025 والذي سيقام في 17 نوفمبر 2025، في الدرعية، المملكة العربية السعودية. وتكشف خبيرة الاستثمار سارة جوانب هامة من التحولات في قطاعات الاستثمار السعودي ودور المرأة فيه وتلفت فيه إلى أهمية التلاقي مع كافة الاطراف المضطلعة بصفقات الاستثمار وتنامي دور المرأة الخليجية في المشهد الاستثماري، وتقول إن ما توفره اللقاءات غير الرسمية والحوارات العفوية للمستثمرين كتلك التي تجري في الديوانيات على سبيل المثال، تفسح فرص كبيرة للصفقات مما يدعو لفرص مماثلة للمرأة الخليجية المستثمرة في نادي خاص لهن.

وتستعد المملكة العربية السعودية لاستضافة مؤتمر بورصة البدائل السعودية (SAX) في 17 نوفمبر 2025 بفندق باب سمحان بالدرعية، والذي ينعقد في ظل تحولات هائلة تشهدها البيئة الاقتصادية والمالية في المملكة، مؤكدة على مكانتها كمركز محوري جديد للأعمال والاستثمار في المنطقة. وقد ركز الحديث مع سارة على أبرز المحاور التي ستشكل جدول أعمال القمة، والتي لا تقتصر على تحليل الأسواق بل تمتد لتشمل الفرص الجديدة فضلا عن القضايا الاجتماعية والاقتصادية، وعلى رأسها دور المرأة في الاستثمار.

المملكة تجتذب الاستثمارات بقوة

تلفت سارة إلى تحول جذري في استراتيجية “مكاتب العائلات” وتؤكد أن الأضواء باتت مسلطة بالكامل على المملكة العربية السعودية كمركز للأعمال، وهو تحول يترجم في تغيير جذري لاستراتيجيات الاستثمار الإقليمية. فبعد أن كانت مكاتب العائلات والصناديق السيادية تستثمر في الخارج بالاعتماد على توصيات مديري الصناديق، أصبح الاتجاه الآن هو البحث عن فرص داخل المملكة والخليج. ويتميز المشهد الحالي بأن المستثمر أصبح هو العميل، حيث تتجه مكاتب العائلات لتمويل أحدث التقنيات وشركات رأس المال الجريء في القطاعات التي تخدم مصالحها الأساسية. هذا الانسجام الفريد بين الإطار التنظيمي المتطور والدعم الحكومي للنمو، يخلق تآزراً غير مسبوق في منظومة الاستثمار. كما ساهم توافر السيولة في نشوء سوق ثانوي فعال، وهو ما يبعث برسالة طمأنة للمستثمرين؛ حيث يقلل من مخاوفهم بشأن تجميد السيولة ويتيح فرصاً للتخارج السريع، ما يرفع من جاذبية الاستثمار في المراحل المبكرة والمتوسطة للشركات الناشئة.

فرص البنية التحتية والتقنيات الناشئة

تتصدر الأجندة وتؤكد سارة على أهمية فرص البنية التحتية والتقنيات الناشئة التي تتصدر الأجندة، وتشير بالقول إن الفرص الاستثمارية الواعدة في المملكة تتركز بالقطاعات التي تشهد اهتماماً حكومياً عالياً، مما يوفر بيئة مثالية للنمو: وهي قطاع البنية التحتية، حيث تظل مشاريع البنية التحتية القاطرة الأساسية للاستثمار مع استمرار المملكة في مشاريعها التنموية الضخمة. يلي ذلك قطاعات مثل التقنية والطب، ولرصد هذه التوجهات من الضروري متابعة قرارات البنك المركزي، لا سيما في مجال التقنية المالية (الفنتك)، والبحث عن الحلول التي تسهل عجلة الأعمال. ويعد القطاع الطبي أيضاً من المجالات الحيوية التي تستقطب الاهتمام الاستثماري. كذلك الحال مع الفرص في قطاع السياحة والترفيه، وتُشكل مشاريع السياحة المتنوعة فرصة استثمارية هائلة، مدعومة بخطط التنمية الإقليمية الطموحة. تمكين المرأة: مطالبة بدور فاعل لا تمثيل رمزي يُطرح دور المرأة في الاستثمار بقوة في القمة، لا سيما في سياق مكاتب العائلات ومسألة توارث الثروات وتولي الجيل الجديد للمسؤولية. تؤكد الآراء أن وجود المرأة في مجالس الإدارة يجب أن يتجاوز مجرد التمثيل الرمزي إلى المشاركة الفاعلة في القرارات الاستثمارية الاستراتيجية.

تحديات أمام استثمار المراة وتمكينها

يواجه تمكين المرأة ودخولها عالم الاستثمار بنجاح تحدياً مزدوجاً، فمن جهة، ضرورة أن تثق المرأة بقدراتها وتطور مهاراتها للدخول إلى هذا المجال، ومن جهة أخرى، ضرورة تعزيز قدراتها على تذليل العقبات المجتمعية التي قد تؤدي إلى إقصائها عبر اتخاذ “القول الفصل” في مجالس مقتصرة على الرجال. ولمواجهة هذا التحدي، يتم اقتراح تأسيس نادٍ استثماري خاص بالنساء، يهدف إلى تجميع المستثمرات لتبادل الخبرات وتقديم دورات لتبسيط الاستثمار، لضمان أن يكون مقعد المرأة في مجلس الإدارة نابعاً من قدرتها الاستثمارية الحقيقية وموقعها كمساهم رئيسي، وليس مجرد استكمال شكلي لحصص التمثيل.

منصة للحوار الاستراتيجي

حول مستقبل الثروة يتميز مؤتمر SAX بأنه يركز على المخصصين لرأس المال (LPs)، حيث تصل نسبتهم إلى 70% من الحضور، مما يخلق بيئة للحوار الحقيقي حول استراتيجيات توظيف الثروة المستقبلية. ومن القضايا الحيوية التي ستناقش: خطط توارث الثروات وتكيف نهج الاستثمار مع حالة عدم اليقين الجيوسياسي، ودور التقنيات الناشئة مثل الأصول الرقمية والترميز في التأثير على الاستثمارات البديلة. يعد مؤتمر الاستثمار السعودية SAX مناسبة فريدة وخاصة، يُقام بدعوات محدودة وتستضيف بعناية 120 مشاركًا من نخبة الشخصيات، بما يتيح تواصلاً نوعيًا وتفاعلاً مؤثرً، وذلك لضمان توازن مثالي بين المستثمرين ومقدّمي الفرص الاستثمارية وتحقيق أعلى قيمة لجميع الحضور. وسيتلاقى فيه 80 من الشركاء يضمّون أبرز المستثمرين المؤسسيين ومخصّصي رأس المال من المكاتب العائلية والأوقاف والشركات والمؤسسات السيادية في المملكة العربية السعودية. فضلا عن 40 من مديري الصناديق، بحضور متميّز لمجموعة منتقاة من الشركاء العامين ومديري الصناديق في مجالات الأسهم الخاصة، والائتمان الخاص، ورأس المال الجريء، الباحثين عن فرص استثمارية في المملكة والأسواق الخاصة عالميًا.

فريق التحرير

فريق التحرير

فريق تحرير أربيان بزنس يمثل مجموعة من المحترفين. يجمع الفريق بين الخبرة الواسعة والرؤية الابتكارية في عالم الصحافة...