يستعد الاقتصاد السعودي لدخول مرحلة تشريعية جديدة في مطلع عام 2026، حيث تدخل حزمة من الأنظمة والقوانين المحورية حيز التنفيذ، مصممة خصيصاً لتعزيز بيئة الاستثمار الأجنبي المباشر وتنظيم السوق العقاري بشكل غير مسبوق.
النظام المحدَّث لتملك غير السعوديين للعقار:
يعد هذا النظام، المتوقع تطبيقه في مطلع عام 2026، من أهم التغييرات التشريعية التي تستهدف رفع جاذبية السوق العقاري. يهدف النظام إلى تنظيم تملك الأفراد والشركات غير السعودية للعقار واكتساب الحقوق العينية، ضمن ضوابط قانونية شفافة.
ملامح أساسية للنظام:
• فتح التملك الشامل: السماح بالتملك الأجنبي في القطاعات التجارية والصناعية والزراعية في جميع مدن ومناطق المملكة.
• ضوابط التملك السكني: تنظيم التملك السكني في نطاقات جغرافية محددة يتم تحديدها لاحقاً بقرار من مجلس الوزراء، مع وضع ضوابط خاصة للمقيمين داخل المملكة.
• رسوم شفافة: فرض رسم لا يتجاوز 5% من قيمة التصرف العقاري على غير السعودي، لضمان استدامة السوق.
ويُشكل قرار المملكة العربية السعودية بفتح سوق العقارات أمام الأجانب نقطة تحول مفصلية هذا الشهر، وهو إصلاح محوري يندرج ضمن الأهداف الاستراتيجية لـ رؤية 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد وجذب الاستثمارات العالمية. يسمح هذا التحول لغير السعوديين بتملك العقارات في مناطق حضرية واستثمارية رئيسية مثل الرياض وجدة، إلى جانب المدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة، مع استثناء تملُّك غير المسلمين داخل حدود الحرمين الشريفين فقط. لم يقتصر حق التملك على العقارات السكنية، بل امتد ليشمل العقارات التجارية والزراعية والصناعية، وأراضي التطوير داخل المشاريع العملاقة والمناطق الواسعة. ولدعم هذا الانفتاح الاستثماري، تم إطلاق بوابة “العقارات السعودية” كمنصة موحدة للمعاملات، بينما تم وضع حدود لنسبة الملكية الأجنبية تتراوح بين 70% و90% في المشاريع لضمان التوازن في السوق. تعالج هذه الخطوة بشكل مباشر التحديات العقارية وتلبي الطلب الحضري المتزايد، وقد أسفرت بالفعل عن إصدار أكثر من 130 رخصة استثمار أجنبي مؤخرًا، مما يؤكد الزخم القوي والجاذبية المتزايدة للقطاع العقاري السعودي كوجهة استثمارية عالمية رئيسية.
مواصفات ترميز العقار
سيتم نشر المواصفات المعيارية للترميز مطلع 2026، لإتاحة الفرصة أمام شركات التقنية العقارية (PropTech) لتطوير خدمات مبتكرة مما يوسع قاعدة المستثمرين، ويزيد سيولة السوق، ويسرّع تمويل المشاريع التطويرية، ويمكّن الشركات الناشئة من ابتكار حلول جديدة في إدارة الأملاك والمرافق والعقود الذكية، بحسب “هيئة العقار ” التي أكدت أنه في “إطار دعم البنية التحتية الرقمية للقطاع، ستقوم بنشر المواصفات الفنية لمعايير الترميز مطلع عام 2026، لتمكين شركات التقنية العقارية ومقدمي الحلول الرقمية ، من خلال البيئة التنظيمية التجريبية إحدى مبادرات مركز بروبتك السعودية SPH ، من بناء منتجات مبتكرة ومتوافقة مع المعايير الوطنية، ودعم تكامل البيانات، وتعزيز جاهزية السوق للتحول نحو الأصول الرقمية.”
تفعيل نظام الاستثمار الجديد
يدخل نظام الاستثمار الجديد ولائحته التنفيذية حيز التنفيذ، ليشكل ركيزة أساسية في تعزيز المناخ الاستثماري العادل والجاذب. ويؤكد هذا النظام على المساواة التامة بين المستثمر المحلي والأجنبي في الحقوق والفرص المتاحة، مع التركيز على حماية الاستثمار من النزع أو المصادرة، إلا بضمان تعويض عادل وإجراءات قانونية سليمة.
استدامة “السعودية الخضراء”:
في الإطار البيئي، يتواصل العمل المكثف ضمن مبادرة السعودية الخضراء لتقليل الانبعاثات الكربونية، ومكافحة التصحر، وحماية المناطق البيئية البرية والبحرية، بما يضمن استمرار التزام المملكة بأهدافها المناخية العالمية.
الضريبة الانتقائية على المشروبات المحلاة
الضريبة الانتقائية على المشروبات المحلاة تصبح حسب كمية السكر المُعدّل في المشروب المحلى فإن كانت بدون سكر مضاف أو أقل من 5 جم لكل 100 مل فالضريبة صفر

أعلنت لجنة التعاون المالي والاقتصادي لمجلس التعاون عن اعتماد قرار تعديل المحاسبة الضريبة الانتقائية على المشروبات المحلاة لتكون حسب كمية السكر المُعدّل في المشروب المحلى وتعتمد المنهجية الجديدة التي سيتم تطبيقها في المملكة العربية السعودية بداية عام 2026م الشريحة الشريحة الأولى الضريبة الانتقائية المشروبات المحلاة بمحليات صناعية فقط وبدون سكر مضاف صفر إلى للتر، أما الشريحة الثانية المشروبات المحلاة منخفضة السكر أقل من 5 جم لكل 100 مل فالضريبة أيضا صفر إلى للتر. أما الشريحة الثالثة من المشروبات المحلاة متوسطة السكر من 5 إلى 7.99 جم لكل 100 مل فالضريبة 0.79 ريال، والشريحة الرابعة أكثر أو 8 جم لكل 100 مللتر من المشروبات المحلاة مرتفعة السكر أكثر أو 8 جم لكل 100 مل فالضريبة 1.09 ريال.
