قال نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي لشؤون التعدين، خالد المديفر، إن قطاع التعدين الدولي كان ينظر إلى المملكة العربية السعودية منذ عدة سنوات، كدولة تمتلك إمكانات وموارد غنية غير مستغلة، واليوم تحولت الطموحات إلى واقع، وإنجازات مذهلة.
وأضاف المديفر في كلمته خلال مؤتمر التعدين الدولي 2025 في الرياض:” أنه خلال 4 سنوات فقط، حققنا تقدماً ملحوظاً، واليوم نحتفل بتحول المملكة العربية السعودية، إلى مركز عالمي لمعالجة المعادن، حيث أعدت “رؤية 2030” طرق جديدة لتحقيق الممكن”.
فرص استثمارية جديدة في المعادن بـ100 مليار دولار

وكشف نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي لشؤون التعدين:” نعمل حاليًا على فرص استثمارية جديدة في قطاع المعادن في السعودية، بقيمة تقدر بحوالي 100 مليار دولار، منها 20 مليارا تحت الإنشاء بالفعل أو في المراحل الهندسية النهائية”، بحسب مواقع محلية.
استراتيجية المعادن في السعودية
وأضاف المديفر:” ومنذ إطلاق استراتيجية المعادن في المملكة، شهدنا تقدماً كبيراً في الاستكشاف وأطلقنا العنان لإمكانات التعدين ورفعنا الاستثمارات في تنمية المواهب، كما حققنا نجاحات كبيرة في معالجة الفوسفات والألومنيوم والصلب والفولاذ والتيتانيوم”.
وأوضح، أن الاستراتيجية الصناعية الوطنية والمشاريع العملاقة تساهم في تعزيز الطلب غير المسبوق على المعادن، بالإضافة إلى الطلب المحلي والموارد الطبيعية والبنية التحتية، مما يعزز مكانتنا كمورد عالمي.
السعودية تستحوذ على حصة عالمية في عدة معادن

وأكد المديفر، أن التزام المملكة مستمر في الاستثمار في الاستكشاف وبرنامج المعادن الطبيعية الوطني لضمان المرونة في سلسلة الإمداد، مما يساهم في أن نصبح ثاني أكبر مصدر للفوسفات وأسمدة الفوسفات.
وأضاف، كما أن المملكة تعد من بين أكبر سبعة منتجين للألومنيوم، وتقود المنطقة في إنتاج الفولاذ منخفض الكربون، وتستهدف أن تكون أكبر مصدر للتيتانيوم، بالإضافة إلى ريادتها في إنتاج معادن الليثيوم، والمعادن الأرضية النادرة، ومعادن البطاريات.
وقال المديفر:” لتحقيق هذه الأهداف، نحن نعمل على بناء منظومة بيئية شاملة تشمل تقدمًا في قدرات الاستكشاف، اللوجستيات، البنية التحتية، والخدمات المالية والتقنية، بالإضافة إلى تطوير المهارات”.
4 إعلانات استراتيجية تعزز مكانة المملكة

في النسخة الرابعة من مؤتمر التعدين الدولي 2025، الذي يُقام في الرياض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، تم الإعلان عن 4 خطوات استراتيجية هامة تعزز مكانة المملكة، كوجهة رائدة عالميًا في قطاع التعدين والمعادن.
حيث أعلنت شركتا “أرامكو” السعودية، و”معادن”، عن إطلاق مشروع مشترك جديد لاستكشاف المعادن الحرجة الضرورية لانتقال الطاقة، بالإضافة إلى إعلان شركة “معادن”، عن اكتشافات جديدة تبرز الإمكانات الكبيرة التي يزخر بها قطاع التعدين في المملكة.
وفي سياق تعزيز صناعة الحديد والصلب، أعلنت شركة “حديد” التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، عن استحواذها الكامل على شركة الراجحي للصناعات الحديدية.
كما أعلنت شركة “باوستيل” الصينية، عن بناء أول مصنع متكامل للصلب خارج الصين بالتعاون مع أرامكو السعودية، وصندوق الاستثمارات العامة، ويتميز المشروع بإنتاج 1.5 مليون طن سنويًا من الألواح الفولاذية.
وفي هذا الصدد، صرح المديفر، بأن هذه الخطوات الاستراتيجية تسهم في تحقيق أهداف “رؤية المملكة 2030″، وتعكس التزام المملكة بتعزيز مكانتها كمركز عالمي لقطاع التعدين والمعادن، مشيرًا إلى إطلاق مشاريع مبتكرة لاستكشاف المعادن الحرجة الضرورية لتحولات الطاقة، وتوسيع نطاق الاستكشاف لتشمل مناطق جديدة واعدة.

