أكد وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب أن من المتوقع أن يرتفع عدد السياح الصينيين القادمين إلى المملكة العربية السعودية إلى نصف مليون في العام 2025 مع استهداف الوصول إلى 5000000 خمسة ملايين سائح صيني بحلول العام 2030.
وقال الخطيب في مقابلة مع وكالة أنباء (شينخوا) الصينية على هامش الدورة الـ 26 للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة التي تُعقد في الفترة من 7 إلى 11 نوفمبر/تشرين الثاني في الرياض، إن المملكة تعتبر السياحة أحد أعمدة رؤية السعودية 2030، وتعمل على تعزيز التعاون الدولي في هذا القطاع الحيوي، مؤكداً أن الصين تمثل سوقاً رئيسياً وشريكاً استراتيجياً في تطوير السياحة السعودية.
وأوضح الوزير أن استضافة المملكة لهذا الحدث العالمي تأتي ضمن جهودها لترسيخ مكانتها كمركز دولي للسياحة والثقافة والاقتصاد.
وأضاف أن هذا التجمع الذي حضره أكثر من 100 وزير و1000 من قادة السياحة في العالم، يعد محطة تاريخية هي الأكبر في تاريخ المنظمة، ويتزامن مع احتفالها بالذكرى الخمسين لتأسيسها.
وأكد أنه منذ إطلاق رؤية 2030 في العام 2016، استثمرت السعودية بشكل ضخم في تطوير قطاعات السياحة والثقافة والرياضة بعد عقود من الاعتماد على النفط والغاز، وذكر من بين هذه المشاريع إنشاء وجهات سياحية عالمية المستوى مثل مشروع البحر الأحمر، ونيوم والعلا والدرعية والقدية، إلى جانب إطلاق شركة طيران الرياض وتطوير مطار الملك سلمان الدولي.
وفيما يتعلق بإنجازات المملكة في قطاع السياحة، قال الخطيب إن السعودية تجاوزت أهدافها المحددة في الاستراتيجية الوطنية للسياحة، إذ استقبلت في العام 2024 نحو 116 مليون زائر، بينهم 30 مليون زائر دولي، متجاوزة بذلك مستهدف عام 2030 قبل موعده.
ونتيجة لذلك، تم رفع الهدف الجديد إلى 150 مليون زائر بحلول العام 2030، منهم 50 مليون زائر دولي، مما سيجعل السعودية ضمن أبرز عشر وجهات سياحية في العالم.
وأشار الوزير السعودي إلى إطلاق منتدى TOURISE، وهو حدث سنوي جديد يجمع القطاعين العام والخاص لمناقشة مستقبل السياحة العالمية، ويشكل منصة لصناع القرار والمستثمرين والمشغلين لاستكشاف الابتكار والتقنيات الحديثة في هذا القطاع.
وشدّد الخطيب على أن السياحة طريق ذو اتجاهين، وأن المملكة تُعد جميع التسهيلات والخدمات لتلبية احتياجات السياح الصينيين.
وقال إن “الصين سوق في غاية الأهمية بالنسبة لنا، وقد عملنا عن قرب مع الحكومة الصينية من خلال مجالس ولجان الأعمال”.
وأضاف أن السعودية افتتحت مكاتب تمثيلية في الصين، وشجعت شركات الطيران الصينية على تشغيل رحلات مباشرة إلى الرياض، وتسير حاليا رحلات منتظمة إلى العديد من المدن الصينية بما في ذلك بكين وشانغهاي، كما تتعاون الوزارة مع شركة (Trip.com) لتعزيز التعاون السياحي بين البلدين.
وبحسب الخطيب، من المتوقع أن يرتفع عدد السياح الصينيين القادمين إلى السعودية بغرض السياحة والترفيه إلى نصف مليون في العام 2025، بعد أن كان نحو 100 ألف فقط قبل ثلاث سنوات، مع استهداف الوصول إلى خمسة ملايين سائح صيني بحلول العام 2030، وهو ما يتطلب مزيد من الرحلات الجوية والجهود الترويجية والتعاون الوثيق مع الشركاء الصينيين.
وأشار إلى أن المملكة تعمل على تدريب المرشدين السياحيين على اللغة الصينية، وتركيب لوحات إرشادية باللغة الصينية في الوجهات السياحية، إضافة إلى ضمان توفر المطاعم الصينية الأصيلة لخدمة الزوار الصينيين.
ولفت الوزير إلى أن الشركات الصينية تلعب دوراً نشطاً في مشاريع تطوير السياحة والفنادق في السعودية، خصوصاً في مجالات البناء والبنية التحتية، مؤكداً أن الصين شريك أساسي في تنفيذ المشاريع الكبرى في نيوم والبحر الأحمر والقدية والدرعية لبناء “السعودية الجديدة”.
واختتم الخطيب قائلاً “نرحب بأصدقائنا الصينيين لزيارة المملكة العربية السعودية، فالصين دولة مهمة جدا بالنسبة لنا، وهي أكبر شريك تجاري للمملكة، ونطمح لأن تكون شريكنا الأول في مجال السياحة كذلك”.
السياحة في السعودية ضمن رؤية المملكة 2030
وضعت رؤية السعودية 2030 القطاع السياحي في قلب التحول الوطني، مستندة إلى مقومات طبيعية وثقافية وتاريخية متنوعة. وقد عززت هذه الرؤية مكانة السياحة كرافد اقتصادي واجتماعي رئيسي، يدعم النمو، ويوفر فرص العمل، ويرسّخ حضور المملكة كوجهة سياحية عالمية.
وتعكس المؤشرات السعودية في السياحة العالمية تقدم المملكة اللافت، حيث تصدرت دول مجموعة العشرين في معدل نمو أعداد السياح الدوليين. كما تبرز المملكة اليوم كمركز عالمي للفعاليات الرياضية والألعاب الإلكترونية، من خلال استضافة بطولات ومنافسات دولية كبرى تعزز من جاذبيتها على خارطة السياحة العالمية.
المشاريع والمبادرات:
إطلاق الاستراتيجية الوطنية للسياحة.
افتتاح أول مكتب إقليمي لمنظمة السياحة العالمية في الرياض.
مشروع البحر الأحمر.
مشروع أمالا.
مشروع القدية.
مشروع نيوم.
المنصات والرقمنة:
إطلاق منصة “روح السعودية”.
إطلاق التأشيرة الإلكترونية، وتوسيعها لتشمل 66 دولة.
إطلاق النسخة التجريبية من “سارة” المرشدة الذكية للسياحة.
إطلاق استراتيجية السياحة الرقمية
البرامج
إطلاق برنامج “رواد السياحة” لتنمية رأس المال البشري.
إطلاق برنامج “عون السياحة” لدعم المنشآت الصغيرة والمتناهية الصغر.
أبرز الإنجازات والأرقام
بعد تحقيق مستهدف جذب 100 مليون سائح محلي ودولي قبل الموعد المحدد، رفعت المملكة طموحاتها إلى هدف جديد يتمثل في استقبال 150 مليون سائح بحلول عام 2030.
الأولى عالمياً في نمو إيرادات قطاع السياحة لعام 2024.
تصدرت السعودية دول مجموعة العشرين في معدل نمو أعداد السياح الدوليين بنسبة 69% مقارنة بعام 2019.
استضافة أحداث عالمية مثل: معرض إكسبو 2030، وكأس العالم 2034، وبطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية.
المدينة المنورة والعلا ضمن أفضل الوجهات السياحية عالمياً.
+230 ألف غرفة فندقية ستدعم استضافة كأس العالم 2034.
15 مدينة سعودية ستشارك في استضافة فعاليات كأس العالم 2034.
إدراج قرية رجال ألمع في منطقة عسير ضمن أفضل القرى السياحية بالعالم.
SHARE
السعودية تستهدف 5000000 سائح صيني في 2030
السعودية تستهدف أكبر عدد من السياح من الصين التي تمثل سوقاً رئيسياً وشريكاً استراتيجياً في تطوير السياحة السعودية
SHARE
