Posted inأخبار أريبيان بزنس

السعودية: السجن والغرامة للمتسول الإلكتروني.. والإبعاد للوافد

شددت النيابة العامة‏ على حظر التسول بصوره وأشكاله جميعاً بما في ذلك التسول الإلكتروني

شددت النيابة العامة‏ على حظر التسول بصوره وأشكاله جميعاً بما في ذلك التسول الإلكتروني

شددت النيابة العامة‏ السعودية، حديثاً، على حظر التسول بصوره وأشكاله جميعاً بما في ذلك التسول الإلكتروني (التسول الرقمي) موضحة أنه يقع تحت طائلة المساءلة كل من امتهن التسول مهما كانت مسوغاته وتشدد العقوبة حال ارتكابها من جماعة منظمة.

وقالت النيابة العامة في تغريدة بر تويتر مساء أمس السبت “يحظر التسول بصوره وأشكاله كافة بما في ذلك التسول الإلكتروني، ويقع تحت طائلة المُساءلة كل من امتهن التسول مهما كانت مسوغاته، وتشدد العقوبة حال ارتكابها من جماعة منظمة”.

وأوضحت أنه “يعاقب كل من امتهن التسول أو أدار متسولين أو حرض غيره أو اتفق معه أو ساعده بأي صورة كانت على أي من ذلك ضمن جماعة منظمة تمتهن التسول بالسجن لمدة تصل إلى سنة، وبغرامة تصل إلى 100 ألف ريال”.

وأضافت أن العقوبة تتضاعف في حالة العود بما لا يتجاوز ضعف الحد الأقصى المقرر لها، مع إبعاد غير السعودي عن البلاد، عدا زوجة السعودي أو أولادها أو زوج السعودية.

وتنتشر ظاهرة ما يعرف بـ “التسول الإلكتروني” أو “التسول الرقمي” في المنصات الإلكترونية السعودية حيث يدعي كثيرون بأنهم يمرون بظروف مادية صعبة قد توصلهم إلى السجن في حال عدم مساعدتهم.

مكافحة التسول الرقمي

أصدرت السلطات السعودية في سبتمبر/أيلول 2021 قانوناً يعد الأول من نوعه لمكافحة “التسول الرقمي” عبر منصات التواصل الاجتماعي، وعرفته في قرارها، الذي تم تطبيقه في مطلع 2022، بأنه “من يستجدي مال غيره دون مقابل عبر منصات التواصل أو في الواقع”، وتوعدت المخالفين بالسجن ستة أشهر أو غرامة تصل إلى 50 ألف ريال (أكثر من 13 ألف دولار). أما عقوبة الجماعات المنظمة فهي السجن سنة، وغرامة لا تزيد على 100 ألف ريال (أكثر من 26 ألف دولار).

النسبة إلى المتسولين غير السعوديين، فنصت المادة الخامسة على أن “الإبعاد عن البلاد سيكون مصير كل من امتهن التسول، أو حرض عليه من غير السعوديين، عدا زوجة السعودي، أو زوج السعودية، كما يمنع الشخص من دخول البلاد باستثناء أداء شعيرتي الحج أو العمرة”.

وأوضحت المادة الأولى للقانون في فقرتها الخامسة، مفهوم التسول، كما نشرته جريدة “أم القرى” الرسمية، بأنه “مَن يستجدي للحصول على مال غيره دون مقابل أو بمقابل غير مقصود بذاته نقداً أو عيناً بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، في الأماكن العامة أو المحال الخاصة، أو في وسائل التقنية والتواصل الحديثة، أو بأي وسيلة كانت”.

كما أجيزت، بحسب النظام، “مضاعفة العقوبة في حالة العودة”، وذلك بما لا يتجاوز ضعف الحد الأقصى المقرر لها، كما تصادر بحكم قضائي جميع الأموال النقدية والعينية التي حصل عليها المتسول من تسوله، أو التي من شأنها أن تستعمل فيه، فإن تعذر ضبط أي من تلك الأموال، حكمت المحكمة المختصة بغرامة تعادل قيمتها مع مراعاة حقوق “حسني النية”.

وإذا شكل التسول كما ورد في المادة السابعة من القرار رقم 100، جريمة بموجب أنظمة أخرى، فتطبق العقوبة الأشد، على أن تتولى النيابة العامة التحقيق في المخالفات، وإقامة الدعوى أمام الجهة المختصة.

10 مواد للحد من الظاهرة

وتشتعل منصات التواصل الاجتماعي بموجة كبرى من المتسولين، الذين لا يمكن التكهن بجنس وصدقية الحالة على نحو دقيق، وهو ما دعا الحكومة إلى إصدار قانون مكون من 10 مواد يجرم ممتهني التسول بكل أشكاله.

كما يدعو النظام إلى “دراسة الحالة الاجتماعية والصحية والنفسية والاقتصادية للمتسولين السعوديين”، بالإضافة إلى تقديم الخدمات إليهم بحسب احتياج كل حالة، وذلك وفقاً للأنظمة والقرارات ذات الصلة، وإرشادهم للاستفادة من الخدمات التي تقدمها الجهات الحكومية والأهلية والخيرية، ومتابعتهم من خلال الرعاية اللاحقة.

وتعتزم السلطات إصدار أمر حديث أيضاً خاص “بإنشاء قاعدة بيانات للمتسولين بالاشتراك مع وزارة الداخلية، وتسجيل كل حالة تسول يجري القبض عليها، وكذلك كل حالة تقدم لها الوزارة الخدمات المنصوص عليها في هذه المادة، وذلك لإثبات حالة امتهان التسول”.

ماذا عن نظام فرجت وفواتير الكهرباء؟

نظام “فرجت” المعروف في السعودية بأنه تطبيق مبتكر للإسهام في سداد مديونيات الذين يرزحون خلف القضبان، “لا يعد مخالفاً”، لأن المنظم وافق على إصداره لـ “غرض المصلحة العامة”.

وقال المستشار القانوني السعودي عادل بن عبد المحسن البراهيم، في تصريحات صحافية سابقة، إن استجداء سداد فواتير الكهرباء يعد مخالفة “فهي ليست لغرض النشر إطلاقاً وهي مخالفة، كما أوضح النظام الوسائل القانونية لمساعدة مثل هؤلاء، مثل الجمعيات الخيرية والجهات الرسمية الأخرى”.

وحيال الفواتير أيضاً يقول البراهيم، “المنظم راعى هذه الحالة في الفقرة الثالثة من المادة الرابعة، حين دعا إلى إرشاد المتسولين السعوديين للاستفادة من الخدمات التي تقدمها الجهات الحكومية والأهلية والخيرية، ومتابعتهم من خلال الرعاية اللاحقة”.