Posted inأخبار أريبيان بزنس

السعودية، انخفاض حاد في معدلات الخصوبة وارتفاع حالات الطلاق والزواج الصامت

الزواج الصامت” والشيخوخة السكانية.. كيف يتغير شكل الأسرة السعودية في ظل التغيرات الحالية

 
تشهد المملكة تحولاً ديموغرافياً حاداً، فبعد أن كان معدل الخصوبة نحو 7 أطفال لكل امرأة في الستينيات، انخفض ليصل إلى2.1 طفل لكل امرأة في عام 2022، وهو ما يُعرف بمستوى “الإحلال السكاني” فيما ترتفع معدلات الطلاق بوقوع 7 حالات طلاق، والزواج الصامت بحسب تقرير “الاقتصاد السكاني في السعودية: الشيخوخة السكانية وعوامل انخفاض معدلات الخصوبة”، الصادر عن “مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية.

معدلات الطلاق ارتفعت بنسبة 57.6% بحلول عام 2020، مع تقديرات بوقوع 7 حالات طلاق في الساعة في عام 2023.

تحول ديموغرافي مفاجئ

في عام 2018، ولأول مرة، تجاوز عدد من هم فوق 65 عامًا عدد الأطفال دون سن الخامسة (تقرير الأمم المتحدة 2019). السبب الرئيس هو ارتفاع متوسط الأعمار بفضل التقدم الصحي، وانخفاض معدلات المواليد لكن هذا الانخفاض السريع إلى جانب التقدم الصحي قد يؤدي إلى تحول ديموغرافي مفاجئ. يهدف البحث إلى دراسة العوامل المؤدية لانخفاض الخصوبة في السعودية، وهي أربع: التحضّر. الحوافز الاقتصادية. الاعتبارات المالية. دور المرأة المتغيّر. كما يناقش ما إذا كان هذا الانخفاض يمثل مصدر قلق ديموغرافي مستقبلي.

ظاهرة “الزواج الصامت”

أشار التقرير إلى أن نسب الطلاق المعلنة قد لا تعكس الواقع تماماً بسبب وجود ما يسمى “الزواج الصامت”، وهو زواج قائم شكلياً لكنه منتهٍ فعلياً، مما يؤثر بشكل غير مباشر على الخصوبة.

ما  العلاقة بين الطلاق وانخفاض الخصوبة؟

يتسبب الطلاق بـ    تأخير الإنجاب أو إلغاؤه: يربط التقرير بين ارتفاع حالات الطلاق وبين انخفاض معدلات الخصوبة الكلية؛ حيث يؤدي عدم الاستقرار الأسري إلى تقليص “سنوات الإنجاب” الفعلية للمرأة أو العزوف عن الفكرة تماماً.

عامل الخوف: يشير التقرير إلى أن تزايد حالات الطلاق في المحيط الاجتماعي أوجد نوعاً من القلق لدى الشباب حيال استدامة الزواج، مما يؤثر على قراراتهم المتعلقة بعدد الأطفال.

الأسباب الاجتماعية والاقتصادية للطلاق

تغير الأدوار الجندرية: يذكر التقرير أن تمكين المرأة وزيادة استقلاليتها المادية جعل الاستمرار في زواج غير ناجح خياراً أقل إجباراً مما كان عليه في السابق.

الضغوط المالية: ارتفاع تكاليف المعيشة والسكن يُعد من العوامل الضاغطة التي قد تؤدي إلى نزاعات أسرية تنتهي بالانفصال.

 التوقعات الاجتماعية: يربط التقرير أحياناً بين المبالغة في تكاليف الزواج والديون المترتبة عليها وبين الضغوط التي تواجه الزيجات الحديثة في سنواتها الأولى.

4. مفهوم “الطلاق الصامت”:

يطرح التقرير فكرة مهمة وهي أن الأرقام الرسمية قد لا تحكي القصة كاملة، حيث توجد حالات من “الزواج غير المستقر” أو ما يُعرف بالطلاق الصامت (انفصال عاطفي ومكاني داخل بيت واحد)، وهذا النوع يؤثر بشكل مباشر على معدلات المواليد حتى دون وجود وثيقة طلاق رسمية.

 التأثير على التخطيط السكاني:

يرى التقرير أن الطلاق لم يعد مجرد ظاهرة اجتماعية، بل أصبح عاملاً ديموغرافياً مؤثراً يساهم في تسريع “الشيخوخة السكانية”، حيث يقلل من فرص تكوين أسر كبيرة العدد، وهو ما يتطلب سياسات اجتماعية تدعم استقرار الأسرة لتحقيق التوازن السكاني المنشود.

    عوامل الانخفاض الأربعة:   حدد التقرير أربعة محركات رئيسية لهذا التراجع:

  التحضر:   انتقال السكان للمدن أدى لتغير نمط الحياة وتراجع المنفعة الاقتصادية للأطفال مقارنة بالريف.

  الحوافز الاقتصادية:   التوجه نحو الاستثمار في “رأس المال البشري” (التعليم والمهارات) بدلاً من زيادة عدد الأطفال.

  الاعتبارات المالية والثقافية:   ارتفاع تكاليف السكن، وتوقعات حفلات الزفاف الباهظة، والمبالغة في المهور.

  تغير دور المرأة:   زيادة استقلالية المرأة ومشاركتها الاقتصادية رفعت من “تكلفة الفرصة البديلة” لإنجاب الأطفال.

  تأثير رؤية 2030:   تسهم الرؤية في تعزيز هذا المسار من خلال تنويع الاقتصاد وتمكين المرأة، مما يجعل العودة لمعدلات الخصوبة العالية أمراً غير متوقع في المستقبل المنظور.

  المعلومات المفاجئة    

 سرعة التحول الديموغرافي:   يصف التقرير التحول في السعودية ودول الخليج بأنه   “مفاجئ” وليس تدريجياً   مقارنة بالدول الأخرى، مما يجعلها حالات دراسية فريدة عالمياً.

  تباين الخصوبة حسب المناطق:   هناك فرق شاسع داخل المملكة؛ فبينما تسجل المناطق الحضرية الكبرى (الرياض، مكة، الشرقية) معدلات منخفضة (2.5 – 2.9)، لا تزال المناطق الحدودية والزراعية مثل الجوف تسجل معدلات مرتفعة تصل إلى   4.4 طفل لكل امرأة

فريق التحرير

فريق التحرير

فريق تحرير أربيان بزنس يمثل مجموعة من المحترفين. يجمع الفريق بين الخبرة الواسعة والرؤية الابتكارية في عالم الصحافة...