Posted inأخبار أريبيان بزنس

الذكاء الاصطناعي .. سر تطوير دول الخليج لنماذجها الخاصة

بعيدًا عن النفط.. استثمارات بالمليارات في الذكاء الاصطناعي العربي كركيزة جديدة لتنويع اقتصاد الخليج

شهدت دول الخليج خلال عام 2025 تحولاً نوعياً تجاوز توطين استخدامات الذكاء الاصطناعي نحو بناء منظومة معرفية وسيادية متكاملة حول نماذج عربية أصلية. هذا التحول لا ينفصل عن سباق دولي أوسع للسيطرة على ما بات يُعرف بـ “طبقة الذكاء الاصطناعي الأساسية”، أي النماذج القاعدية، والبيانات، والبنية الحاسوبية التي يُرجَّح أن تحدد موازين القوة في الاقتصاد الرقمي خلال العقد المقبل، وذلك وفق تقرير GCC AI Pulseالصادر عن مجموعة بوسطن كونسلتينغ (BCG) في أبريل الماضي.

​اللافت أن هذا المسار يضع الإمارات والسعودية، للمرة الأولى، في موقع المنتج لا المستخدم فقط، ضمن مشهد عالمي تهيمن عليه الولايات المتحدة والصين.

من استهلاك الخدمات إلى إنتاج النماذج

خلال الموجة الأولى من الذكاء الاصطناعي التوليدي، اعتمدت معظم الجهات الحكومية والشركات في الخليج على منصات عالمية تقدّم حلولاً جاهزة مثل الترجمة الآلية، وروبوتات المحادثة، والتحليل النصي. ورغم الفائدة التشغيلية لهذه الأدوات، فإنها ظلت مبنية في جوهرها على اللغة الإنجليزية، مع دعم جزئي للعربية، الأمر الذي حدّ من فعاليتها في قطاعات حساسة تتطلب فهمًا دقيقًا للسياق اللغوي والثقافي.

​ولكن منحى جديداً بدأ يظهر في عامي 2024 و 2025، وتلخّص في الانتقال إلى تطوير نماذج لغوية كبيرة عربية بالكامل، مدرَّبة على مليارات الرموز اللغوية العربية، وقابلة للتشغيل على بنى حوسبة سحابية ومحلية داخل المنطقة. هذا التوجه يُشار إليه في الأدبيات التقنية بمفهوم “الذكاء الاصطناعي السيادي”، أي امتلاك الدولة أو الإقليم السيطرة التقنية والقانونية على نماذجه وبياناته، بدل الاعتماد الكامل على مزودي خدمات خارجيين، وفق ما أشار إليه تحليل نشرته Cerebras في ديسمبر 2025 بعنوان Blueprint for Sovereign AI. 

الإمارات: Jais 2 كنموذج للسيادة

يُعدّ نموذج Jais ونسخته المطوّرة Jais 2 من أبرز تجليات هذا التحول، إذ أطلقت دولة الإمارات هذا النموذج في 8 ديسمبر 2025 ضمن شراكة بين شركة Inception التابعة لمجموعةG42، وشركة Cerebras الأميركية، وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي.

​بحسب البيانات التقنية المنشورة على موقع Cerebras الرسمي، يضم Jais 2 نموذجًا رئيسيًا بحجم يصل إلى 70 مليار معلمة، مدرَّبًا على نحو 600 مليار رمز لغوي (token) عربية وعربية–إنجليزية، إضافة إلى نسخ أصغر بحجم 8 مليارات و 1.3 مليار معلمة، صُممت لتسهيل الاستخدام التجاري واسع النطاق.

​وأفادت تقارير تقنية نشرتها مواقع متخصصة مثل Middle East AI News و Khaleej Times بأن النموذج حقق أداءً متقدمًا في اختبارات معيارية خاصة باللغة العربية، تشمل الاستيعاب القرائي، والإجابة عن الأسئلة، وتوليد النصوص، متفوقًا في بعض الحالات على نماذج عالمية عامة عند التعامل مع العربية الفصحى ومحتوى ثقافي عربي.

​والأهم أن النموذج متاح بصيغة الأوزان المفتوحة (open weights)، ما يتيح للجهات الحكومية والشركات تخصيصه داخليًا على بياناتها الخاصة، دون الارتباط الدائم بمنصات خارجية، وهو ما وصفته Cerebras بـ”خطوة حاسمة نحو الاستقلال التقني” في منطقة الشرق الأوسط.

وقال آشيش كوشي، الرئيس التنفيذي لشركة Inception التابعة لمجموعة G42 الإماراتية، في بيان رسمي صدر بمناسبة إطلاق النموذج: “ظلَّ توظيف اللغة العربية في الذكاء الاصطناعي محدوداً تاريخيًا بفعل شحّ مجموعات البيانات وتشتت التمثيل اللغوي. يعالج Jais 2 هذه القيود عبر تقديم عمق غير مسبوق، ودقة في الفروق اللغوية الدقيقة، وذكاء سياقي متقدم للغة العربية”.​

وأضاف: “من اللهجة إلى النبرة، يفهم النموذج اللغة العربية كما تُتحدث وتُكتب وتُعاش. نحن فخورون للغاية بالمساهمة في تقديم نظام من شأنه تسريع الابتكار لملايين الأشخاص في المنطقة وخارجها”.

وبدورها قالت ناتاليا فاسيليفا، نائب الرئيس والمدير التنفيذي التقني الميداني في شركة Cerebras الأميركية: “الزخم الذي نشهده في دولة الإمارات استثنائي، ونحن ملتزمون بتمكين هذه المنظومة الرقمية من خلال توفير قدرات حوسبة فعّالة وتعاون عميق لتسريع وتيرة الابتكار”.

السعودية: هيومين وبناء منظومة مكتملة

وفي السعودية، يتجسد الطموح في كيان هيومين HUMAIN، الذي أُعلن عنه رسميًا في مايو 2025 مشروعًا مملوكًا لصندوق الاستثمارات العامة، ويهدف إلى تطوير نماذج ذكاء اصطناعي متعددة الوسائط، إلى جانب بناء بنية تحتية حاسوبية فائقة القدرة.

وكان الأمير محمد بن سلمان، ولي عهد السعودية رئيس مجلس الوزراء، قد أكد عند إطلاق المشروع في مايو/أيار 2025 بأن هيومين يهدف إلى تمكين البشرية عبر الذكاء الاصطناعي، ووضع المملكة العربية السعودية في طليعة الاقتصاد الرقمي العالمي.

​وبحسب تقرير نشرته Arab News في 26 يوليو 2025، تستهدف المملكة استثمارات مباشرة في مجال الذكاء الاصطناعي تُقدَّر بنحو 20 مليار دولار بحلول عام 2030، مع مساهمة متوقعة للذكاء الاصطناعي في الناتج المحلي الإجمالي تصل إلى مليارات الدولارات سنويًا. هذه التقديرات تأتي في سياق رؤية السعودية 2030، التي تضع الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والبيانات الضخمة في قلب استراتيجية تنويع الاقتصاد.

وفي مقابلة مع شبكة CNBC الأميركية أجريت في أغسطس/آب 2025، قال طارق أمين، الرئيس التنفيذي لشركة هيومين السعودية: “نسعى لأن نكون ثالث أكبر مزوّد للذكاء الاصطناعي في العالم، بعد الولايات المتحدة والصين”.

​وتشمل الخطة السعودية إنشاء مناطق حوسبة متقدمة في مدن مثل الرياض وجدة ونيوم، إلى جانب برامج تدريب وبعثات دولية، وشراكات مع جامعات وشركات تقنية عالمية لإعداد كوادر متخصصة في هندسة النماذج، وعلوم البيانات، وأمن الذكاء الاصطناعي.

اللغة والثقافة: لماذا تصبح ميزة تقنية؟

الرهان على نماذج عربية محلية لا يرتبط بالهوية فقط، بل بالكفاءة التشغيلية. فالدراسات اللغوية تؤكد أن العربية لغة عالية الاشتقاق وغنية بالبنية الصرفية، ما يجعل النماذج المدربة أساسًا على الإنجليزية أقل قدرة على التقاط الفروق الدقيقة في المعنى والسياق، وفق ما أشار إليه تحليل نُشر على LinkedIn في مايو 2025 بعنوان The Arabic AI Imperative.

​ومع الانتشار الواسع لاستخدام اللهجات الخليجية والسعودية في الفضاء الرقمي، تزيد الحاجة إلى نماذج تفهم المزج بين الفصحى والمحكية والإنجليزية المعربة. وكانت أبحاث أكاديمية نُشرت في أغسطس 2025 تحت عنوان Saudi-Dialect-ALLaM ركّزت على دعم اللهجات المحلية، مثل نماذج مدرَّبة خصيصًا على اللهجات السعودية (النجديّة والحجازية وغيرها)، باستخدام بيانات من وسائل التواصل الاجتماعي. ويمكن اعتبار هذه الجهود طبقة متخصصة تُبنى فوق النماذج العامة، بغرض تقديم تجربة تفاعل أقرب إلى لغة المستخدم اليومية.

نماذج معرفية متخصصة Mubeen AI:

إلى جانب النماذج العامة، برزت مبادرات متخصصة مثل Mubeen AI، وهو نموذج لغوي يركّز على التراث العربي والإسلامي والنصوص الدينية والتاريخية. وبحسب ورقة علمية نُشرت على منصة arXiv في أكتوبر 2025، دُرّب النموذج على مجموعات موسعة من المخطوطات والكتب التراثية والمحتوى الديني الموثق، مع تصميم معماري يراعي، وفق الباحثين، الحساسيات الدينية والثقافية في الاستجابة والتفسير.

​هذا النوع من النماذج يفتح الباب لتطبيقات تتجاوز الترجمة والتلخيص، ليصل إلى مجالات البحث الأكاديمي، والتعليم الديني، وإنتاج المحتوى الثقافي المتخصص – وهو ما يميز النهج الخليجي عن المبادرات العالمية التي تعامل العربية كلغة إضافية لا أساسية.

منطق”.. وكيل ذكاء اصطناعي بأيادٍ سعودية

من جامعة الملك سعود تمكن فريق طلابي سعودي، في يوليو 2025 من تحقيق اختراق علمي مهم، عبر تطوير وكيل ذكاء اصطناعي حمل اسم “منطق” وتجاوز اختبارات عالمية قياسية.

ونجح “منطق” في حل 84 لغزًا من أصل 120 لغزًا تجريديًا، وحقق نسبة دقة بلغت 70٪ في معيار “مجموعة اختبارات التجريد والاستدلال العالمية  Abstraction and Reasoning Corpus”، حسب صحيفة Arab News.

وقالت الصحيفة، إن خلف هذه النتائج كانت هناك مجموعة من الشباب السعوديين، يقودهم طالب يدعى عبدالله الرفاعي وهو طالب هندسة برمجيات في جامعة الأمير محمد بن فهد في الظهران.

في مقابلة سابقة مع الصحيفة، قال الرفاعي: “قد لا نملك نفس الموارد التي تملكها مختبرات التقنية الكبرى، لكن لدينا الرؤية، ونحن نثبت أن العبقرية يمكن أن تأتي من أي مكان، حتى من مجموعة بحثية صغيرة في السعودية.”

ركز الفريق السعودي على تحدي ARC الذي طوّره الباحث في Google فرانسوا شوليه، ويختبر قدرة النموذج على حل الألغاز المنطقية باستخدام التجريد، لا الحفظ.

وعندما قدم الفريق المرحلة الأولى من أبحاثه، وهو نموذج أولي باسم AGI-1 استطاع حل 70٪ من الألغاز خلال دقائق، كان ذلك لحظة نجاح مهمة.

قال الرفاعي للصحيفة: “وقوفي في جامعة الملك سعود، أقدم وكيلنا الذكي وأشاهده يحل 70٪ من مهام ARC-1، جعلني أدرك أن الأمر أكبر من مجرد عرض بحثي. لقد كان إثباتًا أن شباب السعودية قادرون على بناء ذكاء اصطناعي بمستوى عالمي”.

ويعمل فريق الرفاعي حاليًا على المراحل التالية من البحث، مع طموح في تحسين قدرات الاستدلال في النموذج، ونشر النتائج في منتدى أكاديمي. كما قاموا بإنشاء ملصقات تعليمية، وتنظيم جلسات، والمشاركة في فعاليات محلية لنشر الوعي وتشجيع الآخرين على استكشاف هذا المجال.

البنية التحتية والسيادة على البيانات

لا تتوقف السيادة التقنية عند النموذج، بل تشمل موقع البيانات والبنية الحاسوبية التي تشغّله. وفي هذا السياق يرصد تقرير صادر عن Analysys Mason في ديسمبر 2025 موجة استثمارات متسارعة في مراكز بيانات متقدمة في الإمارات والسعودية وقطر، مع تقديرات تشير إلى أن استثمارات مراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في الخليج ستتجاوز 5 مليارات دولار بحلول 2026.

​وتنص الاستراتيجيات الوطنية للذكاء الاصطناعي في دول الخليج على أولوية تخزين ومعالجة البيانات الحساسة داخل الحدود الوطنية، أو ضمن أطر قانونية إقليمية، للحد من مخاطر الخصوصية وحماية الملكية الفكرية، ومراعاة الاعتبارات الجيوسياسية المرتبطة بالتحكم في البنية الرقمية الحيوية، وفق ما أشار إليه البوابة الرسمية لحكومة الإمارات في يوليو 2025.

تطبيقات فعلية في القطاعات الحيوية

انعكس هذا التحول في استخدامات عملية واسعة النطاق عبر قطاعات متعددة:

في الحكومة الرقمية، تُستخدم النماذج في تبسيط النصوص القانونية، وتقديم المساعدة الذكية للمواطنين باللغتين العربية والإنجليزية، مع تحقيق معدل ثقة 76% من المواطنين في الخدمات الرقمية بحسب تقرير SAMENA Council  لديسمبر 2024.

​في الصحة، تُختبر النماذج في تلخيص ملفات المرضى ودعم الأطباء بالمعلومات البحثية، ضمن أطر صارمة لحماية الخصوصية.

​في التعليم، تُجرى تجارب على مدرسين افتراضيين باللغة العربية لتقديم شروح مخصصة للطلاب في المواد العلمية واللغوية.

​في القطاع المالي، تُستخدم النماذج في كشف الاحتيال النصي وتحليل شكاوى العملاء بلهجات مختلفة، مع تطبيقات تشمل البنوك الرقمية والتأمين.

​في التجارة الإلكترونية، تُعتمد روبوتات محادثة عربية لتحسين تجربة العملاء في سوق يشهد نموًا متسارعًا عبر منصات إقليمية ودولية.

الجاهزية والتنظيم: أين تقف المنطقة؟

مؤشرات جاهزية الذكاء الاصطناعي تضع الإمارات والسعودية في صدارة المنطقة من حيث البنية التحتية والحوكمة والاستثمار في المواهب. السعودية تصدرت مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط لعام 2025، الذي نُشرت نتائجه في 21 ديسمبر 2025 عبر موقع Zawya، فيما تحافظ الإمارات على موقع متقدم عالميًا في مؤشرات الحكومة الرقمية.

​في المقابل، تعمل بقية دول مجلس التعاون – قطر والبحرين وعُمان والكويت – على تسريع بناء مراكز بيانات جديدة، وتحديث استراتيجيات الذكاء الاصطناعي والتعليم التقني، لتقليص فجوة الجاهزية، وفق ما أشار إليه الأمين العام لمجلس التعاون في تصريحات نُشرت في أكتوبر 2025.

التحديات التنظيمية والفنية

رغم التقدم الملحوظ، تواجه المنطقة تحديات جوهرية. على الصعيد التنظيمي، لا يزال الإطار القانوني للذكاء الاصطناعي في الخليج في طور التشكّل، إذ تعتمد معظم الدول حاليًا على مبادئ إرشادية وأكواد سلوك طوعية، مدمجة ضمن قوانين حماية البيانات والأمن السيبراني، دون تشريعات مخصصة ومُلزمة على غرار قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي، بحسب تحليل قانوني نشرته Bird & Bird في يناير 2025.

​تقرير صادر عن Inductus GCC في 22 ديسمبر 2025 يشير إلى أن “غياب الأطر القانونية الملزمة قد يؤخر اعتماد المؤسسات الكبرى، خاصة في القطاعات الحساسة مثل الصحة والمالية، حيث تتطلب المساءلة القانونية وضوحاً تنظيمياً أكبر”.

​على الصعيد الفني، يبقى استقطاب المواهب المتخصصة والاحتفاظ بها تحدياً في سوق عالمي تنافسي، كما أن تكلفة تدريب النماذج الكبيرة تبقى مرتفعة، ما يستدعي استمرار الاستثمارات الضخمة لسنوات مقبلة.

بالأرقام: استثمارات الذكاء الاصطناعي في الخليج

  • مراكز البيانات: أكثر من 5 مليارات دولار بحلول 2026
  • الاستثمار السعودي المستهدف: 20 مليار دولار بحلول 2030
  • حجم نموذج Jais 2: سبعين مليار مَعْلَمَة (Parameter)، مدرَّب على 600 مليار رمز
  • معدل ثقة المواطنين في الخدمات الرقمية: 76% في دول الخليج
  • ​موقع السعودية: الأولى في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط 2025

من مبادرة إلى منظومة

ما يتشكل اليوم في الخليج يتجاوز قصة نجاح تقني منفرد؛ إنه محاولة لإعادة تموضع اللغة العربية داخل البنية التحتية المعرفية للاقتصاد الرقمي العالمي. من خلال نماذج مثل Jais و Mubeen AI، ومشاريع كبرى مثل HUMAIN، واستثمارات واسعة في البيانات والتعليم والحوكمة، تقترب دول الخليج من موقع يجعلها قادرة على إنتاج الجيل التالي من تقنيات الذكاء الاصطناعي، لا استهلاكه فقط.

​ وإذا ما استمرت هذه الجهود، مقرونة بتعاون إقليمي أوسع في المعايير والبنية التحتية، وبتطوير أطر تنظيمية تحقق التوازن بين الابتكار والمساءلة، فقد تتحول فكرة “الذكاء الاصطناعي العربي” من شعار طموح إلى منظومة مكتملة. منظومة قادرة على إعادة اللغة العربية إلى قلب الاقتصاد الرقمي العالمي، وتحويل الخليج من مستورد للتقنية إلى مصدّر للابتكار.

فريق التحرير

فريق التحرير

فريق تحرير أربيان بزنس يمثل مجموعة من المحترفين. يجمع الفريق بين الخبرة الواسعة والرؤية الابتكارية في عالم الصحافة...