انخفض معدل التضخم في مصر بنحو النصف في فبراير، حيث تلاشت آثار أزمة العملة الأجنبية التي غذت سوقا سوداء للدولار قبل عام.
أعلنت الهيئة الرئيسية للإحصاء في مصر اليوم الإثنين أن أسعار المستهلك في المناطق الحضرية سجلت نسبة سنوية بلغت 12.8% الشهر الماضي مقابل 24% في يناير.
كان هذا أدنى مستوى منذ مارس 2022، وفقًا للبيانات التي جمعتها بلومبرغ، في الوقت الذي تعرضت فيه القاهرة إلى أزمة مالية.
معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين

وفقا لوسائل إعلام محلية، أظهرت البيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المناطق الحضرية في مصر انخفض إلى 12.8% في شهر فبراير، مقارنة مع 24% في شهر يناير الماضي. هذا الانخفاض يعد أسرع مما توقع المحللون.
أشار المحللون إلى أن الانخفاض في معدل التضخم يعود إلى التأثير الأساسي، حيث لم تعد الزيادات الاستثنائية في الأسعار التي حدثت في العامين الماضيين تظهر في الإحصاءات. هذا يعني أن الزيادات السابقة في الأسعار لم تعد تؤثر على معدل التضخم الحالي.
توقع محللون أن يهدأ التضخم في مصر إلى متوسط 14.5%، وفقًا لاستطلاع آراء أجرته رويترز مع 15 محللا الأسبوع الماضي. وتشير التوقعات إلى أن التضخم سيستمر في التراجع تدريجيًا في عام 2025، بناء على التوقعات التي أشار إليها البنك المركزي المصري وصندوق النقد الدولي.
أظهرت البيانات أن الأسعار في مصر ارتفعت بنسبة 1.4% على أساس شهري في فبراير مقارنة بشهر يناير. كما ارتفعت أسعار المواد الغذائية والمشروبات بنسبة 3.7% على أساس سنوي، بعد أن سجلت ارتفاعًا بنسبة 0.2% عن شهر يناير.
سحب مليارات الدولارات من أسواق الخزانة

شهدت مصر ارتفاعا في معدل التضخم منذ أوائل عام 2022، بسبب الحرب الروسية في أوكرانيا، مما أدى إلى سحب المستثمرين الأجانب لمليارات الدولارات من أسواق الخزانة المصرية. وبلغ معدل التضخم السنوي أعلى مستوى قياسي في سبتمبر 2023، حيث وصل إلى 38%.
ساهم النمو السريع في المعروض النقدي في ارتفاع الأسعار في مصر. وفقا للبيانات الصادرة عن البنك المركزي، شهد المعروض النقدي (M2) توسعا بنسبة 32.1% في العام حتى نهاية يناير، وهو أعلى مستوى على الإطلاق.
قامت مصر ببعض الإجراءات الاقتصادية الرئيسية قبل عام، بما في ذلك:
- تخفيض قيمة العملة المصرية بشكل حاد.
- رفع أسعار الفائدة بمقدار 600 نقطة أساس.
- توقيع حزمة دعم مالي بقيمة 8 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي.
هذه الإجراءات ساهمت في تحسين الوضع المالي لمصر والسيطرة على التضخم.

