فتحت الشرطة الفرنسية تحقيقا في وفاة صانع محتوى فرنسي اسمه رافائيل غرافين، اشتهر على الإنترنت باسم جان بورمانوف أو جي بي. كان يبلغ من العمر 46 عامًا عند وفاته واشتهر بتحدياته الخطرة التي جذبت أكثر من مليون متابع على منصة البث المباشر “كيك”. و أدت وفاة غرافن في 18 أغسطس/آب 2025، أثناء بثٍّ مباشر، إلى فتح تحقيقٍ من قِبل الشرطة التي عثرت عليه في منزل بقرية كونت شمال نيس، حسبما أفاد الادعاء. أفادت وسائل إعلام محلية أن الرجل البالغ من العمر 46 عامًا تعرض لنوبات عنف وحرمان من النوم أثناء البث المباشر، وتوفي أثناء نومه. وأكدت وزيرة الحكومة الفرنسية كلارا شاباز فتح تحقيق قضائي، ووصفت وفاة غرافن والعنف الذي تعرض له بأنه “رعبٌ مُطلق”، مضيفةً أنه تعرض “للإهانة” لأشهر بحسب بي بي سي. وصرحت تشاباز، الوزيرة المنتدبة للذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، بأنها أحالت القضية إلى هيئة تنظيم الإعلام الفرنسية “أركوم”، ونظام “فاروس”، وهو نظام فرنسي يُستخدم للإبلاغ عن المحتوى على الإنترنت. ووصفت سارة الحائري، المفوضة السامية الفرنسية لشؤون الطفل، الوفاة بأنها “مروعة”. وكتبت على موقع X: “تتحمل المنصات مسؤولية كبيرة في تنظيم المحتوى على الإنترنت حتى لا يتعرض أطفالنا لمحتوى عنيف. أدعو الآباء إلى توخي أقصى درجات اليقظة”.
وأكد مكتب المدعي العام فتح تحقيق في سبب الوفاة وأمر بتشريح الجثة، وفقًا لوكالة فرانس برس للأنباء. وتشير التقارير إلى أنه توفي متأثرًا بتعرضه لسوء معاملة خلال بثٍّ مباشرٍ طويل الأمد، وقد فُتح تحقيقٌ سابقٌ في مزاعم العنف والإذلال الذي تعرّض له على الهواء. وقد أثارت ظروف وفاته غضبًا جماهيريًا واسع النطاق، ودعواتٍ لمحاسبة منصات التواصل الاجتماعي على المحتوى الذي تنشره. كان رافائيل غرافين صانع محتوى وكوميدي فرنسي اشتهر بإنشاء مقاطع فيديو لألعاب الفيديو والمشاركة في “تحديات إلكترونية قاسية، غالبًا ما تضمنت تعرضه للعنف والإذلال من قِبل منشئي محتوى آخرين. اكتسب غرافين قاعدة جماهيرية واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، بما في ذلك تيك توك وتويتش، وأبرزها منصة كيك Kick، حيث كان صاحب البث الفرنسي الأكثر مشاهدة. ورغم شيوع محتواه، إلا أنه تعرض لانتقادات بسبب طبيعته المثيرة للجدل، والتي تضمنت استفزازات وبذاءات، وما وصفه البعض بـ”تجارة إساءة” حيث يُهان الأشخاص الضعفاء لتحقيق الربح مع سباق محموم لجذب انتباه الناس بأي وسيلة حتى لو كانت باستغلال الذات من قبل بعض صانعي المحتوى الذين لا يتورعون عن تعمد إيذاء أنفسهم والإساءة لها لجذب المتابعين. تم العثور على جثته لاحقًا، وقد أثارت وفاته جدلًا واسعًا حول المخاطر التي قد يواجهها صانعو المحتوى في سبيل الشهرة والمتابعين، خاصةً عند المشاركة في تحديات خطيرة ومتطرفة.



