كشفت تقرير لشركة المدفوعات الرقمية تشيك أوت Checkout.com أن التجارة الإلكترونية تزدهر عبر وكيل الذكاء الاصطناعي، مع ظهور جيل الألفية كالفئة الأكثر ثقة بتفويض وكيل الذكاء الاصطناعي للتسوق. ويظهر في التقرير أن جيل الألفية هو جيل الذكاء الاصطناعي المتحمّس وتوكيله للشراء، حيث ظهر ضمن الفئة العمرية التي أبلغت عن أعلى مستويات الخبرة (62%) والراحة (90%) مع الذكاء الاصطناعي في مكان العمل هي جيل الألفية (35-44 عامًا) ، متجاوزةً بذلك جيل Z والأجيال الأكبر سنًا.
تشير نتائج تقرير تشيك أوت Checkout إلى مفارقة مثيرة في عالم التجارة الرقمية، فعلى الرغم من تشجيع قطاع التقنية وشركات الدفع لاعتماد وكلاء الذكاء الاصطناعي في التسوق، إلا أن ثقة المستهلك الحقيقية بهذا النوع من التفويض لا تزال محدودة، حتى في سبيل الحصول على صفقة مثالية أو سعر مغرٍ.
الفجوة بين النية والفعل
كشف التقرير أن 70% من المستهلكين يشعرون بارتياح نسبي مع فكرة وجود واعتماد وكيل ذكاء اصطناعي ليدير مشترياتهم، بل إن نصف المشاركين تقريباً يخططون لاستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي في تسوق عيد الميلاد لعام 2025. ولكن، المفاجأة تكمن في أن 13% فقط منحوا وكيل الذكاء الاصطناعي القدرة على اتخاذ قرار الشراء فعلياً. يؤكد ذلك تردد الأغلبية وتفضيلهم السيطرة الشخصية على الإنفاق، إذ أن ثلثي المستهلكين الأمريكيين (66%) لا يسمحون للوكيل بإتمام عملية الشراء حتى لو كان ضمان الحصول على أفضل صفقة وارداً في ذلك.
هواجس الصندوق الأسود وفقدان التحكم
تنتشر بين المستهلكين مخاوف ما يسمى “الصندوق الأسود” أي غموض وجهل بما يجري خفية عنهم، فغالبية منهم (42%) يرفضون فقدان السيطرة على ما يشترونه، كما يخشى 28% أن تبقى آلية عمل الوكيل غير واضحة لهم. في حين ينظر 42% إلى الذكاء الاصطناعي كوسيلة لزيادة المبيعات أكثر من كونه مساعدًا فعليًا في عملية الشراء، مما يؤكد استمرار الحاجة للشفافية وتوضيح كيفية اتخاذ القرارات وفلترة الخيارات للمستهلكين.
فروق غير متوقعة بين الأجيال والفئات المهنية
تشير الأرقام إلى أن الصورة النمطية للجيل الرقمي لا تنطبق دائماً. فالمهنيون من كبار القادة يشعرون بتمكين أكبر عبر الذكاء الاصطناعي (76%) مقارنة بالفئات الأصغر سناً (43%)، بينما يتقارب كبار السن (55+ سنة) مع الفئة (25–34 سنة) في استخدام الذكاء الاصطناعي للبحث لكن ليس للشراء في المجالات الحساسة[. الملفت أن جيل الألفية وجيل Z هم الأكثر استعداداً لتفويض الروبوتات بالشراء، مع تراجع كبير بين من تجاوزوا الخامسة والخمسين.
المجالات الحساسة واستخدام الذكاء الاصطناعي
على الرغم من الحذر العام، يُظهر التقرير انفتاحاً ملحوظاً حيال استخدام الذكاء الاصطناعي في الاستشارات المالية أو العلاج النفسي التوليدي، حيث يفضل ثلث المشاركين اللجوء للذكاء الاصطناعي في هذه المهام الإنسانية المتخصصة؛ ثلث آخر من غير المجربين للعلاج البشري يفضّلون تجربة العلاج بالذكاء الاصطناعي[. يشير ذلك إلى أن ثقة المستهلك أكثر استعداداً للانطلاق في مجالات ذات قيمة شخصية عالية أو حساسة مقارنة بالتسوق العام.
في المجمل، تبقى “ثقة المستهلك” المصطلح الأكثر حساسية في السباق نحو رقمنة عملية الشراء الجماعية بالذكاء الاصطناعي؛ إذ أن الحاجز الأهم ليس التقنية وإنما الاستعداد النفسي والإقبال الفعلي على منح الآلة الحق في اتخاذ القرار، حتى ولو كان ذلك مُغرياً باقتناص صفقة استثنائية أو توفير الوقت والجهد.
تقرير موسم الذروة
وفي التقرير الذي حمل عنوان تقرير موسم الذروة، كشفت المعطيات مدى الجاهزية التكنولوجية في التجارة الإلكترونية في موسم الأعياد. وخلص التقرير إلى أن الذكاء الاصطناعي سينتقل من مرحلة التفكير بالمنتجات إلى عمليات الشراء، حيث يلجأ المتسوقون إلى أدوات التجارة الإلكترونية لتوفير الوقت، وخفض التكاليف، وتبسيط عملية تقديم الهدايا. وتبرز مشكلة الثقة والتحكم، فهما العاملان الأساسيان في نجاح أو فشل عادات تفويض الذكاء الاصطناعي بالشراء لدى المستهلكين.
تتبع تقرير “موسم الذروة” الجديد الوعي والمواقف واعتماد الذكاء الاصطناعي في جميع أنحاء المملكة المتحدة والولايات المتحدة، ويُظهر كيف يمكن للتجار الاستفادة من نموذج التجارة الإلكترونية الجديد.

المؤشرات الرئيسية من البحث
47% سيستخدمون وكيلًا للذكاء الاصطناعي للتسوق في عيد الميلاد؛ و33% في الجمعة السوداء. الأمور المملة تُؤتمت أولاً، أي منتجات البقالة، والاشتراكات، والهدايا منخفضة المخاطر.
ما الذي يمثل العائق الرئيسي أمام تبني وكيل الذكاء الاصطناعي هو الشعور بضعف التحكم بعملية الشراء. كما يظهر أن الثقة تُبنى عند الدفع؛ وتكفي مصادفة دفعة واحدة فاشلة لتُنهي الرحلة. و في غضون خمس سنوات، يتوقع المتسوقون إدارة حوالي 30% من إنفاقهم الشهري باستخدام الذكاء الاصطناعي.


