سجلت التجارة الإلكترونية عبر الحدود في الصين نموًا بنسبة 10.8% خلال العام 2024، وفقًا للبيانات الصادرة عن وزارة التجارة الصينية.
وأوردت قناة الصين المركزية أن إجمالي التجارة السلعية للبلاد بلغ 43.85 تريليون يوان (حوالي 6.16 تريليون دولار أمريكي)، محققًا زيادة بنسبة 5% مقارنة بالعام السابق.
وأوضحت الوزارة أن الواردات سجلت نموًا قياسيًا بنسبة 2.3%، مما عزز من مكانة الصين كأكبر مستورد عالمي بعد الولايات المتحدة للعام الـ16 على التوالي.
وأشار منغ يوي، نائب مدير إدارة التجارة الخارجية بوزارة التجارة، خلال مؤتمر صحفي في بكين، إلى أن التجارة الإلكترونية عبر الحدود أسهمت بنسبة 6% من إجمالي التجارة الخارجية للصين، لافتًا إلى أن التجارة مع دول مبادرة “الحزام والطريق” شكلت 50.3% من إجمالي التجارة الخارجية.
كما أظهرت البيانات أن مساهمة الصين في نمو الواردات العالمية بلغت 20.3% خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام 2024، مما ساهم في تعزيز تعافي الاقتصاد العالمي.

التجارة بين الصين ودول مبادرة “الحزام والطريق”
وكانت وزارة التجارة الصينية، قد أعلنت أن حجم تجارة السلع بين الصين والدول المشاركة في مبادرة “الحزام والطريق” بلغ 22.1 تريليون يوان (ما يعادل 3.07 تريليون دولار أمريكي) خلال عام 2024، وفقا لما ذكرته وكالة أنباء شينخوا الصينية.
وأوضحت لي يونغ جيه، مسؤولة بالوزارة، خلال مؤتمر صحفي، أن نحو 54% من واردات الصين في العام الماضي جاءت من الدول المشاركة في المبادرة، مشيرة إلى أن السوق الصينية الكبيرة تتيح فرصًا تنموية للدول حول العالم.
وأضافت أن صادرات الصين إلى هذه الدول لا تقتصر على السلع الاستهلاكية فقط، بل تشمل أيضًا المعدات والمكونات الصناعية، مما ساهم في دعم التنمية الصناعية لدى الدول المعنية.
وشهد الاستثمار المشترك بين الصين والدول المشاركة في المبادرة توسعًا مستمرًا، حيث بلغ إجمالي الاستثمار المباشر غير المالي للصين في تلك الدول 214.66 مليار يوان خلال الأشهر الـ11 الأولى من العام الماضي، بينما ارتفع حجم الاستثمار القادم من هذه الدول إلى الصين إلى 99.87 مليار يوان.
وأشارت لي إلى توقيع الصين 36 اتفاقية تعاون استثماري مع الدول المشاركة في المبادرة بين يناير ونوفمبر 2024، شملت مجالات ناشئة مثل الاقتصاد الأخضر، الرقمي، والأزرق.
وأضافت أن المشروعات التي نفذتها الصين في تلك الدول خلال الفترة نفسها حققت حجم أعمال بلغ 826.34 مليار يوان، إلى جانب تنظيم وتنفيذ 700 مشروع مساعدات، ما ساهم في تعزيز التنمية المحلية لتلك الدول.
وفيما يتعلق بالمستقبل، أكدت لي أن الصين ستواصل تعزيز التعاون العملي مع الدول المشاركة في المبادرة في مجالات الاقتصاد الرقمي، الطاقة النظيفة، والمعادن الخضراء.
كما أشارت إلى أن الصين ستسعى لإبرام المزيد من اتفاقيات التجارة الحرة واتفاقيات حماية الاستثمار الثنائية مع الدول المشاركة في بناء “الحزام والطريق”.

