قال وزير الطاقة الإماراتي، سهيل المزروعي، إن دولة الإمارات، التي تُعد ثاني أكبر اقتصاد في العالم العربي، تعتزم إطلاق المزيد من مشاريع الطاقة الشمسية واسعة النطاق، بحلول عام 2030 لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة النظيفة.
إطلاق مشاريع الطاقة الشمسية الجديدة

وأشار المزروعي، خلال قمة رأس الخيمة للطاقة، الخميس، إلى أن دولة الإمارات، التي تهدف للوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2050، ستطلق مشروعًا أو مشروعين من مشاريع الطاقة الشمسية، سنويًا حتى نهاية العقد الحالي، على غرار المشاريع التي طورتها أبوظبي.
وقال المزروعي: “نحن نشهد على الأرجح أعلى طلب على الطاقة في تاريخنا نتيجة النمو الاقتصادي الذي تشهده البلاد”.
30 % من الطاقة من الطاقة المتجددة
وتسعى الإمارات لتحقيق هدفها لعام 2030 المتمثل في توليد 30% من طاقتها من مصادر نظيفة، بما في ذلك الطاقة المتجددة، ومنها الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، والطاقة النووية.
وأضاف المزروعي: “لدينا حاليًا حوالي ستة غيغاوات من الطاقة المتجددة، ونسعى لزيادة ذلك إلى 15 غيغاوات، أو أكثر بحلول 2030”.
محطة الظفرة.. أكبر مشاريع الطاقة الشمسية في العالم

وكانت أبوظبي، قد افتتحت العام الماضي محطة الظفرة للطاقة الشمسية بقدرة 2 غيغاوات، التي تُعد من أكبر مشاريع الطاقة الشمسية في العالم، وتوفر الكهرباء لنحو 200 ألف منزل، أيضا تسهم في خفض انبعاثات CO2 بأكثر من 2.4 مليون طن سنويًا، وهو ما يعادل إزالة حوالي 470 ألف سيارة من الطرق.
وأضاف المزروعي: “تتمتع أبوظبي، التي تزود الإمارات الشمالية بالكهرباء، بأنظف شبكة كهرباء في الشرق الأوسط، حيث تصل كثافة الكربون فيها إلى 270 جرامًا من ثاني أكسيد الكربون لكل كيلووات/ساعة، مقارنة بالمتوسط العالمي الذي يزيد عن 400 جرام”.
محطة براكة للطاقة النووية

وتوفر محطة براكة للطاقة النووية، في أبوظبي الآن نحو 40 تيراوات/ساعة من الكهرباء سنويًا، ما يعادل 25% من إجمالي الكهرباء المستهلكة في الإمارات.
وأكد المزروعي، أن الإمارات ستواصل الاستثمار في وقود الطيران المستدام، والبنية التحتية لإنتاج الهيدروجين الأخضر، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي سيكون محركًا رئيسيًا للطلب المتزايد على الكهرباء.
وتوضح خطط الإمارات، إلى سعيها لإنتاج 1.4 مليون طن متري من الهيدروجين سنويًا بحلول 2031، مع زيادة الإنتاج إلى 15 مليون طن سنويًا بحلول 2050.
الذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة
وتُعد الإمارات، رائدة في تبني الذكاء الاصطناعي، إذ أطلقت العديد من المبادرات منذ الإعلان عن استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي عام 2017، والتي تهدف إلى تطبيق أنظمة ذكية في القطاعات الحيوية.
وتتوقع وكالة الطاقة الدولية، أن يتضاعف استهلاك الكهرباء في مراكز البيانات ليصل إلى 1000 تيراوات/ساعة بحلول 2026، مقارنة بـ460 تيراوات/ساعة في عام 2022.

