Posted inأخبار أريبيان بزنس

أينشتاين وهتلر وتشرشل يعودون في ٢٠٢٦ بدخول أعمالهم الحيز العام، فما الجديد؟

عشرات الأعمال لكل من أينشتاين وهتلر وتشرشل وغيرهم ستصبح في ٢٠٢٦ في الحيز العام لكن كتاب هتلر يواجه قيود الكراهية

الموسيقي الروماني جورج إينيسكو وإينشتاين وتشرشل - المصدر ويكيبيديا
الموسيقي الروماني جورج إينيسكو وإينشتاين وتشرشل - المصدر ويكيبيديا

بعد أقل من شهر من الآن أي بحلول العام 2026 سيبدأ دخول أعمال مئات المشاهير والشخصيات بما فيها هذه الشخصيات البارزة الثلاثة أينشتاين وتشرشل وهتلر، إلى الحيز العام وسيكون له تأثير كبير.

دفعة حيوية للساحة الفنية

سيحرر بعضًا من أشهر الأعمال الكلاسيكية في فن المسرح والموسيقى والسينما واللوحات العالمية لتصبح ملكًا للجميع، مما يتيح إقامة عروض مسرحية لبريخت، وتعديلات لأفلام يونيفرسال الكلاسيكية، وتوزيع النوتات الموسيقية لسيبيليوس بحرية.

دور النشر والمكتبات

تستعد المكتبات والمؤسسات التعليمية ودور النشر حول العالم لموجة جديدة من الحرية الإبداعية والبحثية، حيث من المقرر أن تدخل الأعمال الرئيسية للعالم الفيزيائي ألبرت أينشتاين والمؤلف الموسيقي الروماني جورج إينيسكو إلى الحيز العام  بدءًا من ١ يناير ٢٠٢٦، لكن كتاب هتلر  سيواجه ذات قوانين وقيود نشر الكراهية,

على النقيض من ذلك، فإن كتاب أدولف هتلر الرئيسي، Mein Kampf (كفاحي)، قد دخل بالفعل الحيز العام في ١ يناير ٢٠١٦ بعد ٧٠ عامًا من وفاته في عام ١٩٤٥. وقد أثارت هذه القضية نقاشات فريدة من نوعها:

حرية النسخ لا تعني التحرر من القانون الجنائي

 يُشدد الخبراء القانونيون حول كتاب هتلر، على أن انقضاء حقوق الطبع والنشر لا يُلغي القوانين الأخرى. فقوانين مكافحة التحريض على الكراهية، وخطاب الكراهية، وحظر الرموز غير الدستورية (كالصليب المعقوف) لا تزال سارية في دول عديدة، مما يقيّد بشكل كبير كيف يمكن توزيع الكتاب أو استخدامه تجاريًا.

ويأتي هذا التحوّل وفقًا لقاعدة “العمر + ٧٠ عامًا” الشائعة في معظم الدول، والتي تنص على انقضاء حقوق الطبع والنشر بمرور ٧٠ عامًا على وفاة المؤلف، مما يتيح للجميع استخدام أعماله ونسخها وتعديلها مجانًا دون دفع حقوق ملكية للورثة.

أينشتاين: حرية النشر وصورته الشخصية

بوفاة ألبرت أينشتاين في أبريل ١٩٥٥، تصبح أعماله، بما في ذلك كتاباته الفلسفية والمقالات المحددة التي لم تدخل الحيز العام بالفعل، مُتاحة للاستخدام الحر في عام ٢٠٢٦.

أثر على التعليم

 سيتمكن الناشرون والمؤسسات التعليمية من إعادة طبع مجموعات كاملة من أوراقه البحثية وكتاباته، مما يقلل من تكلفة المواد المرجعية ويزيد من إمكانية الوصول إلى أعماله الأساسية عالميًا.

حق الدعاية

 حُكم بالفعل بأن صورته الأيقونية (حق الدعاية) أصبحت ملكًا عامًا في مناطق معينة، لكن دخول كتاباته للحيز العام ينهي أي حماية متبقية لها بشكل شامل تقريبًا.

إينيسكو: نوتات موسيقية للجميع

من المقرر أن تدخل مؤلفات جورج إينيسكو، الذي توفي في مايو ١٩٥٥، إلى الحيز العام في نفس التاريخ.

ثورة في الأداء

 سيتمكن الموزعون والفرق الموسيقية من أداء وتسجيل وتوزيع نوتاته الموسيقية بحرية دون الحاجة إلى دفع حقوق نشر للورثة.

إصدارات جديدة

 يتوقع أن يُشجع ذلك على نشر طبعات نقدية جديدة ومُحسّنة لأعماله، مما يضمن دقة نوتاته الموسيقية للأجيال القادمة من الموسيقيين.

البناء على المشاع

يمثل دخول الأعمال إلى الحيز العام فرصة ذهبية للثقافة والبحث، إذ تتيح “حرية إنشاء أعمال جديدة تستند إلى العمل الأصلي”. وبينما يفتح انقضاء حقوق الطبع والنشر الطريق أمام الاستخدام غير المقيد لموسيقى إينيسكو وعلوم أينشتاين، فإن حالة أعمال هتلر تُبرهن على أن الملكية الفكرية قد تنتهي، لكن القيود القانونية والأخلاقية المتعلقة بمحتوى الأعمال المثيرة للجدل تظل قائمة.

تحليل كتاب هتلر وشخصيته

يشير الكاتب إنغار سولتي، إلى تفسيره لتصنيف هتلر السلطوي من حيث النمط والدافع، ضمن فئة السلطوي ذو الوجود الفاشل – أي السلطوي الذي انحدر اجتماعياً  –يعد من الشخصيات الشائعة جداً في أوساط اليمين المتطرف.

ما يميّزه هو تحوّل سلطوي حاد،يحدث غالباً في سياق أزمة مهنية عميقة في سيرته الذاتية – مثل: ترك الدراسة، الفشل في الامتحانات، فقدان الوظيفة  –أو في سياق أزمة شخصية أو عائلية.

وغالباً ما يتخذ هذا التحول شكل خضوع مفاجئ لنظام إيماني جديد.وقد يكون هذا النظام دينياً، مثل التحوّل إلى نسخة متزمتة ومتشددة من المسيحية أو اليهودية أو الإسلام أو الهندوسية أو غيرها. لكنه قد يظهر أيضاً في شكل إيمان دنيوي بنظرية مؤامرة ذات طابع ديني من حيث الجوهر. وينتمي هتلر إلى فئة “السلطويون من ذوي الوجود الفاشل” (أي الذين انحدروا اجتماعياً). ولدى النظر في الخلفية العائلية، نجد أن الأب كان موظف دولة صعد اجتماعياً، لكنه كان نموذجاً سلبياً لهتلر. والصراع مع الأب (الضغط، التمرد عبر الرفض) لم يُحل إلا بوفاة الأب المبكرة. كان هتلر يسعى خلف العظمة، واختلطت لديه العاطفة والخضوع للمصير بتمجيد الإرادة الحرة. وهناك الفشل المهني، أي الرفض المتكرر من أكاديمية الفنون بعد وفاة والديه جعله “يتيماً بالكامل، واقفاً على حافة الهاوية” وشعر بأنه “عبقري مظلوم”.

تلى ذلك الانحدار الاجتماعي، تحول من طموح الفنان إلى عامل غير مؤهل في فيينا، مما أدى إلى الاكتئاب وشعور بالاغتراب. وكانت الاستجابة والتحول إلى الكراهية والتصلب الهش أي القسوة على الذات ، كرد فعل على البؤس، طور هتلر “إرادة لا تتزعزع” و”قسوة صارمة” تجاه نفسه، معتبراً المقاومات موجودة “لكي نكسرها”. هذا التصلب أدى إلى انعدام التعاطف مع الآخرين؛ فمن “القسوة على الذات، تنبع القسوة على الآخرين”.

فريق التحرير

فريق التحرير

فريق تحرير أربيان بزنس يمثل مجموعة من المحترفين. يجمع الفريق بين الخبرة الواسعة والرؤية الابتكارية في عالم الصحافة...