تمضي “أرامكو السعودية” قدماً في خططها لطرح عام أولي لوحدة تجارة الطاقة الخاصة بها وهي “أرامكو للتجارة”، والتي ستُصنف كواحدة من أكبر الإكتتابات العامة هذا العام، كما أوردت وكالة “بلومبيرج” نقلاً عن أشخاص مطلعين على الأمر.
وذكرت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها لأن الأمر يتعلق بالسرية، أن أكبر شركة نفط في العالم تعمل مع مستشارين لإدراج أسهم “أرامكو للتجارة” في الرياض بنهاية العام أو أوائل عام 2023. وتستعد “أرامكو السعودية” لإضافة المزيد من البنوك إلى الطرح العام الأولي، الأمر الذي قد يقيِّم الوحدة بأكثر من 30 مليار دولار.
وذكرت “بلومبيرج نيوز” في أيار / مايو أنها عينت ثلاث شركات في وول ستريت كمستشارين رئيسيين. وقالت المصادر نفسها إنه لم يتم اتخاذ قرارات نهائية ويمكن تأجيل أو إلغاء الاكتتاب العام إذا ساءت ظروف السوق.
وامتنعت “أرامكو السعودية” عن التعليق.
وفي حين أن سوق الاكتتابات الأولية العالمية قد عانت بسبب ضعف الاقتصادات وارتفاع أسعار الفائدة، تشهد صفقات الإكتتاب في المملكة العربية السعودية إقبالاً متزايداً، وهي الأسرع نمواً بين مجموعة العشرين للاقتصادات الرئيسية. وجذبت شركة الحفر العربية، وهي شركة خدمات حقول النفط، طلبات بقيمة 43 مليار دولار لإدراجها هذا الشهر.
وتدرس “أرامكو السعودية” الصفقة في وقت تسعى فيه شركات النفط الوطنية الأخرى في الخليج العربي أيضاً إلى بناء أعمالها التجارية. وأفادت “بلومبيرج” الشهر الماضي أن شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” تدرس شراء كل أو جزء من “مجموعة جانفور”، فيما سيكون أحد أكبر الصفقات في صناعة تجارة السلع الأساسية منذ سنوات. وقال الرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة العملاقة للغاز هذا الأسبوع إن الشركة تريد توسيع نشاطها التجاري، وإن كان ذلك بشكل عضوي وليس من خلال عمليات استحواذ.
قامت شركات الطاقة الغربية الكبرى بما في ذلك “شل” و”توتال انرجيز” في العقود الأخيرة ببناء أسلحة تجارية تكسب أحياناً مليارات الدولارات سنوياً، لكنها تميل إلى الكشف عن القليل عن عملياتها.
وتأسست “أرامكو للتجارة” في عام 2011، وتشتري وتبيع كل شيء من النفط الخام إلى الديزل والغاز الطبيعي المسال. وفي عام 2020، تداولت حوالي 5 ملايين برميل يومياً من الخام والمنتجات المكررة، وأرادت زيادة ذلك إلى 6 ملايين بحلول عام 2023، وهذا من شأنه أن يضع الشركة بين أكبر متداولي الطاقة في العالم.
