التقنيات العقارية هي مستقبل السوق العقاري لكن دور الاستشاري يضمن نجاحه

دبي هي مثال لامع لمدينة حديثة تستخدم أحدث التقنيات الذكية والمبتكرة في العالم لتحسين جودة حياة المقيمين فيها لأقصى الدرجات
التقنيات العقارية هي مستقبل السوق العقاري لكن دور الاستشاري يضمن نجاحه
سايمون تاونسيند
بواسطة أريبيان بزنس
الأربعاء, 29 مايو , 2019

نعيش اليوم في عالم رقمي أثرت فيه التكنولوجيا على كل جانب من جوانب حياتنا. فعلى مر السنين، رحبنا بالتقنيات الرقمية المتخصصة في مجالات عدة كالمالية والتجزئة والتسويق، ما أدى إلى إحداث ثورة في هذه الصناعات وإدخال تغييرات جذرية على الوضع السابق عبر دعم المستخدم النهائي بخدمات بديهية وشخصية مدعومة بالبيانات الضخمة.

لكن صناعة العقارات كانت دائماً الأبطئ في تبني هذه التقنيات الجديدة على الرغم من المزايا الوافرة التي يمكن أن تقدمها مثل هذه الحلول المبتكرة للجهات التنظيمية وأصحاب العقارات والمستأجرين على حد سواء.

ويتم تعريف التكنولوجيا العقارية بأنها موجة من الابتكارات التي من شأنها إحداث ثورة في صناعة العقارات على المدى القصير إلى المتوسط. فمن خلال الجمع بين الابتكار والبيانات الرقمية، ستضمن التكنولوجيا كفاءة أفضل وربحية أعلى للقطاع بأكمله. أمثلة على ذلك هي المباني الذكية، وأتمتة العمليات الآلية، والتعلم الآلي، وإنترنت الأشياء، والذكاء الاصطناعي، والواقع المعزز، و بلوكشين. وإلى جانب لعبها لدور رئيسي في دفع عجلة الصناعة، ستقوم أيضاً بتعزيز سمعة دبي كمركز رئيسي للاستثمار، مع القدرة على دعم عمليات الشراء السريعة التي تهم المشترين من الخارج بشكل خاص.

ودبي هي مثال لامع لمدينة حديثة، حيث تستخدم أحدث التقنيات الذكية والمبتكرة في العالم لتحسين جودة حياة المقيمين فيها لأقصى الدرجات. كما أنها مركز استثماري رائد نجح في جذب أكبر الشركات متعددة الجنسيات من جميع أنحاء العالم نظراً لموقعها الاستراتيجي وبيئة أعمالها التجارية العالمية. ومن المتوقع أن يستقطب معرض إكسبو المرتقب ملايين الزوار ممن يزورون دبي للمرة الأولى، وبذلك، جلب العديد من فرص الاستثمار الجديدة. وستثبت التقنيات العقارية دورها في تزويد المستثمرين المحتملين بكل ما يحتاجون إليه لاتخاذ قرارات أعمال مستنيرة مدعومة بالبيانات لتنمية مؤسساتهم في الإمارة. وهي أداة هامة لتعريف العالم بما تقدمه دبي للشركات والمقيمين على حد سواء.

وكما هو الحال مع جميع التقنيات، يعتمد نجاح التقنيات العقارية اعتماداً كلياً على مهارة من يستخدمه. فعند التعامل مع التكنولوجيا الجديدة، من المهم أن يدرك الاستشاريون العقاريون تماماً القيود المفروضة على أي حل، وأن يحللوا المعلومات التي تقدمها، وأن يتساءلوا باستمرار عن النتائج المرجوة. وهناك العديد من الحلول في السوق، بعضها يقدم دعماً منقطع النظير، وبعضها الآخر ليس بنفس الفائدة. ومن المهم عند البحث عن الحلول الواعدة أن يتم دمجها في كامل العملية العقارية على طول القطاع بدلاً من اعتبارها فكرة لاحقة. ومن المهم أيضاً أن يدرك المستخدم النهائي القيود المفروضة على هذه التكنولوجيا: وأن يظل الخطأ البشري في الحسبان، حتى عند استخدام الحلول الأكثر ابتكاراً.

والعامل الأهم لإنجاح التقنية الجديدة هو ضمان تلبيتها لاحتياجات جميع أصحاب المصلحة. فيجب على الشركات التأكد من أن دور التقنيات العقارية متوافق تمامًا مع أولويات المستخدم النهائي، وأنها تقدم قيمة حقيقية للجهة المنظمة أو المستأجر أو المالك. ويجب على هذه الحلول التكيف باستمرار، في حين على القطاع العقاري التطور لمواكبة هذا التحول الرقمي الذي يخترق الصناعة ببطء. ورغم كل شيء، لن يعني تبنينا للحلول العقارية الرقمية تضاؤل دور الاستشاري بأي شكل من الأشكال.


مقال رأي بقلم سايمون تاونسيند مدير أول ورئيس قسم الاستشارات الإستراتيجية "سي بي آر إي" الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتركيا

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج