Arabian business

ما بين الأمن السيبراني وعالم السفر المتصل

أريبيان بزنس
الأحد، 2 إبريل 2017
ما بين الأمن السيبراني وعالم السفر المتصل
بقلم: هاني الأسعد، رئيس شركة «سيتا» في الشرق الأوسط والهند وإفريقيا

في الوقت الذي نشهد فيه تحول عالم السفر المتصل إلى واقع حقيقي وملموس، فإننا نشهد أيضاً زيادة حقيقية في التركيز على التفاصيل الدقيقية والحساسة التمثلة في الأمن السيبراني وإنترنت الأشياء، جنباً إلى جنب مع وجود مستويات عالية من الاستثمارات التي تعمل على جعل تجربة المسافرين وخدماتهم المقدمة أكثر ذكاءً.
لقد تحرك المجتمع بشكل كبير نحو اعتماد العصر الرقمي ولكنه في الوقت ذاته يظهر نهجاً ناشئاً في إدارة الهوية، كما هي الحال في بطاقات السفر الفردية، في الوقت الذي يات الجميع يقومون بعمليات التحقق بطريقة الكترونية عبر أجهزة الحواسب المحمولة أو الهواتف الذكية.

تحقيق المساعي نحو الانتقال السيبراني
أشار نايجل بيكفورد، مدير الاحصائيات السوقية في شركة سيتا، إلى أن شركات الطيران باتت تستثمر بشكل أكبر في تعزيز عالم الاتصال لدعم مصالح الركاب والمسافرين والقوة العالملة.
وأضاف بيكفورد: «نعمل على متابعة الأولويات الجديدة إلى جانب المزيد من الاستثمارات، والتي تأتي من خلال الانتقال نحو الأمن السيبراني والحلول الالكترونية لإدارة الحقائب والتي تعتبر في صدارة الأبحاث لهذا العام».
وفقا لاستطلاع اتجاهات تقنيات الطيران، فإن ضمان أقصى درجات الأمن والأمان يعتبر واحداً من أكبر المهام في الفضاء الإلكتروني. حيث أشار الاستطلاع إلى أن ما لا يقل عن 91 بالمئة من شركات الطيران تخطط للاستثمار في برامج أمن الفضاء الإلكتروني على مدى السنوات الثلاث المقبلة. ويعتبر هذا ارتفاعاً لافتاً عن نسبة 47 بالمئة التي كانت قبل ثلاث سنوات.

الاتصال في كل شيء
يعكس التركيز على الأمن الإلكتروني ظهور تقنية انترنت الأشياء، والتي سوف نشهد من خلالها اتصال أعداد كبيرة من الأشياء المادية بشبكة الإنترنت، وهذا الانتقال يتطلب تمكين عمليات التتبع وجمع البيانات وتحليلها والسيطرة عليها، وبالتالي الحاجة الكبيرة لمستويات عالية من الأمن السيبراني.
تحمل تقنية إنترنت الأشياء تأثيراً شاملاً، وهو ما أشار إليه بيكفورد بالقول: «إن تقنية إنترنت الأشياء تعني ببساطة اتصال الأشياء مع بعضها البعض. وتقوم عهذه الأشياء باالتواصل معنا فقط من أجل تلقي التعليمات وتقديم التقارير التابعة للنتائج».
وبحسب الاستطلاع فإن الغالبية العظمى من شركات الطيران بنسبة 68 بالمئة تعمل على الاستثمار في برامج وتقنيات انترنت الأشياء خلال السنوات الثلاث المقبلة، وهذه النسبة تعتبر ارتفاعاً جيداً إذا ما قورنت بالنسب السابقة من العام الماضي والتي وصلت إلى 57 بالمئة.
إن جميع المبادرات العاملة على تحقيق وتنفيذ تقنيات انترنت الأشياء تتضمن وضع العلامات الترقيمية للحقائب بالتقنيات الذكية من أجل تمكين المتابعة المستمرة، والتي من المقرر أن يتم استخدامها من 61 بالمئة من شركات الطيران بحلول العام 2019. وما يقرب من نصف شركات الطيران تخطط إلى استحداث برامج تقنية للسفر ضمن الرمز الموحد لتحديد أسهل لهوية الركاب.
وعلى مدى السنوات الثلاث المقبلة فإن الاستطلاع يتوقع تحقيق زيادة كبيرة في الخدمات عبر تطبيقات الهواتف الذكية، مع تخطيط أكثر من نصف شركات الطيران لتقديم خدمات الوجهات وتطبيقات التسوق الالكتروني المعفاة من الرسوم الجمركية، بينما يخطط 70 بالمئة منها لتوفير خدمات تدعم ملفات الوسائط المتعددة على أجهزة الركاب الذكية.
وتعد الرحلات الجوية وشركات الطيران المتصلة بالمنظومة البيئية الإيكولوجية المتكاملة هي المنطقة الرئيسية للاستثمار في تقنية انترنت الأشياء، فاليوم 37 بالمئة من الخطوط الجوية تعمل على من خلال الطائرات المتصلة بالانترنت، وهذه النسبة ستتضاعف لتصل إلى الثلثين بحلول عام 2019.

الحلول الذكية والأجهزة المحمولة
يتم الاعتماد في تقنية انترنت الأشياء على كل ما هو ذكي ومحمول بالمقام الأول، ولكن توفير خدمات الهواتف الذكية للركاب لا يزال يشكل مجالا رئيسيا للاستثمار لدى شركات الطيران: خاصة أن نسبة 79 بالمئة منها يخطط إلى استثمارات كبيرة على مدى السنوات الثلاث المقبلة في حين تخطط نسبة 17 بالمئة منها للعمل على برنامج تجريبي أو عمليات أبحاث وتطوير في هذا الخصوص.
إن تقديم الخدمات للركاب عبر الأجهزة الذكية يعتبر أيضاً بمثابة استثمارات كبيرة فنسبة 71 بالمئة من شركات الطيران تخطط للاستثمار في البرامج الرئيسية لهذه الأجهزة وهي نسبة مرتفعة عن سابقتها 63 بالمئة خلال العام 2005. كما تستخدم الخطوط الجوية أنشطتها على وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الفعلية لها من أجل تخصيص العروض الشخصية للركاب، مع نسبة 75 بالمئة من الشركات تخطط للقيام بذلك بحلول العام 2019.
هناك أدلة وافرة للنمو في عمليات الاتصال تتمثل في أن 99 بالمئة من شركات الطيران تقدم خدمة تسجيل الدخول والأمتعة عبر الانترنت، بالمقارنة مع نسبة 78 بالمئة في عام 2015. كما تم تقديم هذه الخدمة عبر الأجهزة الذكية من قبل 78 بالمئة من شركات الطيران مقارنة بنحو 50٪ من الشركات خلال العام الماضي.

الرؤى المستقبلية
إن الابتكارات القائمة على تقنية انترنت الأشياء تتساوى بالقدرة لدى كل من شركات الطيران والركاب. وهو سؤال يتم طرحه عندما يتم القيام بأول عملية تجريبية لمجموعة من التقنيات الجديدة والناشئة، لتظهر شركات الطيران من خلاله مجموعة من الأفكار والرؤى المتميزة.
وعلى سبيل المثال، وبالرغم من التراجع عن تقديم نظارات غوغل الذكية، فإن نسبة 40 بالمئة من شركات الطيران تتوقع أن تقدم لموظفيها الأجهزة القابلة للارتداء (إما ساعة ذكية أو نظارات ذكية) خلال فترة السنوات الخمس المقبلة ونسبة 51 بالمئة خلال السنوات الـ 10 المقبلة، كما حصل الاستطلاع على نتائج متقاربة في تقديم أجهزة أو خدمات قابلة للارتداء للركاب على حد سواء بنسبة 39 بالمئة خلال السنوات الخمس المقبلة، و 53 بالمئة في السنوات الـ 10 المقبلة.
وبشكل عام، فإنه من المتوقع أن تقوم واحدة من أصل خمس شركات طيران بتجريب خدمات الواقع الافتراضي لكل من الركاب والموظفين في غضون السنوات الخمس المقبلة، مع ما يقرب من اثنين من كل خمسة من الشركات ستقوم بذلك في غضون 10 سنوات.

 

 

تسريع وتيرة التغير
تتواصل سرعة وتيرة التغيير لتسريع وإظهار أي علامات على التباطؤ، ويغذي ذلك شهية الركاب وشركات الطيران على التقنيات التي تعمل على تحسين الخدمات، والتي تقدم بدورها حزمة أكثر فعالية من حيث التكلفة مع تبسيط فعّال للتعقيدات التي تواجه الانتقال القاري لها.
ويعزى ذلك من خلال القدرة على إنشاء اتصالات سلسة بين الركاب وشركات الطيران والمطارات، وهي اتصالات مدعومة من تقنية إنترنت الأشياء والوجود المطلق لخدمات الاتصالات المتنقلة.
وفي الوقت الذي زادت فيه حالات الحوادث والتعقديات المرتبطة بمخاطر الهجمات والجرائم الإلكترونية بالسرعة ذاتها، فإن هذا، وبحسب التقرير، يعتبر دليلاً واضحاً على أن قطاع السفر الجوي يعمل بشكل متكامل على جميع المستويات من أجل تقديم أفضل الفوائد من هذه التقنيات.

المزيد من أخبار الإمارات

تعليقات

المزيد في برمجيات

الأكثر قراءة هذا الأسبوع‎

أنت تشاهد إعلانا مدفوعاً وسوف يعاد توجيهك إلى الصفحة المطلوبة خلال 60 ثانية

تجاوز هذا الإعلان »