هل ستقدم التقنية في 2017 تجربة المستخدم المطلوبة؟

يقول المثل الشعبي «لن تستطيع اكتشاف محيطات جديدة إلا إذا حملتك شجاعتك على الابتعاد عن الشاطئ.» ولا ريب أن هذه المقولة تبدو اليوم صحيحة جدًا فالابتكار هو مفتاح نجاح المستقبل. ومثلما سيحدث للعديد من التقنيات الناشئة في حقبة ما بعد الحوسبة السحابية، سنشهد انطلاق الطاقات الكامنة لإنترنت الأشياء (IoT) على نطاق واسع في العام 2017.
هل ستقدم التقنية في 2017 تجربة المستخدم المطلوبة؟
بقلم: محمد عفيفي المدير العام، جينيسيس الشرق الأوسط
بواسطة أريبيان بزنس
الخميس, 12 يناير , 2017

يقول المثل الشعبي «لن تستطيع اكتشاف محيطات جديدة إلا إذا حملتك شجاعتك على الابتعاد عن الشاطئ.» ولا ريب أن هذه المقولة تبدو اليوم صحيحة جدًا فالابتكار هو مفتاح نجاح المستقبل. ومثلما سيحدث للعديد من التقنيات الناشئة في حقبة ما بعد الحوسبة السحابية، سنشهد انطلاق الطاقات الكامنة لإنترنت الأشياء (IoT) على نطاق واسع في العام 2017.


هذا المقال بقلم: محمد عفيفي المدير العام، جينيسيس الشرق الأوسط.

وتبدو إنترنت الأشياء اليوم التقنية المرشحة لإحداث أكبر تغيير في تجربة العملاء. فالبيانات التي نحصل عليها من العديد من بعض حساسات التتبع والأجهزة المنزلية المتصلة بالشبكة تقدم لنا نماذج مفيدة عن أنماط النشاط الشخصي واستهلاك الطاقة المنزلية. لكن المعلومات الأغنى بكثير ستُجمع عندما سينتشر تضمين الحساسات في كل جهاز تقريبًا، وحتى في الأشياء الطبيعية. ونقدّر أنه بحلول العام 2020، سيصبح لدينا أكثر من 40 مليار «شيء» متصل بشبكة الإنترنت. والملاحظ أنه سيكون العام ذاته الذي ستوضع فيه اتصالات الجيل الخامس في الاستخدام العملي، وهي النظام القياسي المثالي، قليل استهلاك للطاقة لربط كل جميع تلك الأشياء بشبكة الإنترنت وكذلك مع بعضها البعض. وسنشهد في العام المقبل الشركات وهي تؤسس لإنترنت الأشياء عبر تقديم تجارب العملاء على جميع القنوات.
وفي البيئة سريعة الوتيرة التي نعيشها اليوم، والتي أصبحت فيها إنترنت الأشياء حقيقة واقعة، تحولت جميع جوانب حياة المستهلكين لتصبح رقمية، ولهذا لا بد أن تكون أي عملية من أي نوع سريعة وآمنة ومحمية، وربما قبل كل شيء بسيطة جدًا. ونحن نتصدر مقعد القيادة في طريق الوصول إلى عالم تستكشف فيه مزيد من الشركات قوة تتبع السلوك والتصرفات الشخصية لإشراك العملاء في مزيد من القنوات وتقديم المحتوى والمنتجات والخدمات المصممة لهم والموجهة حسب احتياجاتهم.

لكن ما لم نجد تطبيقات عملية في الواقع المعاش، فإن الابتكار ات تبقى مثل رسومات ليوناردو دافينشي، مجرد «أفكار رائعة". ولهذا نركز جهودنا على تمكين المستهلكين من عيش حياة أكثر اتصالًا- حياة يلتقي فيها العالمان الرقمي والمادي. وهذا مهم جدًا في قطاعات مختلفة مثل الخدمات المالية والمتاجر متعددة الأقسام، حيث توجد الأماكن المادية على أرض الواقع. ولا بد من تحقيق التوازن الصحيح بين اتساع الوصول إلى الجميع وإضفاء الطابع الشخصي، فتقديم تجربة مستهدفة جدًا لمستهلك بعينه قد يشعره بالضيق والنفور لما يرى فيه تدخلًا في حياته، وعلى النقيض من ذلك، فإن تقديم تجربة عامة جدًا قد يخيب أمله ويشعره بعدم الاهتمام.

سيبدأ أوائل المتبنين لهذه التقنية الجديدة في القطاعات التجارية باستخدام إحدى منصات تجربة العملاء للغوص في منجم البيانات الملتقطة من مختلف نقاط التماس مع المستهلكين. وسيتضمن هذا النوع من النظم قدرات تحليل ذاتية ونقالة، وقدرات تحليل للبيانات الضخمة. وتقدم هذه التحليلات لمالكي العلامات التجارية المعلومات الغنية عن اتجاهات المستهلكين التي يبحثون عنها، لكن يجب النظر إلى تحليلات مركز الاتصال من منظور العملاء، والوكيل، والمنظور التنظيمي. فالحلول الأخرى التي تحاول إدارة تجارب العملاء لا تعمل على مستوى أكثر من تفاعل واحد، فهي إما محدودة بوظيفة (المبيعات والتسويق والخدمات) أو قناة (الهاتف الثابت، والهاتف النقال، والوسائط الرقمية، والإعلام الاجتماعي) أو الأسوأ من ذلك بقناة ضمن وظيفة. وفي هذه الصوامع المغلقة تضيع المسؤولية. وفي عصر  يتوقع فيه المستهلكون تجربة رقمية سلسة، يكفي أن يحدث انقطاع واحد لفقدان ولاء العملاء.

و في المحصلة، لا بد من اتباع نهج متعدد الطبقات للوصول إلى المستهلك والتقنيات المستقبلية للعام 2017 مما يساعد في إيجاد أساس قوي لمعالجة المعضلة -

•    سيكون العام 2017 عام روبوتات الدردشة، والتطبيقات الصغيرة. تمثّل التطبيقات الصغيرة المفتاح للموجة المقبلة من تجربة العملاء، إذ توقف النمو الكلي في تنزيل التطبيقات، لكن يوجد تقدم إيجابي على مستوى تطبيقات التراسل.

•    ستتبنى المزيد من الشركات التحول الرقمي الكامل لتنتقل إلى مراكز الاتصال القائمة على السحابة. لمواجهة التحديات التي يفرضها العملاء الذين يطالبون بأشكال جديدة من التواصل التي تتطلب نظم الحوسبة السحابية. يتيح الانتقال إلى السحابة للشركات تبسيط عمليات مركز الاتصال ويحقق لها كفاءة أعلى. ويمنح مراكز الاتصال مرونة أكبر مع توفير أتمتة حقيقية لاتخاذ القرار الذكي في الوقت الآني، ويمنح الشركات القدرة على تعديل قدرات مراكز الاتصال صعودًا وهبوطًا وفقًا للاحتياجات الموسمية والوقتية والمكانية. وتستطيع الشركات استخدام هذه المعلومات التي تصلها في الوقت الآني لتوجيه القوى العاملة لديها وتحسين براعتها في حل المشكلات.

•    الواقع الافتراضي مرشح للعب الدور الريادي في تجربة المستخدمين. تبسط تقنية الواقع الافتراضي إدارة تجربة العملاء وتجعلها أوضح، من خلال التصفح المشترك، وتخطيط موارد مركز الاتصال، وتطبيقات نمذجة البيانات رسوميًا. وبالنظر إلى طلب العملاء لقنوات اتصال جديدة ومنها الفيديو، يصبح الواقع الافتراضي منطقيًا المرشح المقبل للدور الريادي في تجربة المستهلك.

ما زالت هذه التقنية في مرحلة الطفولة، ولأن هدفنا الأساسي هو الاستفادة من اتجاهات التطور لتلبية احتياجات عملائنا، فمن المشوق جدًا أن نستشرف ما يخبئه لنا المستقبل. نحن معنيون بتغيير طريقة ممارسة العالم للأعمال التجارية، من خلال توفير التقنيات التي تمكّن الشركات من تحسين الكفاءة في جميع القطاعات. هدفنا أن نبقى في طليعة هذا التغيير في العام 2017 لنبتكر اليوم ما يمكننا بنجاح من التغلب على تحديات الغد.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة