هادلي نيومان: الطريق إلى الإبداع الرقمي

تعتزم «أوموبونو» زيادة استثماراتها الرقمية بنحو 25 % على أساس سنوي في الشرق الأوسط.
هادلي نيومان: الطريق إلى الإبداع الرقمي
هادلي نيومان، العضو المنتدب لشركة أوموبونو في الشرق الاوسط
بواسطة Tamim Hakim
الأحد, 16 أبريل , 2017

تعتزم «أوموبونو» زيادة استثماراتها الرقمية بنحو 25 % على أساس سنوي في الشرق الأوسط. يأتي ذلك على هامش تزايد التوجه والوعي بأهمية الاستثمارات الرقمية، حيث تشير الأرقام إلى أن ما نسبته 66 % من الشركات في دولة الإمارات العربية المتحدة ينوون زيادة ميزانياتهم المخصصة للتسويق الرقمي على مدار الشهور الـ 12 المقبلة. ويرى هادلي نيومان، العضو المنتدب لشركة أوموبونو في الشرق الاوسط، أن الشركة تسلك الطريق الاستثماري الصحيح في ما يتعلق بخدمة التحول الرقمي في المنطقة.


يوظف هادلي نيومان، العضو المنتدب لشركة أوموبونو في الشرق الاوسط، خبرته التي تزيد عن 11 عاماً في المنطقة في خدمة التسويق الرقمي والإبداعي للعديد من العلامات التجارية الكبرى في المنطقة. وتركز الشركة أعمالها على تقديم خدمات حلول B2B (للمؤسسات ورجال الأعمال) من خلال مقراتها في كل من لندن وكامبريدج وشيكاغو ودبي.
ويقول نيومان في هذا الخصوص: «أن الشركة لا تتطرق إلى جوانب B2C والمستهلكين في أعمالها، إنما تملك خبرة أكثر من 15 عاماً في خدمة B2B. ويأتي توسع أوموبونو إلى الشرق الأوسط في العامين الأخيرين على أساس عدم اكتظاظ هذا المجال في المنطقة، وبسبب حجم الطلب الكبير والمتزايد على تمكين وترسيخ التحول الرقمي من قبل المؤسسات الحكومية وغير الحكومية فيها».

ويضيف نيومان: «يأتي التركيز الأساسي على دولة الإمارات العربية المتحدة لأن جزءا من رؤيتها التطويرية ينصب على التحول الرقمي والمبادرات الرقمية. وأنا أرى أن تطبيق هذا التحول الرقمي أمر مليئ بالتحديات التي تتحول إلى فرص من خلال معالجتها بشكل صحيح. عدا عن ذلك فإن طلب العملاء شجع الشركة، التي توظف أكثر من 100 متخصص في التسويق الرقمي، إلى التوسع إلى مكتبها الجديد في دبي».

تقرير جديد
انطلاقاً من نظرة تجريبية على مدى فاعلية وكفاءة التسويق الرقمي في المجال التجاري، تم وضع دراسة «وات وركس وير» السنوية على مدار السنوات السبع الماضية في أسواق مثل المملكة المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة الأمريكية، والهند والصين، لمساعدة الشركات على تقليص الفجوة بين ما يعتبر مؤثراً وما يمكن إظهار حقيقته المُقنِعة في مجال التسويق الرقمي.
ومع دخول أوموبونو إلى سوق المنطقة، أطلقت الشركة دراسة «وات وركس وير» في دولة الإمارات العربية المتحدة للمرة الأولى بنسختين عربية وإنجليزية في شهر مارس المنصرم.
ويؤكد لنا نيومان بأن سبب إصدار الشركة لهذا التقرير هو «التزامها في تطبيق ما تدعو إليه». ويضيف بأن: «الهدف من هذا هو إعطاء الجمهور والمهتمين بالتقرير أحدث البيانات المتعلقة بمستقبل التسويق الرقمي، حيث أننا نطلع على السوق ونجمع تلك البيانات ومن ثم نحللها ونصدر هذا التقرير».

وتلخص الدراسة، التي أجريت بالتعاون مع «راديوس جلوبال ماركت ريسرتش» (Radius Global Market Research) نتائج المقابلات التي أجريت في 12 قطاعاً بما في ذلك قطاع الخدمات المصرفية والمالية؛ والخدمات التخصصية؛ والترفيه؛ والنقل؛ والأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية؛ والاتصالات والسيارات في دولة الإمارات. ويجمع هذا التقرير بين المقابلات المباشرة وجهاً لوجه، والمعمّقة وعبر الإنترنت، والآراء المفتوحة من الرؤساء التنفيذيين للتسويق، ومديري التسويق ورؤساء التسويق الرقمي في الشركات الرائدة بدولة الإمارات، مثل «دو» و «فوجيتسو» و«نور بنك» وغيرها.

وبهذا الخصوص، يقول نيومان: «تتجلى أبرز أهداف الدراسة في تحديد السبل الكفيلة بمنح شركات الإمارات القدرة على الوصول إلى العملاء واكتسابهم والتفاعل معهم عبر الاتصالات الرقمية؛ وإدراك الأسلوب الأمثل الذي ينبغي على المسوّقين اتباعه للعمل مع المصادر الداخلية والخارجية لتعزيز المزايا التنافسية».
ويضيف: «كما هي الحال مع المسوّقين من شتى أنحاء العالم، لم يعد التحدي متمثلاً في التحول إلى خبير في جميع التخصصات، وإنما إيجاد السبيل الأمثل لتحديد وجمع وإدارة خبراء التقنيات الرقمية الأكثر كفاءة، وهو ما يقود إلى استعداد أفضل للفرق لتعزيز التميّز في مختلف المجالات. وستصبح الأمور التي قد تفتقر للفورية الآن، ولكننا نمتلك خبراتها، جوانب مركزية في طموحات أي شركة بدولة الإمارات العربية المتحدة، وخاصة تلك التي تمتلك تطلعات مستقبلية متميزة».

نتائج هامة
كشفت الدراسة الجديدة أن الشركات في دولة الإمارات العربية المتحدة زيادة استثماراتها الرقمية بنحو 25 %  على أساس سنوي، مع ارتفاع مقرر للاستثمارات الرقمية. كما كشفت الدراسة إدراك دولة الإمارات لأهمية التقنيات الرقمية، حيث أشار 66 % من المشاركين فيها إلى عزمهم زيادة ميزانياتهم المخصصة للتسويق الرقمي على مدار الشهور الـ 12 المقبلة.
سيتم استثمار 20 % من حجم الميزانية المرتفعة في مواقع التواصل الاجتماعي مثل «لينكد إن» «فايسبوك» «تويتر» و«يوتيوب» . وفي الواقع، سيحظى لينكد إن بالجزء الأكبر من مخصصات الميزانية، حيث خصص 97 % من المشاركين جزءاً من ميزانيتهم الخاصة بالتسويق الرقمي في مجال الأعمال المباشرة بين الشركات للأعمال وخدمات التفاعل والتواصل الاجتماعية الموجّهة للتوظيف. فيما يعتزم 88 % آخرون تخصيص الأموال لـ ’فايسبوك‘ و69 % لـ ’تويتر‘. وسترتفع وتيرة الاستثمار في موقع ’يوتيوب‘ لدى 56 % من المشاركين.
وينظر إلى موقع لينكد إن باعتباره قناة الأعمال المباشرة بين الشركات الأكثر فاعلية بالنسبة لـ 43 % من المسوّقين، بحيث يتيح فايسبوك لـ 40 % منهم الوصول إلى أوسع شريحة ممكنة من الجمهور.

وفيما تتوقع غالبية المسوّقين إجراء تغيير في أولوياتهم حيال الإنفاق في عام 2017، تنخفض النسبة المئوية للاستثمارات المحتملة في المجال الرقمي على مدار الأشهر الـ 12 المقبلة بشكل ملحوظ بالمقارنة مع أسواق أخرى مثل المملكة المتحدة، حيث يتوقع ارتفاع حجم ميزانيات التسويق الرقمي بنسبة 55 % خلال الفترة ذاتها.
ويظهر الالتزام بالتقدم الرقمي واضحاً ولكن الدراسة كشفت عن افتقار الشركات للتدريب الكفيل بتحقيق طموحاتها، حيث نوّه العديد من المشاركين إلى غياب الدورات.
وفي عالم اليوم الذي يتيمز بالتكامل وتعدد القنوات في الأسواق التجارية، لم تعد مهمة أقسام الموارد البشرية تقتصر على العمل داخل المؤسسة وحسب، فقد بدأت هذه الأقسام تتحول إلى صوت يمثل المؤسسة مع الشركاء الخارجيين والجمهور المستهدف في الوقت نفسه. وكشفت دراسة ’وات وركس وير 2016‘ (المملكة المتحدة) أن 75 % من المشاركين يوافقون على أن إسهام الممارسات الرقمية لقسم الموارد البشرية في تعزيز المكانة العامة للعلامة التجارية.

وأشارت إحدى النتائج الملفتة للنظر في الدراسة إلى انخفاض مستوى استخدام قناة الموظف في دولة الإمارات حتى الآن بالمقارنة مع أسواق أخرى ومن حيث الحرص على حيوية المؤسسة، تأتي العلامة التجارية في أدنى مستويات الأولوية (19 %) بالنسبة للمسوّقين، وهو تناقض صارخ مع نتائجنا في المملكة المتحدة عام 2016 حيث لمس 28 % من المسوّقين المشاركين في الدراسة وجود قيمة زائدة في القناة. ولا أحد منهم يتهم كثيراً في استخدام البيانات الرقمية لتحسين مكانتهم. وتعتبر أولوية راهنة لـ 1 فقط من بين 6 مشاركين، وحدد      3 % فقط تحفيز الموظفين كأولوية في المستقبل.
يمثل هذا الانتقال غير المحسوس من التسويق إلى الموارد البشرية تحدياً للممارسات التقليدية للعلامات التجارية من حيث المشاركة والترويج، وهو ما يجبر العديد من هذه المؤسسات على إعادة النظر في آليات حضورها الفعالة وإضافة عنصر التواصل والتسويق.
 ولم تعد مهمة تبني التقنيات الرقمية تقتصر على جهة محددة داخل الشركة، أو فريق بعينه، بل تحولت إلى مورد عام يستخدمه الجميع ويساهم فيه الجميع. وهي مسألة أشار إليها 31 % من المشاركين في الدراسة ممن حددوا أن انسجام أنشطتهم مع إدارات أخرى في المؤسسة يعتبر واحداً من التحديات الكبرى في المستقبل.

تطوير محركات البحث
من جهته، يرى نيومان أن هنالك نتيجة في غاية الأهمية نتجت عن الدراسة وهي أن ما يسمى بـ «تطوير محركات البحث في الهواتف الذكية» لتناسب مواقع الشركات على الانترنت (Mobile Optimization) ليس على رأس الأولويات والأجندات لبعض من كبرى الشركات في الدولة. وذلك على الرغم من تزايد عدد مستخدمي الهواتف الذكية بشكل هائل في هذا السوق.
من المعلوم أن تطوير هذا الأمر هو ليس بالمهمة السهلة. ويعد تحسين محركات البحث عبر الهواتف الذكية كثير التعقيد شأنه شأن وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أن المهمة هي أن تنجح في نشر رسالة واحدة بشكل متناسق على منصات مختلفة من مواقع التواصل.
ويقول فيما يتعلق بشأن أهمية التعامل مع هذا بأن على الشركات التوجه نحو تحسين محركات البحث عبر الهواتف الذكية. كما أن الشركة ترى ذلك تحدياً كبيراً إلى أنه في نفس الوقت فرصة كبيرة للعمل على تطوير هذا المجال.

فرص وإقبال
وجد نيومان إقبالاً من عدة جهات على تقرير «وات ووركس وير» ونتائجه. وهو يرى أن هذا الإقبال قد يحفز الشركة على تخصيص المزيد من الدراسات لإطلاق تقارير شبيهة له في دولة الإمارات في الفترة القادمة.
ويختم حديثه بقوله: «نحن نحن ننمو بشكل سريع جداً لنلبي احتياجات عملائنا ولندعم عملائنا بشكل جيد، ونتوقع المزيد من التوسع في أعمالنا مع حصولنا على بعض العملاء الجدد مؤخراً الذين يسعون إلى تطوير توجهاتهم الرقمية.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج