كيف يعمل تطبيق "جيت سمارتر" لحجز الطائرات الخاصة بسرعة فائقة؟

عندما أقدم سيرجي بيتروسوف عام 2009 على حجز طائرة سفر خاصة لأول مرة، تكلفه الأمر الكثير من الوقت لإنجاز المعاملات الورقية والمكالمات الهاتفية المطلوبة، على الرغم من التكنولوجيا المتوفرة حينها والموظفة في كل أمر عدا ذلك. ومنذ ذلك الحين شرع بالعمل على تطبيق "جيت سمارتر"، لتسريع عملية الحجز وتبسيطها للناس حتى تمكن اليوم، من خلال شركته، من تأجير الطائرات الخاصة للناس في ثوانٍ معدودة.
كيف يعمل تطبيق
سيرجي بيتروسوف، المؤسس والمدير التنفيذي لشركة جيت سمارتر.
بواسطة Tamim Hakim
الأربعاء, 24 يونيو , 2015

عندما أقدم سيرجي بيتروسوف عام 2009 على حجز طائرة سفر خاصة لأول مرة، تكلفه الأمر الكثير من الوقت لإنجاز المعاملات الورقية والمكالمات الهاتفية المطلوبة، على الرغم من التكنولوجيا المتوفرة حينها والموظفة في كل أمر عدا ذلك. ومنذ ذلك الحين شرع بالعمل على تطبيق "جيت سمارتر"، لتسريع عملية الحجز وتبسيطها للناس حتى تمكن اليوم، من خلال شركته، من تأجير الطائرات الخاصة للناس في ثوانٍ معدودة.

عام 2009، بدأ سيرجي بالسفر عبر الطائرات الخاصة، ولكنه وجد أن هذا المجال لا يواكب الطفرة التكنولوجية التي نعيشها وأنه بحاجة إلى الكثير من التطوير.

ومع مطلع عام 2012، تحدث سيرجي مع العديد من العاملين في شركات الطيران عن ماهية عمل تطبيق خاص بالهواتف الذكية يسهل من عملية حجز الطائرات الخاصة للمسافرين. وفي شهر أغسطس من العام نفسه، أنشأ سيرجي النسخة التجريبية من تطبيق جيت سمارتر (JetSmarter) لتطويرها مع مجموعة من خبراء هذه الصناعة والمستخدمين للطائرات الخاصة.

بعد مرور عام فقط، في مارس 2013، تم إطلاق التطبيق رسمياً، بهدف أن يصبح المرجع الأول للسفر بالطائرات الخاصة والنهوض بهذه الصناعة إلى العالمية.

وجهة الطائرات الخاصة
يشهد قطاع الطيران الخاص تطورا لا يستهان به في الأيام الحالية. ويلاحظ الخبراء وشركات الطيران توسع حجم الدخل والتسويق في صناعة الطيران الخاص، حيث السوق أكبر مما يتصور كثيرون. ففي المطارات المزدحمة توجد صالات عدة مخصصة لرحلات الطائرات الخاصة فقط. وفي بعض المطارات الأميركية مثل مطار لاس فيغاس، يتخطى عدد الطائرات الخاصة في المطار ضعف عدد الرحلات التجارية.

ولكن هذا القطاع لا ينحصر نشاطه في الأسواق الأمريكية والأوروبية فحسب، بل على العكس تشير الإحصائيات الحديثة أن رجال الأعمال الخليجيين والسعوديين تحديداً يستخدمون الطائرات الخاصة بمعدل يتراوح بين 150-200 ساعة سنوياً، مقابل ما بين 50-100 ساعة لرجال الأعمال البريطانيين والأوروبيين عموماً.

كما تستحوذ السعودية على قرابة 30% من أسطول الطائرات الخاصة في الشرق الوسط، مع وجود أكثر من 150 طائرة مسجلة داخل المملكة لشركات وأفراد، إلى جانب عدد آخر يتمثل في 700 طائرة خاصة يملكها رجال أعمال سعوديون في الخارج.

ومن المتوقع أن يشهد قطاع طيران رجال الأعمال نموا ملحوظا في منطقة الشرق الأوسط، حيث سيحقق القطاع نموا سنويا بنحو 15% ليصل إلى 1.3 مليار دولار، وتسجيل 1300 طائرة خاصة بحلول عام 2020.

في طور الدخول إلى الخليج
اليوم بدأت الشركة تتوسع في جميع أنحاء الشرق الأوسط، من خلال افتتاح مكتبين جديدين في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية. وبذلك يتم السماح بالنفاذ الحصري لمستخدمي التطبيق في المنطقة إلى هذا التطور الجديد والمبتكر في صناعة الطائرات الخاصة.
ويقول سيرجي بهذا الخصوص: "إننا نقوم بالتوسع في جميع أنحاء العالم، ومنطقة الشرق الأوسط إنما هي الخطوة الأولى لنا بهذا التوسع".

ويبين بأن: "مستخدمي جيت سمارتر في الشرق الأوسط يحبون عروضنا في الخارج، ولهذا السبب نأتي اليوم بأنفسنا إلى المنطقة لزيادة قاعدة الأعضاء ومستخدمي التطبيق، حتى يستفيدوا من عروضنا في داخل المنطقة وخارجها".
وتعد هذه الخطوة من شركة جيت سمارتر فرصة لتوسيع خدماتها في جميع أنحاء العالم، حيث يتمتع المسافرون في الشرق الأوسط الآن بإمكانية إزالة "الوسيط" عندما يتعلّق الأمر بحجز طائرة خاصة، ومن ثم القيام بالحجز في بضع ثوان.

وينوه سيرجي إلى أن: "الافتتاح الذي قمنا به لطيران جيت شاتل من الرياض سيوفر لمستخدمينا الجدد تقدمة لم تتّبع أبداً من قبل في صناعة الطيران الخاص، وهو ما يسمح إلى طرق جديدة ومناسبة للنقل من الطرقات الأكثر سفراً في الشرق الأوسط".

على عقب هذا التوسع، تقف الشركة أمام بعض التحديات التي تواجهها وأهمها حسبما يخبرنا سيرجي هي "الثقة"، حيث يقول: "في ظل توسعنا هذا فإن التحدي الرئيسي الذي نواجهه اليوم هو نفسه الذي واجهناه عندما أطلقنا التطبيق أول مرة وهو متعلق بثقة المستخدم أو العميل، حيث يصعب على الناس تصديق أنه من الممكن حجز طائرة خاصة وفاخرة عن طريق الهاتف الذكي وبغضون بضعة دقائق فقط".

ويضيف: "على الرغم من الثقة التي اكتسبتها الشركة في مناطق أخرى من العالم، إلا أن هذا الأمر المتعلق بالثقة يعود ليواجهنا اليوم بدخولنا الحديث للمنطقة. ونحن نعلم بأن كسب ثقة الناس ليس بالأمر السهل، ولكنه ليس من المستحيل".

التميز عنوان للمنافسة
تواجه جيت سمارتر شقيقاتها من الشركات من خلال طريقتها الفريدة في العمل في هذا المجال، حيث تطرح حجوزات لطائرات خاصة بأكملها وليس فقط لعدد معين من المقاعد الشاغرة فيها. مما يعني أنها تسمح للمستخدمين بحجز الطائرة الخاصة كلها وعدم مشاركتها مع مستخدمين آخرين راغبين في السفر بنفس اليوم المحدد.  

من جانب آخر، يقول سيرجي: "تقدم الشركة خدمة "Empty Legs" وذلك عندما يتم حجز رحلة للذهاب فقط ونكون بحاجة لإعادة الطائرة بدون ركاب إلى مقرها الأصلي أو إلى الوجهة التي ستُنفّذ منها رحلتها التالية". فالتطبيق من خلال هذه الخاصية يقوم بربط الرحلات بشكل تلقائي بين المدن التي يختارها المستخدم، وما أن يقوم المستخدم بإضافة المدن التي يتواجد بها بكثرة إلى التطبيق، يتم إبلاغه برحلات "Empty Legs" المتوفرة من وإلى هذه المدن.

ويحصل مستخدمي جيت سمارتر عادة على عروض خاصة من خلال خاصية Empty Legs تصل إلى تخفيض نسبته 70% عن السعر العادي للطائرات الخاصة.
كما يوفر نظام الحجز على التطبيق الوصول إلى المحطات الفارغة لخيارات الرحلات المتوافرة في اللحظة الأخيرة للاستفادة من التخفيضات الكبيرة. والذي يسمح للمستخدمين الجدد باختبار الطيران الخاص بكلفة قليلة.

بعض هذه الخاصيات والعروض التي تطرحها الشركة تضع التطبيق على رأس قائمة أخرى التطبيقات المنافسة له في هذا المجال. وما تكسبه الشركة بفضل توسعها في المنطقة لا يمكن حصره بأنه يفتح مزيدا من الأبواب ويقدم مزيدا من الحجوزات للمستخدمين فقط، بل هو يعطي جيت سمارتر أهم ما تحتاجه من هذا السوق وأخرى الأسواق العالمية، مزيدا من الثقة.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج