هل انقلبت الآية وأصبحت مايكروسوفت بمثابة أبل بعد تراجع ابتكارات الأخيرة؟

الإثنين, 31 أكتوبر , 2016
بواسطة أريبيان بزنس

يبدو أن شركة أبل ومايكروسوفت تتبادلان الأدوار مع تغير أحوال الشركتين، فانتقلت الأولى من الابتكار إلى الاحتضار فيما قفزت الثانية من المنتجات المألوفة إلى رسم خارطة مستقبلية لأجهزة فريدة.

ويثير كاتب صحفي في مجلة إم أي تي ريفيو- MIT Technology Review- إلى أن مايكروسوفت أصبحت تبدو وكأنها شركة أبل عندما يتعلق الأمر بالابتكار فيما تنكفئ أبل على منتجات مألوفة لا تقدم الجديد!

يلفت جيمي كوندلايف إلى أن مناسبتين هذا الأسبوع تؤشران إلى أنه هناك شركة تنطلق إلى الأمام فيما تتعثر شركة أخرى في منتجاتها القديمة.

ويقول إن شركة تقنية عملاقة بدت هذا الأسبوع وكأنها تتصدر الابتكار لتطلق طقما جديدا من الأجهزة المستقبلية لتساعد محترفي الوسائط والإعلام على العمل بكفاءة، على الجانب الآخر، قامت شركة تقنية بإضافة أزرار لكمبيوتر مألوف. وفي السابق لم يكن يصعب تخمين إن شركة أبل هي الشركة المقصودة بالشركة التي تبدع في أجهزتها، ولكن حاليا على الأقل يبدو أن هذا الدور قد انتقل إلى مايكروسوفت.

فيوم الأربعاء الماضي كشفت مايكروسوفت عن جهاز سيرفيس ستوديو وهو منتج مستقبلي الهيئة عبارة عن شاشة قياس 28 إنش تتحول إلى ما يشبه طاولة رسم رقمية.

 

 

 

وبنصب الشاشة بزاوية 20 درجة يمكن استخدام الجهاز مع قلم تأشير اسمه سيرفيس دايل ، وهو عبارة عن جهاز تحكم لاسلكي صغير يقدما وسيلة ميكانيكية للتعامل مع شاشة اللمس. كما أطلقت مايكروسوفت أدوات جديدة للتشكيل الفني ثلاثي الأبعاد، والتي ترى الشركة أن الناس سيشاهدوه عبر جهاز هولولينس، أوحتى بأجهزة مناظير الواقع الافتراضي التي قالت الشركة إنها ستطرحها بسعر 300 دولار. يصنف جهاز مايكرووسوفت سيرفيس ستوديو بجهاز يتراوح بين كمبيوتر مكتبي وطاولة رسم رقمي بتصميم مستقبلي.

 خلال ذلك عرضت أبل أحدث أجهزتها يوم الخميس الماضي وهو إصدار محدث من كمبيوتر ماك بوك برو الذي أصبح فيه أزرارا جديدة! ورغم أنها أزرار تتميز بالتصميم الذكي الذي يتأقلم مع البرنامج الذي يجري استخدامها معه.

 ورغم بعض الانتقادات التي يمكن أن توجه لجهاز مايكروسوفت Surface Studio على أنه لفئة نخبوية أو موجه لشريحة متخصصة بسعر كبير هو 3 آلاف دولار إلا أن أسعار أبل هي أيضا باذخة بذات القدر، حيث يبدأ سعر ماك بوك برو بقياس 15 إنش بحوالي 2400 دولار. لكن الأمر الأهم من السعر هناك ما يؤشر له إعلان الشركتين عما تحاولان تحقيقه في هذه المنتجات، فمايكروسوفت تحاول الدفع بأسلوب الحوسبة الجديد وتساعد بتغيير طريقة تعاملنا مع الأجهزة المكتبية مع أدوات تدخلنا العالم الافتراضي. فيما تبدو أبل وكأنها عالقة في منتج قديم تحاول تقديمه بهيئة مجددة وكأنها عاجزة عن رؤية ما هو أبعد مما لديها أصلا بدلا من إعادة رسم علاقتنا بالتقنية وتعاملنا معها.

يختتم الكاتب بقوله إن ذلك لا يعني بأي شكل بأن مايكروسوفت ستنجح في مساعيها، فمن الواضح أن منتجاتها الجديدة تستهدف محترفي الابداع الرقمي والتصميم أي من يشترون عادة منتجات أبل، ولا بد أن محاولة استمالتهم أمر صعب، ولا يمكن التعامل مع الوضع الراهن  إلا من خلال منتجات تخرج من القوالب القائمة حاليا، يكفي النظر إلى أي باد الذي اعتقد كثيرون عند طرحه لأول مرة أنه منتج لشريحة ضيقة. لكن إذا كنت بمثابة شركة أبل حاليا فلا بد أن نظر بعيدا عنه.

 

   

 

فيديوهات ذات علاقة