"عجرفة" مبرمجين في مصر والأردن تهدي المليارات لمبرمجي رومانيا والهند

تفتقر كوادر البرمجة في شركات التقنية العربية للاحترافية والمهارات الأحدث مثلما هو الحال في مصر والأردن مما يلحق كارثة كبيرة بسوق العمل وعجزه عن تأمين وظائف لعشرات اللآلاف من خريجي الجامعات، فأين هي المشكلة؟
صورة للتوضيح فقط
بواسطة أريبيان بزنس
الأحد, 29 مايو , 2016

أكد مصدر مطلع أن دولا عربية تخسر حصتها من مشاريع تقنية المعلومات بسبب افتقار العاملين في القطاع التقني فيها مثل المبرمجين للقدرات التقنية ومهارات التعامل الاحترافي مع الشركات والأفراد .

وتحدث المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه، أن كوادر كوادر البرمجة في شركات التقنية العربية، تفتقر للاحترافية والمهارات الأحدث فمع وصول إنفاق دول المنطقة على تقنية المعلومات لقرابة 212.9 مليار دولار خلال العام 2016، بحسب تقرير غارتنر، يمكن أن نتساءل ما هي حصص الدول العربية من المكاسب من تنفيذ هذه المشاريع؟

ستذهب مليارات كثيرة لدول مثل رومانيا والهند والفيلبين بسبب عجرفة مبرمجين في مصر والأردن ولبنان وافتقارهم وشركاتهم للعمل الاحترافي والمهارت التقنية الحديثة والإلمام بها بحسب مصدر مطلع أفاد بتفاصيل بالأرقام حول ذلك ويكفي عدد قليل من المتسببين بحالات فاشلة ليفسدوا سمعة بلد بأكمله بحسب مصدر مطلع رفض الكشف عن اسمه.  

لا يمكن أن نلوم الشركات والمؤسسات فهي غير مستعدة لتقديم التدريب اللازم للموظفين الجدد ولا خريجي الجامعات وإنفاق مبالغ طائلة مقابل موظفين جدد غير قادرين على أداء المهام المطلوبة بل يحتاجون للتدريب أي مزيد من الإنفاق من قبل الشركات دون مردود مجزي على المدى القريب.

واهتم كثيرون بما تقوم به الأردن ومصر كدول جاذبة لتصدير الخدمات أو ما يعرف التوكيل الخارجي- التعهيد -Outsourcing، إلا أن افتقار معظم هذه الخدمات بالجودة يهدد بهروب المشاريع وهو أمر بدأ بالفعل على أكثر من صعيد.

ففي موقع عربي يختص بالربط بين العاملين بالقطعة والشركات التي تحتاج لإنجاز مشاريع تقنية وغيرها من المشاريع، اكتسح رومانيون وغيرهم من الجنسيات الأجنبية معظم قوائم المشتركين الفاعلين في الموقع بحسب مصدر مطلع، أسر بذلك لموقع أريبيان بزنس.

إذ لا تزال أساليب التفكير التقليدية سائدة في  العاملين في هذه الشركات "الرائدة" التي تقدم الخدمات التقنية وتسود مفاهيم مثل حب السيطرة والاستخفاف بالزبائن في حالات كثيرة بحسب ذات المصدر، فيما أكد بضعة من زبائن تلك الشركات صحة هذه الممارسات في كل من مصر والأردن ولبنان بحسب المصدر.

وروت سيدة مغتربة تجربتها في افتقار المبرمجين للقدرة على فهم متطلبات موقع إنترنت وتطبيق للهاتف الجوال، وكانوا يصروا على تنفيذ رؤيتهم هم كمبرمجين بدلا من سماع طلبات الزبون في التصميم والوظيفية بل يصرون على تنفيذ رؤيتهم الخاصة بالمشروع دون الإصغاء للزبون. كما يهمل هؤلاء كليا مبدأ الالتزام بمواعيد التنفيذ، وخسرت السيدة مبلغا مجزيا بعد فشل إطلاق مشروعها.

 ويقول مسؤول آخر في شركة خليجية إن إحدى الشركات في الإردن قامت بتنفيذ موقع إنترنت دون الأخذ بمتطلبات العقد بل من خلال فرض المبرمج لوجهة نظره في اختيار لغة البرمجة وهيئة التصميم إلخ!

تتميز مشاريع التقنية قيد الإنجاز لدى الشركات والمؤسسات بأهمية كبرى لجانب الخصوصية والسرية إزاء تفاصيلها وضرورة منع تسربها للمنافسين وأطراف أخرى، ولذلك تكتسب ضرورة التزام الشركات العربية بأقصى مستويات الاحترافية والالتزام بحماية الخصوصية وسرية هذه المشاريع التي يعكفون على تنفيذها.

وبدلا من الإصغاء لمتطلبات الزبون ورؤيته يستخف المبرمج عادة به ، ويشرع بمجادلة الزبون لفرض رأيه في اختيار التقنية المناسبة لتنفيذ المشروع سواء أكان تطبيق للهاتف الجوال أو موقع إنترنت أو نظام لإدارة المحتوى في موقع إنترنت.

ولفت المصدر إلى أنه خلال التعامل مع شركات عربية في الأردن ومصر على سبيل المثال، يلمس الزبون بوضوح تضخم الأنا و"العجرفة" في التعاطي مع الزبائن وكأن ندرة المهارات التقنية وتمتع شخص عربي بها يؤهله للتعامل بعجرفة وفوقية بغيضة مع الجميع!

وارسل المدير التنفيذي لشركة الاستشاريون المتحدون للحلول المتكاملة،  المهندس ابراهيم البحيصي، رده عن استفسار أريبيان بزنس حول ذلك، بالقول: قرأت مقالكم عن "عجرفة المبرمجين" وحجم الخسارة الناتجة عن هذه الثقافة والممارسات التي تصاحب هذه الثقافة. ولكن اود التأكيد على ما تم ذكره في بداية المقال حول قلة التدريب.

للأسف، وبحكم عملي كمبرمج في جامعة، فإن مفهوم التدريب وأهميته يكادان ان يكونا منعدمين في أجندات الشركات والمؤسسات العاملة في قطاع التقنية او المستفيدة منها، ولابد ان نعلم جيدا ان التدريب يشمل "أخلاقيات المهنة" و "مهارات التواصل" و "مهارات العمل" وغيرها من العناوين الكثيرة والتي يجب الانتباه لها.

 إن إنعدام او ضعف التدريب في مجال التقنية والبرمجة بالذات ينخر في عظم الانتاجية والجودة، وينتج برمجيات ضعيفة غير قابلة للدعم والمتابعة, كما يؤديان الى نفور المستهلك او المستخدم الذي من اجله تبنى البرمجيات والانظمة.

 وكي لا نكون سلبيين (نطرح المشكلة ولا نطرح معها الحلول والافكار)، ينبغي على جميع الجهات المعنية بالتقنية او التي تمثلها ان:

اولا: تدرس وتناقش وتفعل الاهتمام بالتدريب المهني والفني والاداري للعاملين في التقنية.

ثانيا: وضع القوانين والسياسات التي تأخذ بعين الاعتبار التدريب واهميته.

ثالثا: لفت الانتباه لهذه القضية وأهميتها. وهناك الكثير من الافكار والاقتراحات التي ممكن طرحها.

المهندس ابراهيم البحيصي، مبرمج ومطور- جامعة الامة للتعليم المفتوح - غزة

قرأت مقالكم عن "عجرفة المبرمجين" وحجم الخسارة الناتجة عن هذه الثقافة والممارسات التي تصاحب هذه الثقافة. ولكن اود التأكيد على ما تم ذكره في بداية المقال حول قلة التدريب.

 للأسف، وبحكم عملي كمبرمج في جامعة, فإن مفهوم التدريب وأهميته يكادان ان يكونا منعدمين في أجندات الشركات والمؤسسات العاملة في قطاع التقنية او المستفيدة منها، ولابد ان نعلم جيدا ان التدريب يشمل "أخلاقيات المهنة" و "مهارات التواصل" و "مهارات العمل" وغيرها من العناوين الكثيرة والتي يجب الانتباه لها.

 إن إنعدام او ضعف التدريب في مجال التقنية والبرمجة بالذات ينخر في عظم الانتاجية والجودة، وينتج برمجيات ضعيفة غير قابلة للدعم والمتابعة,، كما يؤديان الى نفور المستهلك او المستخدم الذي من اجله تبنى البرمجيات والانظمة.

 وكي لا نكون سلبيين (نطرح المشكلة ولا نطرح معها الحلول والافكار), ينبغي على جميع الجهات المعنية بالتقنية او التي تمثلها ان:

اولا: تدرس وتناقش وتفعل الاهتمام بالتدريب المهني والفني والاداري للعاملين في التقنية.

ثانيا: وضع القوانين والسياسات التي تأخذ بعين الاعتبار التدريب واهميته.

ثالثا: لفت الانتباه لهذه القضية وأهميتها.

وهناك الكثير من الافكار والاقتراحات التي ممكن طرحها.

في حال النزاعات التقنية يتم الاحتكام الى جهة ثالثة تتمتع بشيئين مهمين:

الاول: القدرة القانونية في إصدار الأحكام.

الثانية: القدرة الفنية في البحث والتحليل في هذه النزاعات (حتى يتم إصدار الحكم العادل).

وهذه الجهة الثالثة قد تكون هيئة رسمية حكومية او تجارية او جهة خاصة, وليس شرطا ان تكون جهة واحدة, فقد تكون منظومة متكاملة من عدة جهات حكومية وخاصة.

المشكلة في العالم العربي انه ليس لدينا الثقافة القانونية (التقنية) التي تحمي أطراف التعاقد او الاتفاق التقني بأشكاله المتعددة (والذي منه الاتفاق عبر شركة وسيطةoutsourcing). الموضوع يحتاج الى دراسة مستفيضة تشمل أسباب هذه المشاكل التي تعطي صورة سلبية عن قطاع التقنية في عالمنا العربي, وأيضا لا بد ان لا نغفل عن دراسة الجانب القانوني التقني وتجربة العرب في هذا المجال.

نحن نعلم ان الغرب متقدمين جدا في هذا المجال ولا يخفى عليك حالات النزاع والقضايا التقنية المتنازع فيها والموجودة امام المحاكم الغربية, ولا بد الاستفادة من هذه التجارب ودراستها من الجانب القانوني والتقني والتحليلي.

ووصل الموقع استجابة من أحمد أشرف المدير التنفيذي لشركة الاستشاريون المتحدون للحلول المتكاملة:

اتفق معك بخصوص ما ذكرته في مقالك واختلف. ويمكننا التواصل لمناقشة الموضوع بالتفصيل كأحد مؤسسي احدى شركات الخدمات التقنية منذ ٢٠٠٩ وقدمنا خدماتنا في معظم الدول العربية ولنا تواجد فعلي في مصر والامارات والجزائر. وحصلنا على جائزة شريك أوراكل في مجال تطبيقات الاعمال لعام ٢٠١٦ في مصر ودول الشام.

الحقيقة المشاكل بعضها شخصي يخص المبرمجين او المختصين. وعلى سبيل المثال لا الحصر ٫ مقارنة الدخل بالدخل في الدول الغربية دون مقارنة الانتاجية وعدد سنوات الخبرة.

وبعض المشاكل يخص الشركات مقدمة الخدمة ذاتها ، وعلى سبيل المثال أيضا ، أن بعض هذه الشركات تفتقد للميزات التنافسية التي تقدمها للعملاء ، فلا تجد سوى تقديم أسعار أقل ، مما يؤثر على مستوى الخدمات المقدمة للعملاء.

وبعض المشاكل هي مشاكل تخص الدول أو الحكومات ، وعلى سبيل المثال ، قوانين العمل التي لا تحمي حقوق الشركات حين تستثمر في تدريب ورفع كفاءات موظفيها ، مما يدفع بعض الشركات لتقديم خدماتها بموظفين لا يمتلكون الكفاءة لانهم لا يضمنون استمرارهم في العمل حال تم الاستثمار في تدريبهم.

أما بخصوص هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات في مصر ، وعن تجارب شخصية معهم منذ ٢٠١١ وحتى الآن ودون آية مجاملات ، فدعني ودون مبالغة أن أطلق عليهم أكثر جهة حكومية ناجحة في هذا المجال وبلا منازع.

ارجو أن آكون وضحت بعض الحقائق باختصار شديد ، ولا تردد في التواصل لمناقشة هذه المشكلة التي أشكر جرأتك على طرحها ، لأن العجرفة في نقاشها ستكون من نصيب الأسواق المنافسة.

  سامي الربايعة : شركات تكنولوجيا المعلومات العربية تواجه صعوبات حقيقية في اجتياز امتحان ثقة العملاء

شهد قطاع تكنولوجيا المعلومات في المنطقة العربية تطورا ملحوظاً خلال السنوات الماضية بالتزامن مع التطور العالمي في استخدام التكنولوجيا في مختلف المجالات،  مما اوجد العديد من الشركات التي وجدت فرصة كبيرة لإزدهار ونمو صناعة وصادرات تكنولوجيا المعلومات في الأسواق العربية والعالمية .

في الجهة المقابلة، وجدت الكثير من الشركات نفسها في تحدي امام إنعدام الثقة لدى الكثير من العملاء , في الشركات العربية سوءا في التشكيك في قدراتها التقنية او ضعف إمكانياتها في التعامل الاحترافي مع الشركات والأفراد اي العملاء وتنفيذ رغباتهم كما يريدونها .

ولكن من يقرأ خارطة المشهد باعتدال يجد ان هناك عدة اسباب اسفرت عن ما تم ذكره يقع على عاتق شركات تكنولوجيا المعلومات من جهة والشركات والأفراد "اي العملاء" من جهة أخرى .

اذا في البداية يجب ان نقسم الشركات الى شركات كبيرة ومتوسطة وصغيرة بالاضافة الى الأفراد العاملين لحسابهم الخاص " Freelancer" عندها سوف نلاحظ ان الثقة تقل , كل ما انتقلنا الى الفئة الأقل من شركات كبيرة مرورا بالمتوسطة والصغيرة وانتهاءا بالأفراد العاملين لحسابهم الخاص , وهنا لا أعمم ولكن المشهد يضع النسبة الأكبر في مقياس انعدام الثقة وفقا للتدرج المذكور وبالطبع دون حتميته .

وكما يجب ان نقسم العملاء سواءً من "الشركات أو الأفراد"  ما بين شركات لديها مختص IT  على دراية بالتكنولوجيا والتقنية تسند له مهمة التفاوض و النقاش وتحديد الاحتياجات المطلوبة او فهمها  بدقة من شركة تكنولوجيا المعلومات او " Freelancer" الموكل له العمل ,  وبين شركة لا يتوفر لديها مختص IT  فتسند النقاش والتفاوض لقسم السكرتاريا او اي فرد من الموظفين غير المختصيين او مدير الشركة نفسها يتبرع بتولى المهمة , وهنا سوف نلاحظ أن احتمالية الوقوع بسوء الفهم بين الطرفين سيكون بشكل اكبر اذا لم يكن هناك شخص مختص لدى العميل وبالتالي  فإن الإختلاف او سوء التنفيذ احتماليته أكبر لإفتقار العميل لكثير من المعلومات او نقاشه بأمور غير ضليع بها, فيعتقد أن تنفيذ بعض الأفكار بسيط جدا او انه فهم خطة تنفيذها في حين هو غير ذلك , بالمقابل على شركات تكنولوجيا معلومات او "  Freelancer التفريق  بين عميل لديه مختص IT  او خلفية تقنية وبين اخر لا يمتلك الخبرة والمعرفة والذي يتطلب جهدا اكبر وتوضيحا ادق من غيره لبناء اتفاق سليم .

وبناء على ما ذكر نلاحظة ان  الشركات الكبيرة تكاد تكون الثقة  بها أكبر مقارنة  بالشركات الصغيرة والمتوسطة لأسباب عده منها قدرتها القانونية بصياغة واحكام عقودها بالاضافة الى امكانياتها في اعطاء دورات تدريبية لموظفيها سواءً تقنية او تسويقية او حتى نفسية , فضلا عن ان الكادر الكبير يجعل  المراقبة  والمتابعة والتصحيح والتطوير بشكل اكثر دقة وتخصصية  في حين يقل ذلك في بعض الشركات المتوسطة لينعدم احيانا لدى الشركات الصغيرة ويبقى العامل لحسابه الخاص " Freelancer"  وفقا لما يدرب نفسه ذاتيا  او أكاديميا , ولكن ذلك له ضريبته فالشركات الكبيرة أسعارها ليست بمتناول الجميع بل وكذلك بعض الشركات المتوسطة أحيانا وهنا يقل السعر تنازليا كل ما تدرجنا من الشركات الكبيرة مرورا بالمتوسطة والصغيرة وانتهاءا  بـال " Freelancer" , وبالتالي  يجب ان لا يخلط  بينها العملاء سواءً الشركات او الأفراد فالاسعار مختلفة وجودة الخدمة كذلك وفقا للاختيار فلا يمكننا ان نقارن احترافية التعامل والتنسيق ما بين شركة كبيرة ذات كادر وظيفي يفوق 150 موظفاً وبين شركة صغيرة يعمل بها من 2 الى 10 موظفين .

ورغم ذلك فجيمع شركات تكنولوجيا المعلومات مطالبة بضرورة تعزيز الشفافية في عقود العملاء وكتابة الشروط الجزائية بكل وضوح وتحديد المهام التفصيلية الخاصة بالتنفيذ ووقته, مما لا يجعل مجالا لسوء الفهم او الإختلاف لضمان بسط الثقة في نفوس العملاء, فمتى تم ضبط العقود وتفاصيلها ضمنا دقة التنفيذ وبالتالي فرضنا الثقة على أرض الواقع من خلال عقود رسمية يعاقب عليها القانون عند مخالفة شروطها .

كما يجب على الشركات المتوسطة و الصغيرة دراسة أسعارها قبل تقديم عروضها المالية للعملاء, فكثير من الشركات تقتقر للقدرة على التسعير بما يتناسب مع ما سوف تقوم به وتستهلك الوقت في تنفيذه مما يجعلها تخفق بالمتابعة او التنفيذ الدقيق او التعديل المطلوب لشعورها بالخسارة , لتكتشف بعد ذلك أن المبلغ المدفوع لا يتفق مع ما تم  صرفه سواءً من وقت أوجهد .

كما يجب على الافراد العاملين لحسابهم الخاص اي ال " Freelancer" الدقة في تسعير واحتساب ساعة عملهم , وكذلك ساعات التنفيذ المستهلكة لكل  مشروع وعدم التسرع في قبوله والابتعاد على التركيز فقط بأخذ المشروع والاستحواذ على تنفيذه دون تدقيق مما يتسبب لاحقا في الاخفاق في تحقيق المطلوب والعجز عن المتابعة وبالتالي ينعكس ذلك سلبا على هجران العملاء لهم وعدم التعامل معهم  او حتى  نصح الغير بهم .

في حين يجب على العملاء الافراد والشركات عدم التركيز دائما على السعر حتى لا يقعوا فريسة التسرع بالاختيار وهنا لا يقلل من اهمية السعر لدينا جميعا فالسعر له قميته وخاصة من يضع ميزانية محدودة لمشروعه ولكن  هناك مقاييس اخرى لابد ان توضع بعين الاعتبار مع السعر عند الاختيار فاذا كان هناك توجه لاختيار شركة تكنولوجيا معلومات بالتأكيد هناك مقاييس اخرى منها :

1-     التركيز على  أقدمية الشركة , وهنا لا يقصد ان الشركات الجديدة غير مناسبة بل على العكس منها ما لديها ابداعات فاقت غيرها , ولكن القصد ان الأقدمية تشعر العميل بثقة اكبر ببقاء الشركة وثباتها في السوق وبالتالي فإن استمرارية الدعم تكون أكثر ثقة نفسية ,وفي الوقت نفسه  يوجد كثير من الشركات تغلق أبوابها  بعد سنة من فتحها لانها تضع اسعاراً غير مدروسة فلا تتمكن بعد فترة من دفع مصاريفها المستحقة .

2-     النظر الى قيمة عملاء الشركة بالاضافة الى  إستشارة بعضهم  فليس ثمة خطأ بمراسلة عينة عشوائية من العملاء وسماع تجربتهم مع الشركة المختارة والاطلاع على مشاريعهم المنفذة  و خدمة ما قبل البيع وبعده .

3-     الوقوف على كل جزئية متفق عليها وكتابتها بعقد رسمي يحمل توقيع المدير العام او من ينوب عنه بالاضافة الى ختم الشركة الرسمي , فأكثر من 80% من الاختلافات التي ينتج عنها انعدام الثقة  لاحقا من قبل العميل او عدم القدرة على التنفيذ الدقيق  من قبل الشركة  المختارة ناتجه عن سوء الفهم لبعض الجزيئات التي لم تكتب ولم يتم الاتفاق عليها , فالعقد شريعة المتعاقدين .

4-     سعر ساعات العمل  ليس مقياس بل عددها ,في حالة اختيار الدفع حسب ساعات العمل يجب معرفة عدد الساعات التي ستصرف بشكل دقيق قبل الاتفاق وخاصة عند الاتفاق مع أحد الجهات الأجنبية كالهند مثلا ,فالساعات تبدو سعرها قليلا ولكن تراكمها يستنزف الكثير من المبالغ والوقت دون ان يدري العميل والغريب ان  البعض يقبل ان ينفقها للشركات الاجنبية او الافراد الأجانب في حين يتم التدقيق احيانا على الشركات العربية او الأفراد العرب بشكل مبالغ به لوجود حساسية مسبقة بعدم الثقة وقابلية الاستغلال للأسف  .

أما في حالة التوجه  لاختيار " Freelancer" من خلال موقع من مواقع العمل المستقل كموقع freelancer.com او upwork.com فلا بد من اختيار شخص له عملاء سابقين وتقييم جيد من قبلهم له , وبالطبع لا ضرر من استشارة عملائه السابقين بمستوى التعامل او النظر الى تعليقاتهم .

وعليه  يجب ان لا نخلط الأوراق فإنعدام الثقة يجب ان لا نعممها وقطاع تكنولوجيا المعلومات كغيره من القطاعات فيه الحسن والقبيح سواءا عربيا او دوليا والفيصل حسن الاختيار وعدم التسرع به , فيوجد الكثير من شركات تكنولوجيا المعلومات والكفاءات العربية التي لها بصمتها وأعمالها تشهد لها وإلا لما وجدنا نموا ملحوظ في صادرات تكنولوجيا المعلومات العربية  للدول العربية فيما بينها بالاضافة الى الولايات المتحدة الامريكية ودول اوروبا ولأكثر من 30 جهة عالمية وبتفوق ملحوظ للأردن ومصر وكذلك تتسابق كثير من الدول العربية في تشريع القوانين المشجعة للاستثمار في هذا القطاع والذي كان آخرها في الأردن بجعل ضريبة المبيعات 0% للشركات العاملة في قطاع تكنولوجيا المعلومات.

مصادر وتعقيبات:

(يشير تقرير لمؤسسة الدراسات والبحوث العالمية "غارتنر"، إن دول منطقة الشرق الأوسط ستشهد ارتفاع معدل الإنفاق على تقنية المعلومات خلال العام الجاري، ليصل إلى 212.9 مليار دولار مقارنة بعام 2015.)

ويحاول موقع أريبيان بزنس التواصل مع كل من جمعية شركات تقنية المعلومات الأردنية- انتاج، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات(itida) للحصول على ردهم حول المسألة، ويمكن لمن لديه معلومات تضيء على الموضوع التواصل مع محرر الموقع على البريد الإلكتروني:

samer.batter@itp.com

 إفصاح وتوضيح: (لا يعبرالخبر عن راي أريبيان بزنس واستجابة لاستفسارات على صفحة الموقع في فيسبوك وغيره، يقتضي التوضيح أنه لا يراد من نشر الخبر الإساءة لأحد خاصة أننا نتعاون بنجاح مع مبرمجين في الأردن ومساهمين في تقارير من مصر وغيرها، بل تم نشر الخبر كما ورد حرصا على المصلحة العامة وللفائدة، ولم يحصل محرر موقع أريبيان بزنس من المصدر على موافقته على نشر "التصريح أو الخبر" ولذلك فهو بمثابة تسريب لحديث صريح، لا يمكن الكشف عن هوية المصدر دون موافقته علما أن الحديث جرى يوم السبت بحضور صحافي من جريدة خليجية والمصدر الذي يعمل كجهة استشارية لدى حكومة خليجية - المحرر)

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج