اعتذار عن مقال ""عجرفة" مبرمجين في مصر والأردن تهدي المليارات لمبرمجي رومانيا والهند"

وراء نشر مقال بعنوان: "عجرفة مبرمجين....."  حرص على كشف العيوب وحرص على مصالح المبرمجين بل كل العاملين في هذا المجال في الأردن ومصر وغيرهما، وعلينا أن نكشف "من يحاول أن يثقب السفينة ويغرقها"  
اعتذار عن مقال
بواسطة أريبيان بزنس
الخميس, 02 يونيو , 2016

اعتذر عن أي إزعاج تسبب به خبر بعنوان صادم، فالقصد من وراءه الصراحة الجارحة التي تدفع للرد مهما يكن. معشر المبرمجين، اطردوا الدخلاء والعجرفة إن وجدت فالدخلاء بينكم يتسببون بخسارة كبيرة لكم ولبلادكم. يعلم الله أن وراء نشر مقال بعنوان: "عجرفة مبرمجين....." جاء من حرصي على كشف العيوب غيرة وحرصا على مصالح المبرمجين بل كل العاملين في هذا المجال في الأردن ومصر وغيرهما، وعلينا أن نكشف "من يحاول أن يثقب السفينة ويغرقها".

سيصدم كل من يسمع كلام المسؤول وهو يقول :"لك أنتم لا تفلحون وتخسرون المليارات". اعتذر لأن كلمة "عجرفة" جاءت ثقيلة على المسامع، كنت أظن أن خسارة المليارات أثقل وأهم وجديرة بالحرص،

واعتبر نفسي أنا، شخص عربي أي فلسطيني وأردني وسوري ومصري وخليجي واعتز بانتمائي العربي ولا أقبل بأي اتهام يعمم بافتقارنا نحن العرب للاتقان وأدافع عن ذلك من منطلق إنساني أولا، أي ضد التمييز العرقي والطائفي وغيره.

اعترف أن بعض المقال جاء شحيحا بالتوثيق الكامل لكل كلمة، لكن اللغو والأقاويل لم يكن لها مكانا فيه، فالشخص الذي لفظ الكلمة بصراحة في حديث ودي وشخصي، لم يعد يرغب بالحديث معي بعد نشر المقال، ورغم حرصي الشديد على صداقتنا الطويل، إلا أن حرصي على نشر حقيقة صادمة هو الأقوى.

ولا تعني لي أي شيء حساسيات وتصنيفات بين الدول العربية، وأعتبر أهل الأردن أهلي وكذلك أهل مصر وباقي الدول العربية.

وأتواصل مع غارتنر وجهات رسمية عديدة للتحقق من حجم الخسارة التي نقلها الشخص المسؤول . هناك موقع - لو ذكرت اسمه في المقال لتسببت لهم بأزمة- خسروا آلاف المساهمين العرب ولا يريدوا كشف ذلك لأسباب كثيرة- وحل بدلا منهم مبرمجون ومصممو رسوميات من أوروبا الشرقية وآسيا .

 أرسل لكي كثيرون وقع بعضهم ضحية ابتزاز وسرقة أفكار خلال تنفيذ مشاريع تقنية، ورفضت نشر وإثارة هذه القضايا دون توثيق كامل.

وفي مبادرة مفيدة في الحوار حول القضية، نشر الموقع الأردني "صحح خبرك" اتهام مسؤول أردني لكاتب التقرير في أريبيان بزنس بأن مقاله نابع من موقف شخصي، يقول التقرير"ارجع ابو عرقوب موقف كاتب التقرير من المبرمجين الاردنيين الى تجربة شخصية للكاتب مع احد المبرمجين فصبغ قطاع المبرمجين كله بنفس السلبية."

لكنه يؤيد التقرير بطريقة غير مباشرة بقوله في ذات التقرير:" أشار ابو عرقوب الى مبادرة انشاء نقابة تكنولوجيا المعلومات تعمل على اقتراح لضمان جودة مخرجات العملية التعليمية لسوق العمل وتسويقها محليا وعربيا ودوليا بالإضافة لوضع قوانين تنظيمية مقترحة للـ outsourcing حتى لا يصبح ما جاء في التقرير حقيقة."

واقول للاستاذ أسامة أبو عرقوب لامشكلة شخصية لي مع مبرمجين أردنيين بل أحد أقرب أصدقائي وهو من أصدق وأنبل الأشخاص، شاب أردني هاجر إلى نيوزيلندا، ولعل هجرته سببا للاستفسار عن حاله السابقة في الأردن كمهندس برمجة تسعى إليه الدول الغربية بسبب ضعف أو مشاكل في القطاع التقنية المحلي في الأردن وغيرها، كما يستشهد بذلك أبو عرقوب بحجة أن المبرمجين الأردنيين مطلوبين عالميا، وهو مؤشر على وجود مشكلة في قطاع التقنية المحلية ، أي خسارة أصحاب الخبرة، وسؤالي له لماذا نخسر أصحاب الكفاءات ليحل بدلا منهم مستجدين بلا خبرة؟

أما استجابة  مؤنس الطويسي، وهو صاحب شركة تقنية وأحد العاملين في المجال منذ سنة 2000 في الأردن فقد أشار بالقول إلى وجود حالات شائعة سلبية وأخرى إيجابية. وأنشرها كما هي آملا بالاستفادة مما فيها.   فقد أوضح في رسائلته التي نتحفظ على الاتهامات فيها حتى تصلنا تأكيدت منه حول بعضها.

فهو يقول:"  أنأ أعمل في قطاع تكنولوجيا المعلومات منذ عام 2000 أول سبع سنوات منها كانت في جامعة  العلوم التطبيقية في الأردن حيث كنت المسؤول عن مركز عمليات شبكات الاتصال و الإنترنت تنقلت بعدها من خلال عملي مع إحدى شركات البث الفضائي بين مصر و لبنان و تركيا و الأردن لذلك فأن ملاحظاتي هي من واقع خبرة و تعامل مباشر في هذه البلدان مع الكثير من العاملين في هذا المجال. يؤسفني أن ما تناوله المقال صحيح و على شريحة واسعة من المبرمجين في هذه البلدان و هو ما دفعني و منذ أعوام لاستخدام مبرمجين من دول غير عربية مثل رومانيا والصين حتى أني سافرت الى أوكرانيا بهدف إنشاء مكتب للشركة هناك لاستخدام مبرمجين من هناك، المشكلة غير محصورة في العجرفة فقط بل قد تصل إلى حد الابتزاز في بعض الأحيان فمثال عندما تكون في طور عمل مشروع كبير وبعد إنجاز 60 %منه قد يطرق بابك المبرمج الرئيسي في العمل ويقول بأنه حصل على فرصة عمل بالخارج و إذا أردت منه البقاء عليك أن تعطيه ما عرض عليه من راتب ومميزات في العرض الخارجي المزعوم وإلا فإنه مضطر آسفا للمغادرة وفي حال رفضت  طلبه يبدأ الكابوس وتبدأ المماطلة في العمل و تزايد طلبات الإجازات و المغادرات و ما إلى ذلك و يصبح من الأفضل لصاحب العمل أن يستغني عن حقوقه في إتمام المتفق عليه أو فترة الإنذار بترك العمل حتى ال يتأثر باقي الفريق و يصاب بعدوى المماطلة و العجرفة.

ومن مخاطر المبرمجين الأخرى المعرض لها صاحب العمل هي سرقة العمل, إذا راودتك فكرة لتطبيق أو خدمة قد تكون ناجحة فهناك احتمال أيضا بأن يقوم أحد المبرمجين في الشركة بالعمل على نسخة أخرى من المشروع في المنزل و الاستفادة منها تجاريا لحسابه الخاص أو أن يحدث الأسو و هو أن يترك العمل فور حصوله على الفكرة و البدء فيها لنفسه من المنزل أيضا بعد أن سجل في وزارة الصناعة و التجارة اسم المؤسسة التي سوف يستخدمها لتشغيل المشروع و بينما أنت تبحث عن مبرمج آخر و تنشر إعلانات و تجري مقابلات لتعيين الأفضل للشركة لتجد مشروعك مطروح في الأسواق من قبل المبرمج السابق قبل أن تبدأ به، كما ال تستغرب عندما تسمع بأن أحد المبرمجين في شركة ما قام بعد خالف شديد مع رئيسه بالعمل بالتسبب بكارثة و ترك العمل كأن يمسح قاعدة البيانات للعمل أو مسح كل ما كان يعمل عليه و لم يتم تسليمه بعد. عزيزي المحرر لا أريد أن أطيل عليك، جميع الأمثلة السابقة عايشتها و غيرها الكثير و في المقابل هناك أيضا الكثير من المبرمجين ذو المهنية العالية والاحترافية أو على أقل تقدير لديهم الحس الأخلاقي في العمل و حتى لا تكون جميع الصور في سطوري قاتمة و مظلمة إليك هذا المثال المضيء الأخير عن أحد المبرمجين و كنت أنا رئيسه في العمل وعلى علم تام بأن مهاراته ضعيفة و بالتالي فإن إنجاز العمل المطلوب منه كان يستغرق وقتا أطول من المفروض ولم أفكر أبدا بالاستغناء عنه لأنه كان ذو حس أخلاقي عالي جدا في العمل و كان يعوض  ضعف مهاراته في المثابرة والجهد الدؤوب في إنجاز العمل و هو الأمر المهم بالنسبة لصاحب العمل أقولها و باسم كل المديرين وأصحاب العمل و على مسؤوليتي الشخصية بأن المسؤولية و التزام و المهنية في التعامل أهم بكثير وأفضل من المهارة العالية المقرونة بالعجرفة والنرجسية."

أما من مصر فقد وردت أيضا لأريبيان بزنس استجابات رائعة ومماثلة لما ورد من الأردن لتسليط الضوء على الخلل في هذا اقطاع الحيوي خاصة مسألة هجرة الكوادر التقنية ورواد الأعمال في هذا القطاع. وفيما يلي أحد الردود التي تضرب في الصميم.

يقول مهندس الأنظمة محمد فخرالدين، ردا على ذلك،  بالنسبة لهجرة الكوادر التقنية و رواد الاعمال فمعظم من لمع في الدول العربية في اخر عقد من الزمن قام بالهجرة سواء كانوا تقنيين او رواد اعمال و معظم دول العالم تقوم بتشريعات لتسهيل هجرة هذه الكوادر اليها، وإضافة مميزات مختلفة لباقات الجذب سواء كندا او استراليا او الولايات المتحدة و حتى البرازيل وإنجلترا.

تقدم جميع هذه الدول حزم خدمات وتسهيلات للعاملين في قطاع تكنولوجيا المعلومات   وتشريعات الإقامة الدائمة  Entrepreneur visa  وإعطاء الأولوية لطلبات الهجرة للعاملين في قطاع تكنولوجيا المعلومات وغالبا من يتبقى في النهاية هم ممن دفعتهم ظروفهم الشخصية لعدم الاقدام على هذه الخطوة .

بالنسبة للعجرفة فهى سمة يشترك فيها المبتدئين و المحترفين في البرمجة و إدارة الأنظمة على السواء God Mode ولا تقتصر على العرب ولا حتى يمتازون بها دون غيرهم و كونها انطباعية فيصعب قياسها و بالتالى تحديد تأثيرها و لكن من مقالك المنشور فاننى استطيع القول ان الازمة الأكبر كانت في الاتصال و الإدارة وهي أزمات تعانى منها الشركات الصغيرة و المتوسطة الناشئة،  وربما أيضا الشركات الكبرى نظرا لغياب هذه المفاهيم والخبرات اللازمة لتطوير هذه الممارسات حيث ان معظم الشركات الناشئة العاملة في قطاع تكنولوجيا المعلومات  تعتمد على الكوادر الفنية في مجال عملها دون القدرة او حتى الالتفات الى الجوانب المختلفة للعمليات الإدارية والتسويقية والعكس لدى العملاء في السوق العربى، فيفتقدون الى المهارات التقنية اللازمة حتى لتحديد مجالات واهداف مشاريعهم والاعتماد على الاجتهادات الفردية مما يخلق سوء تفاهم و تواصل بين الأطراف المختلفة دون إدارة تقنية عند قطاعات الاعمال تستطيع تحديد احتياجات المؤسسة و مشاريعها ومن جانب اخر غياب إدارة محترفة في شركات مزودى الخدمة يخلق هذه الحالات و يمكن تلافى هذه الحالة و تجاوزها بتدريب الأطراف المختلفة و الزامها بالمعايير العالمية ايزو و غيرها من الأطر الحاكمة المتعارف عليها عالميا .

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج