كيف تحمي عائلتك من إدمان الشبكات الاجتماعية

تتشابه أرقام الطلاق ومشاكل الزواج بين الدول العربية خاصة تلك الناتجة عن إدمان طرف في العائلة على استخدام الأجهزة للتواصل عبر الشبكات الاجتماعية
كيف تحمي عائلتك من إدمان الشبكات الاجتماعية
بواسطة أريبيان بزنس
الإثنين, 30 نوفمبر , 2015

الشعور في الوحدة والإحباط بسبب إدمان أحد أفراد العائلة أو أحد الزوجين للشبكات الاجتماعية أصبح أمرا شائعا يهدد بمخاطر كبيرة قد تعصف بالأسرة وتدمر بنيانها.

تتشابه أرقام الطلاق ومشاكل الزواج بين الدول العربية خاصة تلك الناتجة عن إدمان طرف في العائلة على استخدام الأجهزة للتواصل عبر الشبكات الاجتماعية

 

دراسة رسمية صدرت مؤخرا في الكويت من وزارة العدل تكشف مدى تأثير عوامل التواصل الاجتماعي على استقرار العلاقة الزوجية وأن 33 % من مشاكل الأزواج كانت بسبب هذه المواقع الحديثة، حيث انها أصبحت تؤثر في طريقة الحوار مع شريك الحياة بنسبة 35%. أما الحال في الإمارات فهو مشابه أيضا  إذا أكدت المحكمة الأسرية في دبي عن التحديات التي تواجهها حاليا والتي تقدر أن 50%  من حالات الطلاق تتسبب بها نزاعات زوجية حول إدمان استخدام الشبكات الاجتماعية.

ولمواجهة هذه الحالات في الأسرة بطريقة سليمة لا بد من الانتباه إلى نصائح الخبراء التي تفيد بضرورة تجنب التسرع في التعاطي مع هذه المشكلة:

 

-        تجنب توجيه الانتقاد: يشير الخبير الأسري جون غوتمان إلى أن الطلاق المبكر هو توجيه النقد، أي إصدار الأحكام أو التعبير عن الغضب من تصرفات الزوج أو الزوجة أو الأبناء والبنات من خلال اعتبار ما يقوم به أنه خطأ. يؤدي تلقي النقد إلى السلوك الدفاعي وإثارة الجدال مع تصاعد مشاعر النقمة.

لذلك من الأفضل توخي الحذر في أسلوب معالجة سوء استخدام الشبكات الاجتماعية، تجنب أو تجنبي مثلا قول:" لم تعد تهتم بي وكل ما يهمك هو فيسبوك أوانستاغرام  (أو إحدى الشبكات الاجتماعية الأخرى) أو عبارة مماثلة :"من أهم لديك أنا أم فيسبوك؟" فهذه العبارات تجرح المشاعر وتفتح باب الصراعات وتحفر جروحا عاطفية عميقة.

-        افتح حوارا هادئا حول الموضوع مع تجنب توجيه الانتقاد، لأن من يقوم بتتبع الأخبار ويتبادل الصور عبر الشبكات الاجتماعية قد يرى تصرفاته اعتيادية جدا نظرا لضيق الوقت في العمل أو الواجبات المنزلية الأخرى. احرص على التحدث عن نفسك كأن تقول:" كنت آمل أن تضع الهاتف جانبا خلال العشاء للحديث عن أمور عديدة، وانزعجت من استخدام الشبكات الاجتماعية طوال الأمسية الطويلة معا أمس". ماذا لو نحاول أن يضع كل منا هاتفه بعيدا؟ ووقتها سيكون الطرف الآخر أكثر تقبلا لما تقوله، كما أنا التعبير بعبارة الأنا، سيضع الأمور في نصابها ليشعر الطرف الآخر بالأمور من وجهة نظرك.

 

-        وضع القيود وضبطها: بمجرد الشروع بالحوار سيمكنك لكل الأطراف تحديد ضوابط استخدام الشبكات الاجتماعية، فالحدود تحمي العلاقات من كل التهديدات التي تؤثر على العلاقة العائلية للوقاية من خطر تدميرها. كما أن تحديد القيود على استخدام الشبكات الاجتماعية يضمن التفاهم المشترك على توقعات كل طرف وتطلعاته. ومعرفة كل طرف لتوقعات الطرف الآخر التي جرى الاتفاق عليها يمنع في المستقبل وقوع أي جدال أو شجار أو إحباط.

 

   قيود مقترحة: يمكن النظر إلى التفاهم حول جعل تناول كل الوجبات بدون استخدام أجهزة التقنية بحيث يتم وضع الهواتف على وضع صامت وحفظها بعيدا عن الأنظار خلال الأوقات المشتركة على المائدة.

منع استخدام أجهزة التقنية في غرفة النوم بعد ساعة معينة

خلال الحوار يجب أن يتركز الانتباه على الشخص الذي يتكلم ووضع الهواتف بعيدا.

وكما هو الحال مع الأمور التي تثير المتاعب في الأسرة فإن استخدام الشبكات الاجتماعية يجب أن يكون خاضعا للتفاهم، فإن لم تتحدث في الموضوع بهدوء فإن الطرف الآخر لا يمكنه إدراك أن لديك مشكلة في ذلك ولن يتغير الحال، ولا يجب أن تكون الشبكات الاجتماعية عائقا في الأسرة والعلاقة بين الأزواج حتى في الوقت الراهن الذي دخلت فيه التقنية إلى كل جوانب الحياة، ابدأ الحوار المتأتي اليوم لتحمي أسرتك.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة