جداريات تحول وسط دبي إلى "متحف مفتوح"

صانع سفن، قهوة عربية وصقر، هي بعض من رسوم جداريات ضخمة تزين مباني شارع في وسط دبي، نفذها فنانون إماراتيون وعالميون ضمن مشروع يأمل القيمون عليه أن يحول الامارة المعروفة بأبراجها ومنتجعاتها الى ما يشبه المتحف المفتوح.
جداريات تحول وسط دبي إلى
طفلان يختلسان النظر من خلال "الدريشة"
بواسطة أريبيان بزنس
الجمعة, 17 فبراير , 2017

صانع سفن، قهوة عربية وصقر، هي بعض من رسوم جداريات ضخمة تزين مباني شارع في وسط دبي، نفذها فنانون إماراتيون وعالميون ضمن مشروع يأمل القيمون عليه أن يحول الامارة المعروفة بأبراجها ومنتجعاتها الى ما يشبه المتحف المفتوح.

 

وعلى مقربة من برج خليفة، أطول مبنى في العالم، و"دبي مول"، أكبر مجمع تجاري في الشرق الاوسط، تحتل الرسوم وعددها 16 منذ كانون الاول/ديسمبر جدران مباني شارع الثاني من ديسمبر المنتمي الى حقبة "دبي القديمة"، ما قبل بناء الابراج العالية.

 

تقول شيماء السويدي مديرة مشروع "متحف دبي الفني" لوكالة فرانس برس "لدينا في دولة الامارات كل شيء، من الاقتصاد، الى السياحة وغيرها، لكننا نريد أن نعكس اليوم ثقافة الامارة بشكل مبتكر وابداعي".

 

وتضيف الشابة الاماراتية، وفق موقع فرانس 24،  "يمكن للسياح أن يروا التاريخ في المتحف، لكن اليوم نحن نريدهم أن يروه في كل مكان، حتى في الشوارع".

 

والعمل الفني الممتد على طول الشارع الذي يحمل تاريخ ولادة دولة الامارات العربية المتحدة، يمثل المرحلة الاولى من مشروع ثقافي حكومي تحت اسم "متحف دبي الفني" يجري تنفيذه بين "براند دبي"، الذراع الابداعي للمكتب الاعلامي لحكومة الامارة، وبلديتها.

 

ويهدف المشروع الى تحويل المدينة الى ما يشبه المتحف المفتوح، بحسب القيمين عليه.

 

وتوضح السويدي "بحثا في كيفية تحويل دبي الى متحف مفتوح، ففكرنا في أن الجداريات تغير من شكل وواجهة منطقة كاملة، وقد اختير شارع الثاني من ديسمبر لأنه يقع عند تقاطع رئيسي  ونظرا للتاريخ الذي يحمله".

وترتبط الجداريات جميعها بالتراث الاماراتي والخليجي، ولكنها تحمل أيضا بعدا سياسيا كون بعضها يصور شخصيات رئيسية ساهمت في بناء الدولة الحديثة النشأة.

 

ونفذ الجداريات 12 فنانا عالميا، بينهم الألماني كايس ماكلايم والليتواني ايرنست زاتشاريفتش والروسية جوليا فولتشكوفا، اضافة الى أربعة فنانين تشكيليين اماراتيين، بينهم الشابة أشواق عبد الله.

 

في بداية الشارع الذي كان يعرف باسم شارع الضيافة، جدارية لرجل في عبرة، القارب الخشبي التقليدي الذي لطالما استخدم لعبور مياه خور دبي وللتجارة. والرجل في الجدارية هو سيف القيزي، آخر بناة السفن والقوارب التقليدية في الامارات، بحسب السويدي.

 

وقبالة الرسم الضخم، جدارية أخرى قرب مبنى الدفاع المدني للشيخ راشد بن سعيد ال مكتوم، حاكم دبي السابق، ونجله الشيخ محمد بن راشد، حاكم الامارة الحالي ونائب رئيس دولة الامارات ورئيس حكومتها.

 

 

وعلى طول الشارع الذي شكل في حقبة سابقة نقطة الاستقطاب الرئيسية لرواد المقاهي والمطاعم، جداريات أكثر محاكاة للتراث الاماراتي والخليجي: رجل يتسلق نخلة، أشعار بالخطوط العربية، رجال يؤدون رقصة العيالة التقليدية، يد تمسك فنجانا من القهوة العربية، وصقر.

 

 

ترى الفنانة التشكيلية أشواق عبد الله أن "فن الجداريات يخاطب جميع فئات المجتمع ودائما يركز على تراث البلد وحضارته والاحتفاء برموزه، فكانت فرصة لأن أعبر عن حبي لبلدي".

 

 

وتقول أمام جداريتها وهي رسم ضخم للشيخ راشد والشيخ زايد بن سلطان ال نهيان، مؤسسي دولة الامارات، أن المشروع عبارة عن "وجهة جمالية للمدينة، ولا بد أن ينتقل الى شوارع أخرى في دبي".

ترى أشواق عبدالله ان مشاريع مماثلة لمشروع شارع الثاني من ديسمبر "تشكل اضافة فنية لمدينة دبي وتفتح الباب للاستفادة من الفن في المجال السياحي. كثير من الناس يأتون الى هنا للاستمتاع بالأعمال الفنية".

 

وتقول السويدي من جهتها أن "الكثير من الزوار يقصدون الشارع، يقومون بتصوير الجداريات وينشرونها على صفحاتهم وحساباتهم في وسائل التواصل الاجتماعي".

وتتابع "هذا هو ما نعتبره انجازا وهذا هو النجاح الذي نريده".

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج