Arabian business

كيف سيسعى خصوم الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب لعزله من منصبه

أريبيان بزنس
الخميس، 12 يناير 2017
كيف سيسعى خصوم الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب لعزله من منصبه

ا ف ب: أعلن مدير مكتب الاخلاقيات الحكومية في الولايات المتحدة رفضه للخطة التي اعلنها الرئيس المنتخب دونالد ترامب الاربعاء لتجنب حصول تضارب في المصالح بين امبراطوريته المالية ومهامه الرئاسية عبر انشاء تراست (اتحاد شركات) يتولى ادارته نجلاه البالغان.

وقال والتر شوب خلال مؤتمر صحافي في معهد بروكينغز ان "الخطة التي اعلنها الرئيس المنتخب لا تستوفي المعايير التي اتبعها الاشخاص الذين عينهم في ادارته ولا كل رئيس منذ اربعة عقود".

واوضح شوب ان كل الرؤساء الاميركيين منذ جيمي كارتر اتبعوا اجراء ينص عليه قانون صدر في 1978 في غمرة فضيحة ووترغيت ويقضي بان يضعوا كل اصولهم في كيان قانوني يسمى "بلايند تراست" (اتحاد شركات اعمى) تكون ادارته مستقلة، او ان يقصروا استثماراتهم على اصول لا يمكن ان تشكل تضاربا في المصالح مثل صناديق الاستثمار.

واضاف ان توصياته للرئيس المنتخب لم تتغير إذ "يتعين عليه ان يتخلى عن حصصه. ليس هناك اي خيار آخر يمكن ان يحل هذه النزاعات".

وخلص مدير مكتب الاخلاقيات الحكومية الى القول "كلا، لا اعتقد ان خيار البيع سيكون مكلفا جدا بالنسبة لرئيس الولايات المتحدة".

وكان ترامب اعلن الاربعاء في اول مؤتمر صحافي منذ انتخابه أنه سيعهد بإدارة المجموعة العائلية إلى ابنيه إريك ودونالد جونيور، كما سيتخذ تدابير إدارية أخرى بهدف منع قيام تضارب مصالح مع مهامه الرئاسية.

وكشفت محامية لرجل الأعمال رزمة تدابير، واعدة بصورة خاصة بتحويل أي ارباح تنجم عن نزول شخصيات حكومية أجنبية في فنادق ترامب إلى الخزانة الأميركية.

كما أن منظمة ترامب ستتخلى عن اي عقد جديد في الخارج، وسيتحتم على العقود داخل الولايات المتحدة الحصول على موافقة مستشار للأخلاقيات سيتم تعيينه في مجلس إدارة المجموعة.

وتنشط مجموعته "منظمة ترامب" غير المدرجة في البورصة، في عشرين دولة تمتد من اسكتلندا الى دبي مرورا بالفيليبين، وتضم فنادق ووكالة لعارضات الأزياء ونوادي غولف وأبراجا سكنية.

وسيبقى رجل الأعمال مساهما في مختلف هيئات "منظمة ترامب" لكنه سيستقيل من كل مهامه فيها ولن يشارك في إدارتها.

وقال "سيتولى ابناي دون وإريك إدارة الشركة، ولن يتحدثا في شؤونها معي".

كذلك ستتخلى ابنته إيفانكا التي كانت مثل شقيقيها نائبة لرئيس المنظمة، عن مهامها الإدارية لتكرس وقتها لأولادها في واشنطن إلى حيث ستنتقل مع زوجها جاريد كوشنر الذي عينه ترامب كبير مستشاريه في البيت الأبيض.

بدأت أصوات معارضين للرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب باستكشاف فرص عزله من منصبه بسبب مخاطر تضارب مصالحه التجارية مع منصبه الحيوي، ونشرت صحيفة نيويوركر مقالا تحت عنوان تتساءل فيه عن قدرة ترامب على تجنب أزمة دستورية وفرص عزله.

والمعروف أن الرئيس الأميركي يتمتع بالحصانة التامة إلا في حالة وحيدة يمكن ان يعفى فيها من منصبه عن طريق العزل اي محاكمة برلمانية impeachment ، وحسب الدستور الاميركي ينبغي ان يرتكب جرما خطيرا (حنث اليمين والخيانة الوطنية).
ويعفى من منصبه عندما يصوت على ذلك ثلثا اعضاء الكونغرس على الأقل، وخضع لهذه الحالة من الرؤساء حتى الآن اندرو جونسون وبيل كلينتون.

 

 

ولم يسبق استدعاء فقرة تتعلق بالهدايا أو الجوائز في الدستور الأمريكي إلا أن معظم خبراء القانون يجمعون على أن مصير ترامب سيكون الحل الوحيد ما لم يقم ترامب بترتيبات وقائية للانفصال عن مصالحه التجارية خلال توليه منصب الرئاسة الأمريكي. وتمنع الفقرة على الساسة الأمريكيين قبول أي هدية أو مكافأة أو أرباح والاحتفاظ بها شخصيا مالم يوافق على ذلك الكونغرس، سواء كانت مقدمة من أمير أو ملك أو دولة أجنبية؟

 

 

وبعد المؤتمر الصحفي الذي عقده ترامب أمس لم يوضح آلية مقبولة لفصل تضارب المصالح بين منصبه السياسي الجديد وامبراطوريته العقارية التي تتلقى أموالا من دول أجنبية بطرق عديدة، إذ يكفي أن يقيم أي دبلوماسي في أحد فنادق ترامب كي يصبح هناك انتهاكا لفقرة الدستور الأمريكي الخاصة بمنع قبول الهدايا والمكافآت من جهات أجنبية سيادية بحسب بحسب نشره معهد بروكينز . ولم يقطع ترامب كليا صلاته بشركاته. توضح المجلة ثلاثة مخارج يمكن لترامب أن يتبنى واحدا منها لتجنب أزمة دستورية، المخرج الأول أن يطالب بعدم تطبيق الفقرة ضده لأنه رئيس البلاد ولا تشير الفقرة إلى الرئيس بوضوح على أنه معني به بل تكتفي بالقول إنها تخص أي سياسي. لكن هذا التفسير يتعارض مع ممارسات سائدة منذ عقود في وزارة العدل الأمريكية التي اعتادت تقديم المشورة للرؤوساء الأمريكيين حول انتهاك محتملة لهذه الفقرة لدى تلقيهم الهدايا والألقاب والجوائز، وبالتالي فإن الاعتقاد الحكومي هنا هو أن الفقرة تنطبق على الرئيس أيضا.

أما المخرج الثاني فهو أن يطلب ترامب من الكونغرس موافقته على استمرار ارتباطه بشركاته وهو أمر أشبه بطلب الموافقة على تلقي الرشاوى بحسب الصحيفة.

أما المخرج الثالث فهو أن يتخالص ترامب من كل عملياته التجارية بتوكيل إدارتها لهيئة مغفلة.

 

 

 

المزيد من أخبار الولايات الأميريكية

تعليقات

المزيد في سياسة واقتصاد

الأكثر قراءة هذا الأسبوع‎

أنت تشاهد إعلانا مدفوعاً وسوف يعاد توجيهك إلى الصفحة المطلوبة خلال 60 ثانية

تجاوز هذا الإعلان »