تهديد بإلغاء جوازات سفر متهربي الضرائب الأمريكيين

مواطنو 7 دول ذات الأغلبية المسلمة ليسوا وحدهم يواجهون حظر السفر إلى الولايات المتحدة، فوفقاً للقواعد الجديدة قد يصبح الأمريكيون أنفسهم ممنوعين من السفر بإلغاء جوازات سفرهم بسبب الضرائب غير المدفوعة
تهديد بإلغاء جوازات سفر متهربي الضرائب الأمريكيين
بواسطة أريبيان بزنس
الأربعاء, 15 فبراير , 2017

حذر رئيس إحدى أكبر المؤسسات الاستشارية المالية المستقلة في العالم من أنه وفقاً للقواعد الجديدة قد يصبح الأمريكيون أنفسهم ممنوعين من السفر بإلغاء جوازات سفرهم بسبب الضرائب غير المدفوعة.

 

وذكرت وسائل إعلام أن "نايجل غرين" مؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة دوفيرا في لندن أعرب عن قلقه من صلاحيات السلطات الضريبية الأميركية (IRS) الجديدة التي نشرت على موقعها الرسمي بمنع تجديد جواز السفر الأمريكي إذا لم يسدد صاحبها كل المستحقات الضريبية.

 

وعقب توليه منصب الرئيس الأمريكي في يناير/كانون الثاني الماضي، فرض دونالد ترامب مؤقتاً دخول مواطني سبع دول ذات غالبية مسلمة للولايات المتحدة.

 

وقال نايجل غرين "بينما انتقد الرئيس ترامب قرار محكمة الاستئناف الأمريكية تعليق قيود سفر مواطني سبع دول غالبيتها مسلمة، هناك تعقيدات سفر جديدة من السلطات الأمريكية، والتي من خلالها سيتم منع المواطنين الأمريكيين من السفر"، وأضاف "أن مصلحة الضرائب لديها أداة جديدة لجمع الضرائب، وهي القانون الجديد الذي سيستخدم لتهديد الناس بمنع سفرهم عن طريق إلغاء جوازات السفر إذا ما كانت ضرائبهم غير مدفوعة، وقد وافق على هذا القانون فاتكا الكونغرس عام 2015 وتفاصيله موجودة الآن على موقع السلطات الضريبية".

 

و"فاتكا (FATCA) هو اختصار لقانون باسم "القانون الخاص بالالتزام الضريبي الخاص للحسابات الأجنبية" وسيلاحق على وجه الخصوص حاملي الجنسية الأمريكية أو الحاصلين على الإقامة في الولايات المتحدة (Green card) الذين يعيشون خارج الأراضي الأمريكية ولا يدفعون الضرائب أو الذين لا يقدمون الإقرارات السنوية لإبلاغ المصالح الضريبية عن ما يتقاضونه من أموال وعن حساباتهم المالية المطلوبة سنوياً منهم سواء يقيمون في الولايات المتحدة أو خارجها.

 

وقد يضع من يتخلف عن تسديد ضرائبه أمام عراقيل ليس فقط للسفر، بل في مشاكل إدارية في بلد الإقامة، مثل الحصول على عقد إيجار أو تأكيد الهوية.

 

فمنذ دخول قانون "فاتكا" المثير للجدل حيز التنفيذ عام 2014 في جميع أنحاء العالم، أصبحت عوائد الضرائب أكثر تعقيداً ومرهقة على الأميركيين القاطنين بالخارج بسبب متطلبات الإبلاغ الإضافية.

 

وأضاف نايجل غرين "في تجربة عملنا مع حاملي الجنسية الأميركية الذي يعيشون في الخارج، من المرجح أن يرتكب 35 بالمئة أخطاء في ملء التفاصيل الضريبية أو إرسالها متأخرة بسبب تعقيداتها".

 

ويُنصح الأمريكيون في الخارج بالاستعانة بمستشار ضريبي مختص لفحص الإقرار المتضمن الإفصاح عن الدخل أو الإقرار المتضمن، للإفصاح عن الحسابات الخاصة بهم لأن عدم تقديم الإقرار يعد بحد ذاته مخالفة تترتب عليها عقوبات مالية أو منع السفر أو السجن في حالة ثبوت تهمة التهرب الضريبي.

 

وسجلت في السنوات القليلة الماضية تخلي العديد من الأميركيين عن جنسيتهم، بسبب السياسات الضريبية الأمريكية الجديدة، لما تفرضه على مواطنيها في الخارج دفع مستحقات ضريبية عن دخلهم.

 

وأعلن وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، المولود في نيويورك، الأسبوع الماضي، تنازله على جنسيته الأمريكية بعد عامين من تسويته لمطالبة ضريبية كبيرة كان قد رفض دفعها في وقت سابق. وكان جونسون الذي شغل منصب عمدة لندن قد كشف في أواخر 2014 أثناء زيارة قام بها إلى الولايات المتحدة أن السلطات الأميركية قدمت له مطالبة ضريبية كبيرة لبيع منزله في شمال العاصمة البريطانية.

 

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة