شوري سعودي يطالب برفع الدعم عن المواد الغذائية والقمح لتوفير أموال للدولة

اقتصادي سعودي بارز يرد على شوري يطالب برفع الدعم عن المواد الغذائية: بعض أعضاء مجلس الشورى في حاجة إلى ضبط تصريحاتهم وفلترة مقترحاتهم ومطالباتهم؛ فهم مسؤولون أمام الله عن كل ما يقدمونه من رأي وتوجيه فيما يتعلق بمصالح المواطنين 
شوري سعودي يطالب برفع الدعم عن المواد الغذائية والقمح لتوفير أموال للدولة
بواسطة أريبيان بزنس
الجمعة, 21 أبريل , 2017

(أريبيان بزنس/ وكالات) - طالب عضو في مجلس الشورى السعودي (البرلمان) برفع الدعم عن الدقيق والقمح خصوصاً بعد خصخصة قطاع المطاحن وتفعيل برنامج "حساب المواطن".

 

ونقلت صحيفة "سبق" السعودية عن الدكتور سامي زيدان قوله إن مطالبتي برفع الدعم عن المواد الغذائية مثل الدقيق والرز وغيرها من المواد المدعومة، يسهم في توفير مبالغ للدولة، وتوزيع الدعم للفقراء والمحتاجين.

 

وأضاف "زيدان" أن هذا توجه الدولة حيث تعمل الآن على دعم المواطن المستحق عبر (#حساب_المواطن)، فالمطالبة برفع الدعم تأتي بعد تفعيل حساب المواطن لأن الدعم حالياً يستفيد منه الجميع الفقير والغني والمواطن والمقيم. أما بعد رفع الدعم بشكل مباشر وتفعيله عبر حساب المواطن، سيكون هناك عدل وسيعطى لمن يستحق من المواطنين ويكون هناك توزيع عادل.

 

ونقلت الصحيفة الإلكترونية عن الاقتصادي البارز فضل بن سعد البوعينين قوله إن "بعض أعضاء مجلس الشورى في حاجة إلى ضبط تصريحاتهم وفلترة مقترحاتهم ومطالباتهم؛ فهم مسؤولون أمام الله عن كل ما يقدمونه من رأي وتوجيه فيما يتعلق بمصالح المواطنين وبخاصة ذات العلاقة بالدخل والخدمات والضرائب والدعم".

 

وأضاف "البوعينين" أنه من الطبيعي أن يحقق رفع الدعم عن الدقيق والقمح وفراً مالياً للحكومة ولكنه في المقابل سيتسبب في إثقال كاهل المواطن ورفع الأسعار. وبالمقارنة نجد أن حجم الدعم لأهم المنتجات الغذائية على الإطلاق محدود بحجم الهدر في قنوات أخرى.

 

وأوضح "لو ركز مجلس الشورى على قضايا تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد لنجح في توفير مبالغ طائلة للحكومة تفوق بأضعاف مضاعفة ما يمكن توفيره من رفع الدعم عن الدقيق".

 

أما الاقتصادي عصام الزامل فقال للصحيفة إن "خصخصة القطاعات تعمل عل تقليل التكاليف ولكن يجب أن نكون حذرين فهناك قطاعات ستعمل على احتكار المنتجات وبالتالي ترفع أسعارها، لذا يجب أن يكون التخصص بشكل سليم ومتدرج لتكون هناك منافسة في حال تم تخصيصها، ويكون هناك عرض وطلب بشكل يساهم في خفض قيمة السلعة عوضاً عن ارتفاعها".

 

وأضاف "الزامل" أن رفع الدعم لن يشكل أي ضرر لأن الدعم سيتحول من دعم مباشر إلى الدعم النقدي وهذا النموذج هو الأفضل عالمياً لأنه يصلح للمستهلك والمواطن ويستفيد منه فقط المحتاج الحقيقي للدعم ولا يذهب لمن لا يستحق، وسيكون ذلك عبر حساب المواطن الذي سيتم تفعيله.

 

وحول تخوف المواطنين من رفع أسعار الخبز في حال تم رفع الدعم عن الدقيق والقمح، قال "الزامل" إنه "يجب أن تكون السوق تنافسية ولا يكون هناك مجال لرفع الأسعار وتكون هناك مراقبة لضبط الأسواق حَتى لا تمارس الشركات الاحتكار".

 

وتعاني السعودية -التي يبلغ عدد سكانها 32 مليوناً منهم نحو 21 مليون مواطن والباقي وافدون أجانب- مجموعة أزمات؛ تتمثل في البطالة التي تبلغ نسبتها أكثر من 12 بالمئة، وأزمة إسكان كبيرة بسبب نمو سريع للسكان، وتدفق للعمال الأجانب الوافدين المسيطرين على القطاع الخاص، وما نسبته بين 60 إلى 70 بالمئة من السعوديين لا يمتلكون مساكن خاصة بهم بل يعيشون في شقق مستأجرة، بالإضافة إلى تدني مستوى الأجور إذ يعتبر أجر القطاع الخاص السعودي الأدنى خليجياً، وتساهم هذه العوامل مجتمعة في ارتفاع مستوى الفقر في أكبر مصدر للنفط في العالم.

 

ودفع انهيار أسعار النفط بعد منتصف العام 2014 السعودية -أكبر مصدر للنفط الخام في العالم- إلى التفكير في تغيير شامل لجميع قطاعات الاقتصاد بما في ذلك فرض ضرائب جديدة وخصخصة وتغيير إستراتيجية الاستثمار وخفض حاد في الإنفاق الحكومي.

 

وشهدت جلسة لمجلس الشورى، يوم الأربعاء 11 أبريل/نيسان الماضي، مناقشات ساخنة، خلال مناقشة التقرير السنوي للمؤسسة العامة للحبوب، ومشروع نظام الضريبة الانتقائية المزمع تطبيقه خلال أشهر، إذ طالب شوريون برفع الدعم عن القمح والدقيق، معترضين على توصية لجنة المياه والزراعة التي تطالب بضرورة بقاء الدعم الحكومي للقمح بعد خصخصة مطاحن الدقيق.

 

واعترض عضو الشورى الدكتور أحمد الزيلعي، في تلك الجلسة، على فرض ضرائب على المواطنين أياً كانت أشكالها، مطالباً بعدم الاستقطاع من المواطنين بأشكال عدة، وأن تخصص الرسوم والضرائب على أصحاب الدخول الكبيرة ومنهم أعضاء مجلس الشورى أنفسهم. وقال "من يزيد دخله تقريباً على 200 ألف ريال (53.4 ألف دولار) سنوياً، يفرض عليه ضريبة وعلى التجار وأصحاب المصانع ورجال الأعمال".

 

وينبع اهتمام المواطن السعودي بضريبة القيمة المضافة من كونها تمس معيشته بشكل مباشر، لتفرز مخاوف من انعكاسها على ميزانيته الشهرية المثقلة بالأعباء وسط أزمة اقتصادية تعيشها البلاد، لاعتبارها ضريبة تفرض على استهلاك السلع والخدمات.

 

 

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة