Arabian business

الاتجاهات السائدة لشركات النفط والغاز في منطقة الشرق الأوسط للعام 2016

أريبيان بزنس
الأحد، 24 يناير 2016
الاتجاهات السائدة لشركات النفط والغاز في منطقة الشرق الأوسط للعام 2016

تشهد منطقة الشرق الأوسط متغيرات، وهي تتجه حالياً نحو تطوير المصافي الضخمة ومصانع البتروكيماويات المتكاملة الكبرى ذات المستوى العالمي سواء من حيث الحجم أو التعقيد. وتعمل الشركات جاهدة على إنشاء ما تقوم بإنتاجه، وتبحث عن كيفية وتوقيت زيادة الإنتاج، وأمكنة بيع المنتجات، وكيفية توزيعها، مع التحديد السريع للعائد على الاستثمار. ونحن نعمل في قطاع في حالة تغير مستمر حيث يتعامل اللاعبون الأساسيون فيه مع أوضاع تتسم بعدم اليقين. وحتى يتسنى لها الاستمرار في هذه الوسط المزدحم متسارع التغير، يتعين على الشركات أن تكون أكثر سلاسة وكفاءة وقدرة على التكيف بسرعة مع احتياجات العملاء. لذلك، وحتى تكون نموذجاً يحتذى به في التميز التشغيلي، تنفذ الشركات تكنولوجيا برمجيات مرنة ومتكاملة للتغلب على التعقيدات وتسريع وتيرة الربحية. وتتزايد أهمية الحاجة إلى توحيد العمليات وتحسين مستوى السلامة والموثوقية ضماناً للربحية. ولم يعد تحقيق أقصى استفادة ممكنة خيارا - بل هو ضرورة.

تحقيق أقصى استفادة من الإنتاج
هناك ضغوط متزايدة على الشركات المصنعة للحد من استخدام الطاقة وتقليل الانبعاثات لزيادة الربحية النهائية. حيث يؤثر ما يصل الى 30٪ من معدات رأس المال على نحو 90٪ من الطاقة المستخدمة في معظم عمليات تكرير النفط والبتروكيماويات. ومن الممكن تحقيق وفورات كبيرة باستخدام البرامج التحليلية وبرمجيات التصميم المناسبة، جنباً إلى جنب مع التقنيات الموفرة للطاقة. وينبغي لهذه الاستراتيجية أن تشكل أفضل ممارسات المصانع الراغبة في تحسين الأداء الاقتصادي من خلال كفاءة الإنتاج باستخدام الطاقة المستردة. كما أن أفضل تنظيمات الصحة والسلامة والبيئة ذات أهمية حيوية للحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والبصمة الكربونية للشركة. ويبدأ التميز في سلامة العمليات من ضمان أن يتم تصميم المنشآت وتشغيلها وصيانتها بطريقة تقلل من احتمال وقوع حوادث السلامة أثناء العمل. وتتم إدارة المخاطر من خلال تحديد المخاطر، وتقييم النتائج والاحتمالات، وكذلك تقييم وتنفيذ تدابير الوقاية والتخفيف من آثارها. وفي ظل مقدرة مهندسي التحكم المتقدم في العمليات على التكيف بسرعة مع تغير الأوضاع الاقتصادية، مع تناقص الوقت والجهد اللازم لتنفيذ الأعمال الهندسية، وكذلك تحسين الاتزان والأداء، وكذلك تلبية أهداف العمل بصورة أسرع. وفي الأساس، يمكن للشركات المصنعة الآن أن ترتقي بحدود التميز التشغيلي مع قدر أكبر من السلاسة وزيادة الربحية لتظل قادرة على المنافسة في سوق مضطربة للغاية.

كفاية رأس المال
فيما يتعلق بالنفقات الرأسمالية، يساعد التقييم السهل لمشاريع استثمار رأس المال مبكراً في مرحلة التصميم، جنباً إلى جنب مع التحليل بدرجة أفضل، المهندسين على فهم الآثار الاقتصادية المترتبة على القرارات. وبشكل حاسم، تقلل قابلية المشروع للتطوير، وتحسين سير العمل، وتحقيق أفضل قدرة على التنبؤ، من إجمالي دورة حياة المشروع. ومع مقاصة التكلفة بصورة أفضل عند اتخاذ قرارات استثمار رأس المال، تتحق للشركات الربحية التي تصبو إليها.


التخطيط والجدولة
يعتبر العمل على سد الفجوة بين التخطيط الاستراتيجي والجدولة من الاتجاهات السائدة الأساسية الأخرى، حيث تسعى الشركات لتحقيق مزيد من الاتساق والقدرة على التنبؤ مع الحفاظ على أهداف المخزون والإنتاج. ولذلك، يساعد تجنب ممارسات الصومعة من خلال برمجيات متكاملة في تمكين المهندسين من أن يكونوا أفضل صناع للقرار لمعالجة التخطيط لمدخلات التصنيع، والكفاءة التشغيلية، وترشيد استهلاك الطاقة وتحليل الأمان.

إدارة البيانات
استخراج المعلومات من كميات هائلة من بيانات الإنتاج هو جوهر تحقيق أقصى استفادة من الأصول. وأسهمت برمجيات MES المتقدمة بشكل كبير في تحسين مستوى تحليل البيانات، استناداً إلى لوحة تحكم تدعم اتخاذ قرارات أسرع وأفضل يتم استخدامها في رفع الإنتاج إلى أعلى المستويات. ومع تحول تحليل برمجيات تصور البيانات إلى عملية أسهل وأسرع وأكثر فعالية، مما يسمح للمشغلين ومهندسي العمليات، ومديري الوحدات والمديرين التنفيذيين بناء صورة كاملة عن أداء الإنتاج في جميع مراحله. وتساعد أدوات السياق والأدوات التحليلية في تحقيق مزيد من التعاون عبر إدارات الشركة من خلال تمكين القياس وتبادل أفضل الممارسات من أجل اتخاذ القرارات بشكل أسرع.
ويسهم إنشاء مركز التميز التشغيلي في تحسين الاتصالات وتعزيز التواصل بين موظفي العمليات. والشركات المصنعة التي تتبنى أفضل الممارسات وتستغل قوة أدوات برمجيات تصور البيانات تفهم على نحو أفضل تفاصيل وخلفيات تلك البيانات وتضمن أن تلبي مخرجات الإنتاج مقتضيات الربح.

تنمية وتعزيز المهارات
وكنقطة أساسية، تركز منطقة الشرق الأوسط على معالجة النقص في المهندسين الكيميائيين الأصليين ذوي الخبرة والمهارة. وتنفذ العديد من الشركات برامج تدريبية شاملة وتجهز المهندسين بأدوات برمجية حدسية للارتقاء بجميع مجالات المؤسسة. وتسد مجموعة برمجيات aspenONE فجوة المهارات بين المهندسين المخضرمين الذين على وشك التقاعد والمهندسين الشباب، وتجهيز الموظفين بتقنيات متكاملة مرنة وسهلة الاستخدام ذات وظائف تدريب تمثل جزءاً لا يتجزأ منها. ويزيد البرنامج من سرعة التطوير المهني للمهندسين المبتدئين، مع الحفاظ على قاعدة معرفية للشركة تستمر حتى مع تغير الموظفين وتقاعدهم.
والفائدة الكبرى من تمكين الموظفين بالأدوات المناسبة هي أن هندسة العمليات المتكاملة تحقق نتائج ملموسة، بما في ذلك تحسين سير العمليات الهندسية بنسبة تصل إلى حوالي 10٪؛ و30٪ لرأس المال ووفورات تكاليف التشغيل نتيجة اعتماد أفضل التصاميم، وتحسين نسبته تتراوح بين 10 إلى 20% في جودة الهندسة وما بين 10 إلى 20% في الكفاءة الهندسية. وما تنطوي عليه أحدث إصدارات البرمجيات المتكاملة من ابتكارات يسمح للمستخدمين باكتساب الكفاءة بصورة أسرع، وبذلك يستفيد من هذه الأمثلية عدد أكبر من الأفراد في مهام الهندسة والعمليات والتخطيط والجدولة بالشركة.

الربحية
يندر الوصول إلى مستوى اليقين في سوق سوف تستمر في التعرض لتقلبات والمنافسة الشديدة. ومع ذلك، فهناك شيء واحد مؤكد ينبغي على الشركات التي تطمح إلى البقاء في هذه البيئة سريعة التغير أن تكون أكثر سلاسة وكفاءة وقدرة على التكيف بسرعة مع احتياجات العملاء. وسوف تساعد قدرة الشركات على التنبؤ بالنتائج ومعالجة أوجه عدم التيقن التشغيلية بسرعة على حماية هوامش الربح، وكذلك انتهاز الفرص التجارية. كما أن الحاجة إلى توحيد المعايير في مجال العمليات، وتحسين السلامة والموثوقية، أمر حيوي لتكون الشركة قادرة على المنافسة. لذلك، وحتى تكون مثالاً يحتذى به في التميز التشغيلي، تنفذ الشركات الطموحة تقنية برمجيات مرنة ومتكاملة للتغلب على أي تعقيدات وتسريع معدلات الربحية.

 

بقلم- أسامة توفيق، نائب رئيس مجلس الإدارة لشؤون المبيعات لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

المزيد من أخبار الإمارات

تعليقات

المزيد في سياسة واقتصاد

الأكثر قراءة هذا الأسبوع‎

أنت تشاهد إعلانا مدفوعاً وسوف يعاد توجيهك إلى الصفحة المطلوبة خلال 60 ثانية

تجاوز هذا الإعلان »