Arabian business

سمير شرفان: الولاء للمنطقة

Anees Dayoub
الاثنين، 13 مارس 2017
سمير شرفان: الولاء للمنطقة
سمير شرفان الرئيس التنفيذي لشركة نيسان في الشرق الأوسط.

قبل 4 سنوات بالضبط، وتحديداً عندما تولى سمير شرفان منصبه الجديد كمدير تنفيذي لشركة نيسان في الشرق الأوسط،قال أنه يتطلع لمواجهة التحدي في قيادة علامة تجارية قوية، وفي سوق تتميز بأهميتها الكبيرة لاستراتيجية النمو العالمية لشركة نيسان.


لم يكن غريبا على سمير شرفان قبول هذا التحدي الكبير، فهو شخص تربطه بسوق المنطقة علاقة متينة ليس على صعيد إدارة شركة كبرى كنيسان، بل حتى على الصعيد الثقافي. فقد جاءت ترقية شرفان إلى منصبه الجديد بعد عام على عمله مديراً للمبيعات والتسويق في نيسان الشرق الأوسط، وأيضا بعد أكثر من 20 عاماً من الخبرة العملية مع تحالف رينو – نيسان في مهام هندسية وتجارية. وبذلك بدأ شرفان بتولي المسؤولية الكاملة عن علامات نيسان وإنفينيتي التجارية في المنطقة.
ويدعم خبرات شرفان، الواسعة ومعرفته الكبيرة في أسواق السيارات بمنطقة الشرق الأوسط، اتقانه للغة العربية والفرنسية والإنجليزية. كما أمضى شرفان الذي يحمل شهادة في الهندسة، 7 أعوام أخرى في برامج المركبات وعمل كمدير لبرامج السيارات من الفئة المتوسطة للأسواق العالمية.
أما علاقة نيسان، بمنطقة الشرق الأوسط فتعود بالتحديد إلى العام 1957 وذلك عندما وصلت أولى سيارات نيسان إلى المملكة العربية السعودية. كما كانت نيسان أول صانع سيارات ياباني يقوم بتأسيس مكتب إقليمي لأعماله في الشرق الأوسط عام 1994 ومنذ ذلك الحين وهي تنمو لتصبح اليوم إحدى أكثر علامات السيارات شهرة في المنطقة.
وفي الوقت الحالي، يشهد قطاع السيارات حول العالم تغيراً جذرياً وتقلبات في مختلف مجالاته. ولهذا، تتسابق شركات تصنيع السيارات الكبرى إلى تطوير تقنياتٍ تدعم سيارات المستقبل وفقاً لثلاثة محاور هي؛ تقنيات القيادة الذاتية، والمحركات الكهربائية، والاتصال مع المحيط الخارجي.
أريبيان بزنس التقت سمير شرفان، الذي أكد أن مبيعات نيسان في سوق منطقة الخليج قد نمت بنسبة 15 % في العام 2016، وذلك على الرغم من أن العام الماضي كان «بمثابة عام إضطرابات لكل القطاعات» كما قال.
وأكد شرفان نمو الحصة السوقية لنيسان، بنسبة 24 بالمائة في سوق الخليج، أما في السعودية، فقد بلغت نسبة النمو 48 بالمائة. وفي مايلي نص اللقاء مع سمير شرفان الرئيس التنفيذي لنيسان في الشرق الأوسط.

كيف أثرت الحروب في منطقة الشرق الأوسط على مبيعات شركة «نيسان»؟
إن حجم عملياتنا محدود للغاية في الدول المتأثرة بالصراع، ولذلك لم تتأثر مبيعات «نيسان الشرق الأوسط»، بل تمكنا من تحقيق هدفنا لعام 2016 في السوق الخليجية وسجلنا نمواً بنسبة 15 %.

وكيف أثر انخفاض أسعار النفط على مبيعات الشركة؟ بمعنى آخر، هل أدى انخفاض أسعار النفط وبالتالي أسعار البنزين إلى زيادة الطلب على السيارات ذات المحركات الكبيرة على حساب تلك ذات المحركات الصغيرة؟
لقد كان عام 2016 عام الاضطرابات بالنسبة لجميع القطاعات في المنطقة نظراً لتقلب أسعار النفط والمناخ الاقتصادي والسياسي السائد. وعلى الرغم من ذلك، حافظت سوق دول مجلس التعاون الخليجي خلاله على توجهها نحو السيارات الأكبر حجماً والأكثر قوةً، الأمر الذي يتضح من خلال نسبة المبيعات المرتفعة لطرازات «باترول» الرائدة من «نيسان».
وبجميع الأحوال، تمتلك «نيسان» مجموعة متنوعة من السيارات والخيارات المميزة التي تلبي احتياجات مختلف العملاء، سواء كانوا يفضلون المحركات الكبيرة أو الصغيرة، أو ينشدون الاقتصاد في استهلاك الوقود و، أو يفضلون السيارات الصديقة للبيئة بغض النظر عن أوضاع السوق من حولهم.
وتمثل سيارة «نيسان ماكسيما 2016» التي أطلقناها مؤخراً خير مثال على قدرة التكنولوجيا المبتكرة على الجمع بين الأداء العالي والكفاءة في استهلاك الوقود. أما «باترول 2017» الجديدة، فقد تم تصميمها خصيصاً لمواكبة احتياجات السائقين في المنطقة، مع الأخذ بالاعتبار حاجة المستهلكين المتنامية لسياراتٍ عمليةٍ واقتصاديةٍ في استهلاك الوقود.

 

أين وصلت «نيسان» في خطة «باور 88» التي يشرف على تنفيذها كارلوس غصن، والتي كان من المفترض إتمامها هذا العام؟
تهدف خطة «نيسان باور 88» متوسطة المدى إلى تحقيق نموٍ مستدام لشركتنا. وتبين أن تحقيق هامش ربحٍ تشغيلي بنسبة  8 % عبر بذل جهودٍ في المدى القصير ليس ممكناً، وذلك لوجود عوامل خارجية لم تكن في الحسبان عند تطوير خطة العمل، مثل الركود الاقتصادي في الأسواق الناشئة. فمن المهم بالنسبة لنا الحفاظ على ربحيةٍ ثابتة حتى بعد انتهاء خطة «نيسان باور 88».
وترمي الخطة كذلك إلى تعزيز حصة الشركة لتصل إلى 8 % من السوق العالمية. وسنواصل سعينا إلى تحقيق جميع هذه الأهداف مع الحفاظ على الانضباط المالي، ولكن دون المساومة على الربحية.

 

كيف كان أداء مبيعات «نيسان» في المنطقة، وتحديداً في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال عام 2016؟ وهل لا تزال حصة نيسان في السوق تقدر بـ 15.3 %؟
برغم الظروف الصعبة التي تعصف بالأسواق، سجلت الشركة منذ بداية العام وحتى اليوم، نمواً ملموساً في حصتها السوقية بنسبة 24 % في بلدان الخليج العربي و48 % في المملكة العربية السعودية على أساس سنوي.

هلا حدثتنا عن التقدم الذي أحرزته نيسان في ما يخص إنتاج السيارات ذاتية القيادة؟
تواصل «نيسان» ريادتها في مجال تطوير سيارات ذاتية القيادة عبر تقديم أفضل التجارب للسائقين، بدلاً من إقصائهم عن مهمة القيادة تماماً. ولا شك أن السيارات ذاتية القيادة بالكامل، قد تكون الخيار الأمثل في العديد من الحالات، لكن الوقت لا يزال مبكراً ليتم تسويق هذ الخيار بالصورة المناسبة.
أما بالنسبة لتقنية القيادة الذاتية ProPILOT، فإن الشركة حالياً تختبر سياراتٍ قادرة على تغيير مسارها بنفسها، وعبور شوارع المدينة، ومواكبة حركة المرور من توقفٍ وسير، وتستعد لطرحها للبيع قريباً. ويعتزم تحالف «رينو- نيسان» إطلاق 10 طرازات مزودة بتقنية القيادة الذاتية بحلول عام 2020.

كيف تنظرون إلى قطاع تصنيع السيارات اليوم؟ هل من ابتكاراتٍ أو تحدياتٍ جديدة؟
يشهد قطاع السيارات حول العالم تغيراً جذرياً وتقلبات في مختلف مجالاته. ولهذا، تتسابق شركات تصنيع السيارات الكبرى إلى تطوير تقنياتٍ تدعم سيارات المستقبل وفقاً لثلاثة محاور هي؛ تقنيات القيادة الذاتية، والمحركات الكهربائية، والاتصال مع المحيط الخارجي. ومن المهم للشركات في هذا المجال إدراك أهمية كسب ثقة العملاء لحثهم على اعتماد التقنيات الجديدة. ونحن في «نيسان» نسعى دوماً إلى تحسين حياة الناس وجعلها أكثر أماناً وتحقيق هدفنا الأبرز في بناء مستقبلٍ خالٍ تماماً من الانبعاثات الضارة والحوادث المميتة. وستعلن الشركة قريباً عن رؤيتها طويلة الأمد حول سبل توظيف الابتكار لتخطي التحديات التي تواجه القطاع والمجتمع عموماً.

ما التأثير الذي أحدثه دخول الشركات الصينية الضخمة إلى سوق السيارات؟
باعتبارها إحدى الشركات الثلاث الأولى عالمياً، ترحب «نيسان» بالمنافسة من مختلف الشركات لما لها من تأثيرٍ إيجابي في تطوير القطاع وتحسين أجواء الابتكار. فشعار علامتنا هو «إبداع يثير الحماس» لذلك نسعى دوماً إلى توفير منتجاتٍ وخدماتٍ فريدة ومبتكرة.

في عام 2016، تم سحب 3.8 مليون سيارة من الأسواق لوجود بعض العيوب. هل تمت تسوية هذه المسألة؟
نعم، تم الاتصال مع جميع العملاء المعنيين، فسلامة العملاء تأتي في صدارة أولوياتنا. وتسمح لنا حملات الاستدعاء الطوعية من إصلاح أو استبدال أي جزءٍ من السيارة قد يهدد سلامتهم أو راحتهم. وهناك آلية معينة نتبعها مع جميع الطرازات التي يتم سحبها بما يضمن إصلاح أي مشكلة وفق أعلى معايير السلامة وبأقصى سرعة.

المزيد من أخبار الإمارات

تعليقات

المزيد في سيارات ويخوت

الأكثر قراءة هذا الأسبوع‎

أنت تشاهد إعلانا مدفوعاً وسوف يعاد توجيهك إلى الصفحة المطلوبة خلال 60 ثانية

تجاوز هذا الإعلان »