Arabian business

الرئيس التنفيذي لبورصة قطر: نُشجع إدراج الشركات العائلية والخاصة

Sarah Townsend
الثلاثاء، 3 يناير 2017
الرئيس التنفيذي لبورصة قطر: نُشجع إدراج الشركات العائلية والخاصة
راشد بن علي المنصوري، الرئيس التنفيذي لبورصة قطر

يبدو بن علي المنصوري هادئا وعلى غير عجل في مكتبه الواسع في الدوحة وبعيدا عن العدد الكبير من المعاونين والمرافقين الذين يحيطون عادة بالرؤوساء التنفيذيين في مؤسسات حكومية كبيرة. بل أنه استفسر عن المقابلة بالقول :" كم تودون من الوقت" حين سئل عن مدة لقاءنا الصحفي.

ويعمل المنصوري بمنصب الرئيس التنفيذي لبورصة قطر منذ 2012، وهو صريح حول القضايا التي تواجه السوق القطرية التي يعرف عنها أنها تواجه مشكلة توليد أحجام تداولات كبيرة. وبالتحديد يقر المنصوري بأن السوق القطري حاله مثل باقي أسواق الأوراق المالية في الخليج تعاني من السيولة مع الضغوطات الحالية في أسواق المال بسبب انخفاض أسعار النفط،  وهو مصمم على أن تقوم مؤسسته بفعل المزيد والعمل بجد أكثر لتشجيع الاستثمارات في أسواق رأس المالي القطرية. ويقول لأريبيان بزنس:" نعلم أن السيولة هي مسألة تواجهها كل أسواق البورصة الآن و نحتاج لمعالجتها، والأمر يعود لأسعار النفط التي تؤثر على كل أسواق دول مجلس التعاون الخليجي. " 

ويتابع قائلا:" لكننا عملنا بجد لمواجهة ذلك وأقول بصورة عامة وبالنظر إلى الظروف القائمة فإن بورصة قطر كانت تتمتع بالصلابة إزاء تأثير أسعار النفط المنخفضة والتوترات الجيوسياسية في المنطقة".


والمعروف أنه هناك 44 شركة مدرجة في بورصة قطر بقيمة رأس مال تبلغ  557.54 مليار ريال قطري بالاستناد لآخر البيانات يوم 14 ديسمبر. ورغم أن المنصوري امتنع عن تقديم أرقام محدد عن أداء السوق خلال الشهور الستة الماضية من عام 2016 لأن التقرير السنوي لم ينشر بعد، إلا أنه يقول أن مسؤولي البورصة القطرية خططوا لـ 12 مبادرة لتعزيز سيولة السوق مع استمرار تحديات ظروف السوق الاقتصادية. تتركز هذه المبادرات على تحسين علاقات المستثمرين في الشركات وتوسيع القدرة على الوصول لإدارة الصناديق وتوسيع تقنيات التداول الحديثة بحسب المنصوري. وهناك مبادرة محددة يتوقع أن يكون له تأثير إيجابي كبير على البورصة وقد تم استحداثها. ففي أكتوبر وافقت هيئة قطر للأسواق المالية على الترخيص لإحدى شركات الخدمات المالية بممارسة نشاط تداول الأوراق المالية بالهامش، وذلك بهدف تعزيز السيولة في بورصة قطر وبما يؤدي إلى دعم وتطوير وتنمية أدائها. يسمح ذلك للمستثمرين بشراء الأوراق المالية التي يتم تمويلها جزئيا من خلال الممول بالهامش (شركات الخدمات المالية)، والذي يقوم بتمويل نسبة من القيمة السوقية للأوراق المالية التي يقوم بشرائها لعميله وفقاً للاتفاقية التي تنظم العلاقة بين الممول والعميل قبل بدء التعامل، وتقيد ملكية هذه الأوراق المالية باسم العميل على أن تظل نسبة مساهمته في قيمتها السوقية في حدود آمنة لشركة الخدمات المالية ويتم مراقبة ذلك من احتساب ما يسمى  هامش الصيانة .


ويجري التداول بالهامش في الإمارات العربية المتحدة منذ العام 2012 وفي عمان منذ عام 2013 لكن العديد من الدول الخليجية كانت حذرة لأن احتمالات المخاطرة تزيد معها بحيث يجهد بعض المستثمرون لشراء الأوراق المالية حين ينعكس حال السوق ضدهم.  وفي أكتوبر قال المنصوري لرويترز ".. نركز الآن على تطوير سوقنا النقدية بصورة أكبر وطرح المزيد من المنتجات والأدوات لمستثمرين المحليين والعالميين ويهدف التداول بالهامش لتعزيز السيولة في السوق وتأمين قنوات تمويل للمستثمرين خاصة الراغبين بشراء كميات كبيرة من الأسهم لحقائبهم". وانخفضت أرباح بورصة قطر 11% في النصف الأول من عام 2016 وذلك من تأثرها بانخفاض بلغ 50% في أرباح القطاع العقاري بحسب ما نشر من تقارير هذا الصيف الماضي. لكن كان من المتوقع أن تتحسب الأرباح في النصف الثاني من العام بسبب عوائد ضم مؤشرات الأسواق الناشئة MSCI  و S&P منذ 2014 وسريان مفعول انضمام قطر لمؤشر FTSE. ( انضمت قطر رسميا في مايو 2014 إلى مرتبة الأسواق الناشئة في مؤشر MSCI، حيث أصبحت بذلك ضمن قائمة الدول الجاذبة للاستثمارات الأجنبية التي تتبع مؤشرات MSCI و S&P للأسواق الناشئة إلى جانب البرازيل وروسيا والهند والصين وتركيا. انضمام بورصة قطر رسميا إلى مؤشر الأسواق الناشئة MSCI  كان من شأنه رفع شهية المحافظ والصناديق الاستثمارية لضخ مزيد من السيولة، كما عزز مكانة البورصة محليًا وإقليميًا وعالميًا.)
وبدأ تداول أسهم قطر في مؤشر الأسواق الناشئة في سبتمبر 2016 وصعدت في الشهر الذي سبقه 2.2% على وقع إعلان FTSE أنها ستخفف اختبارات السيولة للأسهم القطرية لتعزز التدفقات المالية قبيل ترقية الأسهم تلك. يقر المنصوري بان الإدراج في مؤشرات الأسواق الناشئة هو أمر طيب للبورصة وهو لا يقلق من أي انخفاض في نتاج العام 2016، ويقول:" بالطبع علينا العمل بجد أكثر وأفضل لكننا في وضع جيد".

 

وقال:" أي تقلبات في أسعار السوق حاليا ستكون نتيجة لعوامل خارجية، وتتمتع قطر بمقومات قوية واقتصاد جيد ومشاريع بنية تحتية ضخمة قيد الإنجاز ويتوفر كل ما هو مطلوب للنمو " .
وخلال كتابة هذه السطور واصل المؤشر العام صعوده خلال الجلسات بدعم من نتائج الربع الرابع من العام الجاري ،حيث يتوقع ان تحقق الشركات المدرجة في بورصة قطر نتائج جيدة وتعطي توزيعات سخية، كما يتوقع ان يدعم التحسن في أسعار النفط حركة المؤشر العام نحو الصعود.
وتجاوز مستوى ال10500 نقطة .وقالوا ان الأوضاع الايجابية المحيطة ببورصة قطر تشير الى أن العام الجديد سيكون افضل حالاً، خاصة مع اعلان الموازنة التي جاءت متضمنة للمشاريع الاساسية ومشاريع البنية التحتية ومشاريع كاس العالم 2022 ورؤية قطر الوطنية 2030. يضاف إلى ذلك اتفاق أوبك لتخفيض الإنتاج.

 

والأكيد هو أن قطر تعد من بين أفضل الاقتصادات أداء في دول مجلس التعاون الخليجي حاليا إلى  جانب الإمارات العربية المتحدة بحسب المحللين. ويتوقع أن يتباطأ النمو من 3.7 في عام 2015 إلى ما بين 2 و3 % للعام 2016 و2017، لكن النمو في قطر يبقى أفضل من النمو في السعودية والمتوقع أن يكون 0.8 % بحسب كابيتال إيكونوميكس.
ومع ذلك وبينما تظل أسعار النفط منخفضة فإن قطر ستبقى معرضة للضغوط لتنويع اقتصادها وتعزيز الاستثمارات الداخلية، ويقول المنصوري :" التنويع الاقتصادي بعيدا عن النفط هو أمر غاية في الأهمية لاقتصادنا ونحتاج أن لا نعتمد عليه طالما أردنا تحقيق تطور اقتصادي". ونما الاقتصاد القطري في القطاعات غير النفطية قرابة 7.8% العام الماضي، بحسب ما أفاد الشيخ أحمد بن جاسم آل ثاني، وزير الاقتصاد القطري للإعلام في ديسمبر الماضي. ويقول المنصوري إن أمام بورصة قطر، التي تمثل شركاتها المدرجة مجموعة متنوعة من القطاعات الاقتصادية بما فيها الخدمات المالية والاتصالات وقطع المستهلك ، دورا كبيرا لتلعبه في عملية التنويع الاقتصادي هذه. لكنه يعترف أنها تفشل في تحقيق عدد من عمليات الإدراج التي يرغب برؤيتها ويقول إن سبب ذلك أساس يعود للعدد الكبير للشركات العائلية التي لا ترغب في التخلي عن السيطرة عن شركاتها. ويوضح قائلا:" خلال السنوات الثلاثة الماضية لم نحصل على إدراج أولي للعديد من الشركات التي كنا نرغب بدخولها السوق، وكان لدينا شركتين الأولى بنك الخليج الأول ومسيعيد للبتروكيماويات القابضة وهي فرع من قطر للبترول الشركة المملوكة للحكومة. ويقول إن سبب ذلك هو انتشار كبير للشركات العائلية في قطر رغم أن معظمها وصلت للجيل الثالث من الملكية العائلية وهي تفكر بحماية أصولها من خلال الدخول في سوق الأوراق المالية، كما أننا نشهد توترا إزاء ذلك، فالعديد منهم لا يدرك فوائد الإصدار الأولي، لعلهم قلقون بعض الشيء ممن سيكون مسيطرا على الشركة (لدى إدراجها) واحتمال فقدان السيطرة فضلا عن استحقاقات الإفصاح والقضايا التنظيمية وما إلى ذلك"  ويضيف أنه بصورة عام فإن هبوط أسعار النفط والتوترات السياسية في المنطقة خلال السنتين الماضيتين قد يكون لها دور في التأثير على قرار الإصدار الأولي للشركات العائلية في البورصة.


ولفت إلى أن الشركات العائلية تضيع مزايا الإدراج بالبورصة الشركات العائلية تضيع مزايا الإدراج بالبورصة وأن إدارة السوق المالية تعمل على تشجيع الشركات العائلية للتقدم نحو الإدراج في السوق، خاصة أن هذه الفئة من الشركات تمثل نحو %80 من القطاع غير النفطي في البلاد. وقال "إن أغلب الشركات العائلية لا ترغب في فتح رأسمالها في سوق الأسهم لأن أصحابها لا يرغبون في أن يحاسب أشخاص خارج العائلة، وهو ما تفرضه عمليات الإدراج في إطار الشفافية التي تضمنها البورصة للمستثمرين، لذلك فإن الشركات العائلية تفوت فرصة الانتفاع بمختلف المزايا المالية التي تقدمها عملية الإدراج في البورصة". وأكد المنصوري أن سوق الأسهم بحاجة لعمليات إدراج شركات إضافية، لافتا إلى أن ذلك يمثل «الوقود الحيوي» للسوق. وقال: «إن عمليات الإدراج تعتبر مسألة مهمة بالنسبة للبورصة، وذلك لأنها تجذب مزيدا من المستثمرين وتعمل على تطوير وتعميق السوق وتوفير خيارات استثمارية أكثر تنوعا، وبالنسبة لنا فإن تداول أسهم 44 شركة في بورصة كبورصة قطر يعتبر عددا قليلا نسبيا مقارنة بحجم السوق، ونحن من ناحيتنا نساهم ونساعد جميع الأطراف في هذا المجال تحديدا ونعمل على تحفيز الشركات في القطاعين العام والخاص على الإدراج، وهناك عدد من الشركات التي تقدمت بطلبات للإدراج، ولكنها لا تزال في مرحلة استكمال الإجراءات المطلوبة. وأضاف: لا يخفى علينا أن هيئة قطر للأسواق المالية لديها متطلباتها ونظمها الخاصة والاشتراطات المطلوبة للشركات الراغبة في الإدراج في البورصة وينبغي مراعاتها من قبل جميع الشركات التي ترغب في الإدراج.

 

 ويدرك المنصوري إن الأمر ليس بالمهمة السهلة وأن المؤتمرات التي تعقد لتشجيع الطرح الأولي لا تكفي لإقناع الشركات العائلية بفائدة الطرح الأولي والإدراج في البورصة ويقول:" تتطلع سوق قطر لعمليات إدراج قادمة عام 2017، فهناك شركات منها شركتين عائليتين وصندوقين يتم تداولهما"، وتلمح تقارير صحفية أن شركات بناء مثل مجموعة الجابر وأورباكون UrbaCon تخطط لعمليات إدراج أولي في السوق. وفي تقرير لديلويت في يونيو الماضي في منطقة أوروبا، والشرق الأوسط وأفريقيا والتي أوردتها ديلويت في تقرير لها بعنوان «الجيل الجديد من قادة الشركات العائلية: وجد أن 40% من قادة الشركات العائلية لا يستبعدون إمكانية السماح بدخول مستثمرين من خارج العائلة.
ويظهر التقرير عزم القادة الشباب إجراء تغييرات جوهرية عندما يتولون مسؤولية شركاتهم العائلية، حيث أعرب 80%عن نيتهم قيادة شركتهم العائلية بأسلوب مختلف عن آبائهم. وكشف 56% أنهم سوف يغيرون الاستراتيجية المتبعة في الشركة العائلية، بينما سيغير 56% منهم هيكل الحوكمة المؤسسية الذي تعتمده شركاتهم، كما ينوي 51% منهم تحمّل مخاطر أكثر ممن سبقهم، ولكن بطريقة أكثر صرامة. وأوردت تقارير صحفية أن تفعيل وإطلاق سوق الشركات الناشئة ببورصة قطر، يُحفّز الشركات العائلية للدخول إلى السوق المالي تمهيدًا لتحوّلها إلى شركة مساهمة ومن ثم إدراجها في السوق الرئيسي للبورصة.


وكشف المنصوري إن سوق قطر يعمل لتأسيس سوق خاصة للشركات العائلية وسوق آخر للشركات الخاصة في قطر، وذلك بهدف توفير أقنية إمداد للسوق القطري الرئيسية وسيمكن الشركات من البروز أمام المستثمرين المحتملين واختبار السوق. ويوضح المنصوري بالقول:" لن يكون هذا السوق منفصلا عن السوق الرئيسة بل سيكون خاصا بمتطلبات تنظيمية أقل، ويمكن للشركات أن تبدأ به لعدة سنوات للتحضير للسوق الرئيسة." سيعني ذلك أيضا أنه للمرة الأولى سيكون هناك تسجيل إلزامي لكل الشركات الخاصة ذات المساهمين في قطر ضمن سجل شركات رسمية. لكن يستدعي ذلك إصدار تشريعات للقيام بهذه الخطوات بحسب المنصوري:" في الوقت الراهن لا تلزم الشركات الخاصة بالتسجيل في السجل المركزي، ونعمل مع الحكومة لإضافة تعديلات لجعل ذلك أمرا إلزاميا". ويضيف أنه لا يستطيع تحديد موعدا لحصول ذلك لكن هناك تقدم كبير في ذلك الاتجاه ويأمل بطرح ذلك السوق قبل سنة 2018.
مبادرة أخرى مقررة للعام القادم وهي إطلاق صناديق المؤشر المتداولة (ETFs)  المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية ضمن استراتيجية سوق قطر المالي للتنويع.   يعد ذلك نقلة نوعية في المنتجات المطروحة للمتعاملين بالسوق.

 

 ويقول المنصوري إن هذه الأدوات الاستثمارية هي قطاع يتنامى بسرعة ويؤمن أسهما وسيولة لديون الأسواق الناشئة ولن يكون جذابا للمستثمرين القطريين فقط بل للوافدين من المستثمرين في قطر، ويوضح:" لهؤلاء ممن يسعون للاستثمار بجزء من مداخيلهم لكنهم لا يعرفون الأسهم التي يمكنهم الاستثمار فيها ستكون صناديق الريتس حلا سهلا أمامهم".
كما تعمل سوق قطر مع الجهات التنظيمية لإدراج صناديق الاستثمار العقارية المتداولة "ريتس"- لاسيما وأن قطاع العقارات يمثل مكونا حيويا في العديد من حقائب الاستثمارات في المنطقة. وخلال ذلك تجدر الإشارة إلى أنه تمت إعادة إصدار معايير الملاءة المالية لشركات الخدمات المالية العاملة في بورصة قطر، مما يكفل مركزاً مالياً قوياً لهذه الشركات، إلى جانب تعديل بعض أحكام نظام طرح وإدراج الأوراق المالية في السوق الثانية، بما يسهل إجراءات إدراج الشركات الصغيرة والمتوسطة في هذه السوق، كما اعتمدت الهيئة الإشعار الخاص بقواعد التداول بالهامش الصادر عن بورصة قطر. ويقول المنصوري عن مبادرة جديدة تهدف لزيادة حجم سوق قطر المالي وجذب المزيد من المستثمرين للسوق، حيث قدمت 8 شركات صغيرة ومتوسطة طلبات إدراج في السوق وستدخل 3 منها إلى السوق العام القادم.


وتبذل سوق قطر جهوداً كبيرة للمحافظة على الثقة في نظام التعامل في السوق المالية، فضلا عن طرح أدوات استثمار جديدة تشمل المنتجات المتممة مثل مؤشرات تقنية وبيانات السوق وتنويع الأدوات الاستثمارية المتاحة بما يتوافق والمعايير المطلوبة، وذلك لتنويع مصادر العوائد، لكن المنصوري يتحفظ على بعض هذه الخطط ويقول:" تحاول العديد من البورصات حول العالم تنويع أعمالها أبعد من النشاط الرئيسي في التداول، ولذلك سنذهب نحن أيضا بذلك الاتجاه وننظر للاستثمار في أنشطة خدمات تحويل العملات لكن ذلك في خطط السنوات الثلاثة القادمة.  وليست قطر وحيدة بين دول الخليج في تطوير سوقها المالي لتعزيز الاقتصاد ، فالكويت تقوم أيضا بتغييرات عديدة لتنظيم أسواق رأس المال تحضيرا لخصخصة سوقها المالية فيما ستقوم المنطقة المالية الحرة في أبو ظبي بتأسيس سوقها الخاص بالشركات الصغيرة كما هو الحال مع سوق لندن AIM.  هل تثير حدة التنافس في المنطقة قلق المنصوري؟ يجيب بالقول إنه من المبكر تخصيص سوق قطر المالي يجب أولا العمل لتطوير حال السوق في المؤشرات العالمية ويقول"لكن وفي أي حال فإن المنافسة ستجعلنا في حال أفضل".

 

 

ويقول إن لديه ثقة هائلة في حكومة قطر في إدخالها أي تعديلات تشريعية لازمة لسوق قطر للمنافسة على المستوى العالمي ويقول:" نتمتع بدعم قوي من الحكومة وهناك سياسة الباب المفتوح طوال الوقت". ويوضح:" انظر، لم يكن هناك أي شيء سبق لنا أن طلبناه من الحكومة ولم نتلقى استجابة سريعة، سواء كان ذلك في رفع قيود مليكة الأجانب أو المساعدة على تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، لا يوجد لدينا أي مشكلة (قد تؤدي لتراجعنا أمام المنافسين). وبصفته مديرا للاتحاد العالمي للبورصات منذ العام 2014 يعرف المنصوري عما يتحدث عنه جيدا ولديه ميزة الوصول إلى وزراء الحكومة بسرعة وذلك من خلال عمله سابقا في وزارات مثل المالية والتعليم وصندوق الصحة وعمله في مجالس إدارات هيئات حكومية وقيامه قبل سنوات عديدة بتأسيس قسم تقنية المعلومات في الصندوق السيادي القطري وهيئة قطر للاستثمار من خلال شهادته الأديمية في علوم الكمبيوتر.  

ومع اقتراب مقابلتنا معه من نهايتها يقر المنصوري بأن خبرته في تقنية المعلومات فإنه يقدر الوقت الذي يمضيه بلا استخدام للتقنيات وفي رحلة قام بها مؤخرا إلى كولمبيا حين توقف هاتف أيفون لديه عن العمل شعر بأنها أفضل 3 أيام في حياته، قال ذلك مبتسما. وعدا عن قضاء عطلته في أمريكا الجنوبية فهو أيضا طيار محترف على الطائرات الخفيفة ويستمتع بالغوص في البحر.


تتطلع دول مجلس التعاون الخليجي نحو باقي دول العالم للدفع بالاستثمارات القادمة إليها وتتبنى أفضل المعايير الدولية في المصارف والمالية لتعزيز الثقة لدى المستثمرين. ويقول المنصوري إن الهدف على المدى الأبعد هو جذب المزيد من الشركات الأجنبية لسوق قطر المالية وحاليا كل الشركات المدرجة فيه هي شركات قطرية. ولتحقيق هذا المسعى فإن المنصوري لن يرتاح راضيا بإنجازاته السابقة.

المزيد من أخبار قطر

تعليقات

المزيد في بورصة

الأكثر قراءة هذا الأسبوع‎

أنت تشاهد إعلانا مدفوعاً وسوف يعاد توجيهك إلى الصفحة المطلوبة خلال 60 ثانية

تجاوز هذا الإعلان »