منتخب اسبانيا، أول ضحايا المونديال...

أول ضحايا المونديال...إرباك بسبب الإعلان عن تعيين جولين لوبيتيغوي، مدرب المنتخب الأسباني الحالي، مدرباً لنادي ريال مدريد
منتخب اسبانيا، أول ضحايا المونديال...
الأربعاء, 13 يونيو , 2018

جاء الإعلان عن تعيين جولين لوبيتيغوي، مدرب المنتخب الأسباني الحالي، مدرباً لنادي ريال مدريد خلفاً للفرنسي زين الدين زيدان بمثابة صدمة لعشاق المنتخب الأسباني وآماله في المنافسة على كأس العالم 2018، فالتوقيت لافت ولا اظن أنه جاء بمحله، نظراً لانعكاساته السلبية على لاعبي المنتخب الأسباني وتركيزهم في البطولة.


ولا يخفى على أحد الحساسية الزائدة بين لاعبي ريال مدريد وبرشلونة اللذان يشكلان العمود الفقري للمنتخب الأسباني، حيث يمكن أن يؤدي قرار تعيين المدرب إلى حساسية إضافية المنتخب بغنى عنها. وإذا صحت الشائعات التي تشير إلى ان النادي الأسباني ريال مدريد قد أعلن عن تعيين لوبيتيغوي إثر ورود معلومات عن علم جيرارد بيكيه بالخبر، وخوفاً من نشره بطريقته، لجأ النادي الأسباني إلى الإعلان عنه ليقطع دابر الشك باليقين، ويفوّت على بيكيه خبطة إعلامية كان سيحدثها، فإن هذا الإعلان المفاجىء سيشكل أول مسمار في نعش المنتخب الأسباني ومسيرته في البطولة.


ولا شك أن هذا الإعلان سيفتح الباب على مصراعيه أمام التكهنات والأقاويل الصحيحية وغير الصحيحة، فإذا فضل المدرب لاعباً مدريدياً في التشكيلة ولم يؤد جيداً، سيتعرض لانتقادات الصحافة الكاتلونية بأنه يفضل لاعبي "المرينغي" على مصلحة المنتخب، إلى جانب أنه سيفقد اللاعبين تركيزهم، وسيفتح المجال واسعاً امام توترات قد تحدث وقد لا تحدث بين اللاعبين أنفسهم. ولا أشك بأنه في حال فشل المنتخب الأسباني بالظهور بمستوى جيد في البطولة، فإن الملامة ستقع بكل تأكيد على لوبيتيغوي والنادي المدريدي.


ورغم الأسماء الرنانة التي يمتلكها في صفوفه، فإنني أؤمن ان المنتخب الأسباني سيكون أول ضحايا مدربه، فهذه ليست الطريقة المثلى للتحضير نفسياً لهذه البطولة الهامة وأنت تنافس عمالقة كرة القدم حول العالم. ورغم بروز عناصر شابة ومتجددة في المنتخب الأسباني، وامتلاكه لأصحاب الخبرة والمهارة، فإن التحضير النفسي لا يقل أهميةً عن الإعداد البدني، حيث كان يتوجب على المدرب وضع المصلحة العامة فوق مصلحته الشخصية، فقد كان يمكنه الاتفاق مع النادي الملكي، والإعلان عن الاتفاق بعد انتهاء البطولة، فلست أرى أي إيجابية في توقيت الإعلان، ولذلك اتوقع خروج المنتخب الأسباني من دور الـ 16 أو دور الثمانية رغم كونه مرشحاً قوياً قبل انطلاق البطولة، ولكن...هل سيكذب المنتخب الأسباني هذه التوقعات؟ الجواب بالتأكيد ليس عندي، بل عند أقدام لاعبي "لاروخا"...
محمد مزاحم
mouzehem@gmail.com

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج