هل نسامحهم؟

غياب لاعبين كبار لم ينصفهم المدربين في مختلف منتخبات كأس العالم 2018 في روسيا
هل نسامحهم؟
الإثنين, 11 يونيو , 2018


تعود كأس العالم إلى الواجهة، وتعود معها المتعة إلى ملايين البشر حول العالم، ومع انتظار الأيام والدقائق التي تفصلنا عن انطلاق البطولة رسمياً، أفرزت هذه البطولة حتى قبل انطلاقها مجموعةً من الوقائع التي أصابت محبي الكرة بالدهشة، وبيّنت انه مهما علا كعب اللاعب ووازدادت مهارته، فإنه يبقى دوماً رهن قرار شخص واحد بالتواجد في هذا المحفل الكروي الهام.

ومهما اختلفت آراؤنا بأن المنتخب الفلاني أقوى بوجود هذا اللاعب من عدمه، نتناسى جميعنا بأن المدرب يشكل أكثر من نصف قوة المنتخب سواءً بخياراته في اختيار اللاعبين او من خلال تكتيكه المعتمد في المباريات.


ولكن ما يميز كأس العالم 2018 هو غياب مجموعة من اللاعبين الذين كنا بالفعل نتمنى تواجدهم في المونديال، ولعل أبرزهم اللاعب الألماني الشاب ليروي ساني، الذي جاء استبعاده بمثابة مفاجأة بالنسبة للكثيرين، فاللاعب اختير أفضل لاعب شاب في البريميرليغ الماضي، وكانت له بصمات واضحة في فوز مانشستر سيتي ببطولة الدوري الإنجليزي، ويتمتع بمهارات بارزة في المراوغة وصناعة الفرص، إلا أن مدرب المنتخب الألماني لوف كان له رأي آخر، فاستبعده رغم غياب أصحاب المهارات الفنية العالية في صفوف المنتخب الألماني الحالي، ليرسل ربما رسالة بأن المنتخب الألماني لا يحتاج لمهارت فردية بل لمهارات جماعية، فهل يكتب لمغامرته النجاح والمنتخب الألماني يفتقد للحلول الفردية؟


أما المفاجأة الأخرى فكانت باستبعاد لاعب الوسط البلجيكي ناينجولان المعروف بقتاليته وتسديداته القوية، والجواب على هذا الاستبعاد كان تقليدياً من المدرب، فهو"لا يتلاءم مع المتطلبات التكتيكية للمنتخب البلجيكي"، وهو امر لا يفهم بتاتاً خصوصاً وان اللاعب يتنافس على استقطابه العديد من الأندية الأوروبية، ويعطي المنتخب البجيكي ميزة تنافسية في وسط الملعب خصوصاً مع امتلاك أغلب نجوم الوسط بالمنتخب للنزعة الهجومية، حيث يمكن لنينجولان أن يوفر توازناً لخط الوسط، ولكن القرار اتخذ، ونينجولان سيتابع زملاءه عبر شاشة التلفاز.


والقائمة تطول لتشمل الفرنسيين لاكازيت ومارسيال وبنزيمة والأسبان موراتا وماركوس وفابريجاس والبرازيلي أليكس ساندرو والأرجنتيني إيكاردي وغيرهم...لتكون خيارات المدربين في ساحة المواجهة مع محبي الكرة المستديرة! ولكن ما يفقد هذه البطولة بعض رونقها غير استبعاد عدد من اللاعبين المميزين هو غياب المنتخب الإيطالي، الذي ساهمت خيارات مدربه التكتيكية "فنتورا" الله يسامحه في الخروج "الفضيحة" وحرمان محبي الكرة الإيطالية من مشاهدة نجومهم، فهل سنسامح كذلك مدربا المنتخبين الألماني والبلجيكي وغيرهم على ما اقترفوه في حق كرة القدم؟؟
محمد مزاحم
mouzehem@gmail.com

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج