رجال أعمال سعوديين يطالبون وزير العمل الجديد بالتوطين التدريجي للـ12 مهنة

رجال أعمال يدعون وزير العمل السعودي الجديد إلى إعادة النظر في طرق التوطين والموازنة بين التطبيق وبين قدرة تحمل المنشآت إضافة إلى إعادة السماح بوجود خبير أجنبي في المهن المقصورة على السعوديين
رجال أعمال سعوديين يطالبون وزير العمل الجديد بالتوطين التدريجي للـ12 مهنة
بواسطة أريبيان بزنس
الإثنين, 04 يونيو , 2018

دعا رؤساء وأعضاء لجان في الغرف التجارية وزير العمل السعودي الجديد إلى إعادة النظر في طرق التوطين والموازنة بين التطبيق وبين قدرة تحمل المنشآت إضافة إلى إعادة السماح بوجود خبير أجنبي في المهن المقصورة على السعوديين والسماح لزوج المواطنة بالعمل في حين ناشد مواطنون الوزير بتعديل المواد 77و78 من نظام العمل والموافقة على إقفال المحلات في الساعة التاسعة.

وكان العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود أصدر، يوم السبت الماضي، أمراً ملكياً يقضي بإعفاء الدكتور علي بن ناصر الغفيص وزير العمل والتنمية الاجتماعية من منصبه وتعيين المهندس أحمد بن سليمان بن عبدالعزيز الراجحي وزيراً للعمل والتنمية الاجتماعية.

وينبع اختيار الراجحي، وهو رئيس مجلس الغرف التجارية السعودية وسليل ملياردير مصرفي إسلامي، من اتجاه أوسع للاستفادة من القطاع الخاص في شغل المناصب الحكومية العليا ومن بينها وزير الإسكان ومسؤول كبير في وزارة الدفاع.

وقال رئيس لجنة ريادة الأعمال في الغرفة التجارية بجدة ثامر الفرطوشى، لصحيفة "المدينة" السعودية، إن المطلوب من وزير العمل الجديد الموازنة بين التوطين وبين قدرة تحمل المنشآت على الالتزام في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها القطاع الخاص مشيراً إلى أنه لابد من التدرج في تطبيق التوطين على فترات معقولة في الـ 12مهنة التي تم اختيارها لتكون من المهن المقصورة على السعوديين.

وكان وزير العمل والتنمية الاجتماعية السابق علي بن ناصر الغفيص أصدر قراراً وزارياً، في أواخر يناير/كانون الثاني الماضي، بقصر العمل في منافذ بيع 12 نشاطاً ومهنة على المواطنين السعوديين. وتشمل الأنشطة التي من المقرر قصر العمل فيها على المواطنين تشمل منافذ البيع في محلات الساعات والنظارات والأجهزة والمعدات الطبية والأجهزة الكهربائية والإلكترونية وقطع غيار السيارات ومواد الإعمار والبناء. كما تشمل تلك الأنشطة منافذ بيع السجاد بكافة أنواعه والسيارات والدراجات النارية ومحلات الأثاث المنزلي والمكتبي الجاهزة والملابس الجاهزة وملابس الأطفال والمستلزمات الرجالية والأواني المنزلية ومحلات الحلويات. وسيبدأ العمل بالقرار اعتباراً من مطلع العام الهجري المقبل الذي سيحل في سبتمبر/أيلول القادم.

وأضاف "الفرطوشي" أنه لابد من إعادة وجود الخبير الأجنبي؛ حتى يستطيع تدريب ومساعدة السعوديين في المحلات كما لابد من إعادة السماح لزوج المواطنة في العمل بالمهن المقصورة على السعوديين، مع ضرورة إعادة آليات سداد الفاتورة المجمعة بالتوازن مع قدرات وحجم المنشآت، خاصة أن المتوسطة والصغيرة منها التي تشكل 98 بالمئة من إجمالي القطاع الخاص لا يستطيع بعضها تحمل كل هذه الأعباء المالية.

وقال عضو لجنة الملابس الجاهزة والأقمشة بغرفة التجارية بجدة وليد العمري، للصحيفة اليومية، إن تعيين المهندس أحمد الراجحى وزيراً للعمل أحدث تفاؤلاً في نفوس التجار؛ لكونه كان يشغل منصب رئيس لجنة الغرف والغرفة التجارية بالرياض سابقاً، كما أنه من قاد حملة الدفاع عن المنشآت المتوسطة والصغيرة والمتعلقة بالفاتورة المجمعة، وطالب خلالها من وزير العمل السابق بضرورة الاجتماع مع رؤساء الغرف والتجار لمناقشة الآثار السلبية المتوقعة لها على تلك المنشآت، إضافة إلى كونه من عائلة تجارية معروفة ذات خبرة في التجارة وتدرك معاناة التجار وأرباب العمل في القطاع الخاص.

وتوقع "العمري" أن يشهد التوطين في عهد الوزير الجديد شكلاً مختلفاً وجديداً ومتوازناً، ودون إلحاق ضرر بالمنشآت والتجار، مشيراً إلى أنه لا بد من إجراء دراسة على القطاع قبل توطينه؛ للتأكد من رغبة السعوديين في الإقبال عليه، ووجود المؤهلين والعدد الكافي لشغل المناصب لاستمراره، ومنع التسرب الذي ينتشر مع عدم قناعة السعوديين من حملة الشهادات الجامعية والمتخصصين منهم بالعمل في هذه القطاعات.

وأضاف أن التجار لا يبحثون عن جنسية العامل بقدر كفاءة وإنتاج والتزام وانضباط العامل.

وقالت صحيفة "المدينة" إن سعوديون عاملون في سوق العمل قابلوا تعيين وزير العمل الجديد المهندس أحمد الراجحي بتخوف من النهج الذي سوف تنتهجه الوزارة في توطين الوظائف.

وقال علي الحربي -بائع في أحد محلات الذهب- إنه يتمنى تعديل المادتين 77 و78 من نظام العمل والعمال، وأن يتم تطبيق قرار إغلاق المحال التجارية عند الساعة التاسعة مساءً. وأضاف أنه يخشى أن يعيد الوزير الجديد المصنف ضمن طبقة رجال الأعمال النظر في المهن المقصورة على السعوديين، وأن نسمع عن عودة الخبير الأجنبي وزوج المواطنة الأجنبي.

وتشكل المادة 77 من نظام العمل هاجساً للموظفين السعوديين في القطاع الخاص إذ استعانت عديد من الشركات، مؤخراً، بها لتسريح آلاف الموظفين السعوديين، ويطالب كثيرون بإلغائها أو تعديلها لصالح الموظفين.
 
وطالب سالم المنهالي -مدير لأحد محلات الذهب في جدة- الوزير بإعادة النظر في الإجازة الأسبوعية، وجعلها يومين على محلات التجزئة، إضافة إلى إقرار إغلاق المحلات في الساعة التاسعة مساءً.

ودعا "سالم" الوزير الجديد إلى القرب أكثر من السعوديين العاملين في القطاع الخاص؛ للتعرف على مشكلاتهم، في ظل موجة التسريح التي حصلت لبعضهم؛ بسبب دعم نظام العمل للتجار على حساب العامل السعودي.

وقال الخبير الاقتصادي عبدالحميد العمرى، للصحيفة، "رغم أن الوزير الجديد ذو كفاءة وخبرة، فإنه يتمنى منه بأن ينسى أنه تاجر عند مباشرته عمله الجديد".

وعن توقع بعض رجال الأعمال من أعضاء الغرف التجارية بإعادة النظر في طريقة التوطين، حذر "العمري" من أن يدار التوطين من الغرف التجارية، متوقعاً أن تكون النتائج في حال حصول ذلك مزيداً من البطالة والاستقدام.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة